alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

خطورة معضلة احتكار التمثيل

29 مايو 2020 , 03:21ص

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات الحوثي التي تدّعي أحقيتها بالحكم دون انتخابات أو اعتبار للإرادة الشعبية، كما تدّعي تفوقها اجتماعياً وهو ما يمنحها -وفق تصورها هذا- امتيازات سياسية، والثاني في الجنوب ويتمثل بميليشيات «المجلس الانتقالي» التي تكرر الادعاء نفسه بتمثيل الجنوب، وتذكي التعصب المناطقي في اجترار لماضٍ مؤلم ومثخن بالجراح، التي تسببت بها دعاوى احتكار التمثيل. فالطرف الأول ليس مكوناً سياسياً مثل الأحزاب والقوى المدنية، التي تعمل وفق الدستور والقانون وتنتهج الخيار السلمي فقط في عرض رؤاها ومشاريعها وتحقيق أهدافها، وإنما ميليشيات مسلحة تمتلك سلاح دولة، وكل ما حققته من سيطرة جغرافية وموارد مالية وسلطة هو بفضل القوة، مع عوامل أخرى بالطبع محلية وخارجية، وهذه القوة هي لغة تعاملها الوحيدة مع بقية المكونات التي تختلف معها حتى من قبل التدخل الخارجي، ولهذا ترفض التحول إلى حزب سياسي يحكم عبر الانتخابات. وبجانب خطورة امتلاك السلاح الذي يوازي قوة دولة، يوجد لدى الحوثيين ما هو أخطر منه في نظر البعض، وهو الأيديولوجيا والمشروع الفكري السياسي، الذي يمكن اختصاره بادعاء أحقية الحكم، لأنهم ينتمون لمكون معين متفوق اجتماعياً وفق رؤاهم وأدبياتهم، ومن حقهم فرض ذلك عبر القوة، وقتال المعارضين الذين لا يحق لهم -وفق هذه الأيديولوجيا- الاعتراض، وهذا هو الحاصل منذ سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر 2014 وحتى اليوم. مشروع الحوثيين عمره أكبر من حركتهم، وهو مشروع أجدادهم الذين كرروا حروبهم على اليمنيين في كل فترة زمنية تمكنوا فيها بالمزاعم نفسها، وهي أنهم الأحق بالحكم دون سواهم، ولا يحق لأحد مطالبتهم بالاحتكام للانتخابات التي حددها الدستور كوسيلة وحيدة للوصول للسلطة وتداولها. لقد تنازلت لهم القوى السياسية عن الكثير، بما في ذلك منحهم تمثيلاً أكبر من حجمهم الشعبي في مؤتمر الحوار الوطني، الذي انتهى مطلع 2014، على الرغم من أنهم كانوا يحاربون الدولة وقتها، ومع ذلك قابلوا التنازل والتسامح بتوجيه السلاح ضد المتحاورين معهم. وفي هذا الاتجاه يسير «المجلس الانتقالي» مدعياً أنه الممثل السياسي للجنوب، على الرغم من أنه مجرد مكون طارئ ولم يُنتخب شعبياً، وكل الأساس الذي يستند إليه هو تنظيمه عدة مظاهرات، والإعلان أن الشعب فوّضه مع أن الشعب بالملايين، بينما المشاركون في فعالياته آلاف الأشخاص. وبسبب امتلاكه القوة والدعم المالي والسياسي من حليفه الخارجي، فرض سيطرته على عدن ولحج والضالع وجزء من أبين، ويتولى حكمها، ويستخدم القوة ضد معارضيه، وينزع منهم جنوبيتهم لاختلافهم معه سياسياً، مع أنه مجرد طرف واحد من مكونات كثيرة، وقد رفضته معظم محافظات الجنوب. لذلك فإن معضلة احتكار التمثيل بشقيه المذهبي والمناطقي، وتوفر السلاح مع أصحابهما هي جذور الصراع الحالي واستمراره، مع عدم إغفال العوامل والأطراف الأخرى، وفي مقدمتها الأطماع الخارجية والمؤثرون في المشهد وأبعاده.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...

الرهان على الشعب.. لا وكلاء الخارج

لا تجد القوى الخارجية المؤثرة في اليمن ما يعيقها عن ممارسة عبثها في هذا البلد المنكوب بمكوناته السياسية وميليشياته المسلحة المختلفة، والتي سلّمته لكل طامع ومتربص وهي تلعب دور الوكيل المحلي بشكل مؤسف. الأخطاء واردة...