alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

عن مهنة المتاعب والبيئة الخطرة في اليمن

04 يناير 2019 , 04:40ص
ودع اليمن العام الماضي وهو يحتل المركز الأول عربياً والثالث عالمياً من حيث الخطورة على الصحافيين الذين خسروا تسعة من زملائهم، خلال تأدية رسالتهم المهنية في بيئة عمل أصبحت معادية وخطرة للغاية، ولا يُتوقع أن تكون مختلفة في العام الجديد.
ويضع هذا التصنيف الواقعي حرية الصحافة في مستوى غير مسبوق من درجة الخطورة منذ إقرار التعددية السياسية والصحافية في دستور دولة الوحدة عام ١٩٩٠، الأمر الذي يجعل مهمة الحفاظ على مكتسبات وإنجازات هذا العهد صعبة، في ظل بقاء انقلاب الحوثي العدو الأول للحرية والصحافيين.
والحديث عن مسؤولية الحوثي بتقويض حرية الصحافة والحريات الأخرى بشكل عام، ينطلق من حقيقة مواقفه وأفعاله قبل تقارير المنظمات وآراء المعارضين له، ويكفي أن نشير هنا لخطاب عبدالملك الحوثي، بعد تدخل التحالف العربي، والذي اعتبر فيه الصحافيين أخطر من المقاتلين، ودعا ميليشياته لاستهدافهم، وهذا ما حدث في الواقع.
لم تعد هناك حرية صحافة بمناطق سيطرة الحوثيين، وكل ما هو ما موجود هو صوت الرأي الواحد الموالي لهم وما عداه «عميل وخائن» مكان أصحابه السجون والمنافي والمقابر، وهذا ما تقوله أرقام الجهات المعنية بتوثيق الانتهاكات الصحافية بمختلف توجهاتها المحلية والخارجية.
من يزور صنعاء سيجدها يتيمة حزينة خالية من الصحافيين المعارضين والمستقلين، وهي التي كانت تحتضنهم بكل توجهاتهم، ومنها كانت تصدر الصحف والمجلات، وتوزع على محافظات الجمهورية.
وللإنصاف فمن تبقى فيها من الصحافيين المعارضين والمستقلين يقبعون في السجون وعددهم ١٤ صحافياً وهم الأغلبية، والبقية أسرى منازلهم لا يستطيعون حتى الكتابة عن أوضاعهم بحساباتهم الشخصية بمواقع التواصل، مع إغلاق صحفهم ومواقعهم.
إن ما يقوم به الحوثي منذ انقلابه المشؤوم هو تقويض لأحد أعمدة دولة الوحدة، وهو التعددية السياسية والصحافية، وتفريغ محافظات بأكملها من التنوع والاختلاف الطبيعي، وصبغ المجتمع بلون واحد لا يسمع ولا يقرأ إلا إعلامه فقط.
لقد وثقت نقابة الصحافيين اليمنيين في تقريرها السنوي ٢٢٦ حالة انتهاك طالت حرية الصحافة في اليمن، خلال عام 2018، وتصدرت ميليشيات الحوثي قائمة الجهات التي قامت بالانتهاكات بـ 136 حالة انتهاك، بنسبة 60 % من إجمالي الانتهاكات.
ومع حلول العام الجديد، واتفاقات السويد بين الأطراف اليمنية، والتي قضت مما تم التوصل إليه، الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين، بمن فيهم الصحافيون، وأغلبهم لدى الحوثيين، تتعزز الأمنيات باستعادة حريتهم، رغم أن الخوف من الخيبات أكثر.
ما يجب أن يدركه أعداء الحرية أن أساليب القمع والترويع والملاحقة لن تدفع الصحافيين للتوقف عن أداء رسالتهم، مهما كانت التحديات في بلدهم، الذي يستحق التضحية.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...