alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

البحث في خيارات صعبة

08 مايو 2020 , 01:22ص

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب دفعه للخروج من هذا المأزق؟ في البداية ينبغي العودة إلى جذور التعقيد وما نتج عنه من تداعيات كثيرة، وهذه الجذور هي الانقلاب الذي قام به الحوثيون، وأدخلوا البلد في حرب طاحنة، واستدعوا بأفعالهم وتهديداتهم التدخل الخارجي، وما تلى ذلك عبارة عن نتيجة له وتحصيل حاصل. وما لم نتوقف عند هذه الحقيقة في كل مرة نحاول فيها التفكير بمخرج، لن ننجح في الوصول إلى الغاية المنشودة وهي ببساطة استعادة الدولة، ذلك أن تجاوز هذه الحقيقة يعني التسليم للواقع المرّ والتطبيع مع الانقلاب بكل مساوئه وكوارثه الحالية والمستقبلية. لا أعتقد أن الخلاف كبير حول هذه الغاية، باستثناء بعض الرؤى التي تستعجل وتطرح شكلاً معيناً للدولة، وهو أمر سابق لأوانه وغير واقعي، والمشكلة تكمن في الوسائل والأدوات والتنازع غير المبرر لثمن الاستحقاق المقبل، وهذا هو التجسيد لمقولة «الشيطان يكمن في التفاصيل». بالنسبة للوسائل والأدوات فهي واضحة في العمل العسكري القائم، والعمل السياسي المرادف له، والذي لا يمكن التخلي عنه مهما كانت النتيجة التي يمكن تحقيقها عبره، ذلك لأن سلوك السلطة الشرعية لا بدّ وأن ينسجم مع كونها تمثل الدولة المطلوب استعادتها، وبالتالي فالإشكالية تكمن في الذين يستخدمون هذه الوسائل، وموقف الداعمين لهم لتحقيق تلك الغاية، وهؤلاء الداعمون أصبحوا أصحاب القرار الحقيقيين، وهنا جانب كبير من المشكلة. أي أنهم يريدون نصراً على يد طرف ما، دون أن يكون له مكان طبيعي في المعادلة السياسية، وهذا تصوّر عبثي، وهو من أسباب تأخير ما يمكن تحقيقه بأسرع فترة زمنية. وفي الوقت الحاضر، لا أرى أن الداعمين قد تخلوا عما يتمسكون به، وليسوا بصدد إجراء مراجعات شاملة بغية استكمال الطريق إلى نهايته، وفي الوقت نفسه لا يبدو أن الأطراف المحلية مستعدة لدفع ثمن التحوّل والتحرر من الهيمنة على القرار الوطني والسياسي. وطالما الأمر كذلك، فمن باب أولى أن تستمر سياسة التنازع والتسابق على المناصب وكعكة السلطة الهشة، وهذا ما يحزّ في النفس، لأن ذلك يشير إلى بقاء الأحقاد نفسها، وتغليب المصالح الخاصة على العامة والوطنية. ويبقى السؤال: ما الحل؟ الجواب بلورة تيار وطني غير مرتبط بأي أجندات خارجية، تقوده شخصيات تتمتع بتاريخ نضالي وسمعة جيدة واستعداد بلا حدود لدفع الثمن مهما كان، من أجل المصلحة العليا، وفي مقدمتها وضع استراتيجية وطنية لكيفية الخروج من هذا المأزق الحالي، وهل ما زال الحل العسكري ممكناً؟ وماذا يحتاج؟ وإذا لم يكن كذلك فما البديل السياسي؟ وكيف يمكن الدفع به إلى الأمام؟ هناك أصوات وطنية تتكلم بشجاعة ولديها رغبة في العمل، لكنها ليست ضمن كيان نضالي واحد، وما لم يكن العمل بشكل جماعي فلا يمكن لليد الواحدة أن تصفّق وتثمر، وعليه فلا مجال للتردد والتقليل من شأن التوحّد والعمل المنظّم والجماعي.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...

الرهان على الشعب.. لا وكلاء الخارج

لا تجد القوى الخارجية المؤثرة في اليمن ما يعيقها عن ممارسة عبثها في هذا البلد المنكوب بمكوناته السياسية وميليشياته المسلحة المختلفة، والتي سلّمته لكل طامع ومتربص وهي تلعب دور الوكيل المحلي بشكل مؤسف. الأخطاء واردة...