alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 17 أبريل 2026
قطر تدعم مساعي خفض التصعيد

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

03 يوليو 2020 , 02:39ص

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن مسؤولياتهم القانونية عمّا حصل، وهو ما لن يكون لهم مهما كان الأمر. لا يجب الرضوخ للميليشيات المتمرّدة تحت أي ظرف، حتى لا يُغري ذلك آخرين يسلكون الطريق نفسه ويفرضون مطالبهم بالقوة، هذه البدعة السيئة غير مقبولة، ويكفي درس الحوثيين في اتفاق «السلم والشراكة» عقب سيطرتهم على صنعاء في 2014، حين استغلوه لشرعنة واقع القوة، ثم واصلوا تمدّدهم فانقلابهم ودهسوا الاتفاق ومضوا نحو الحرب لتثبيت انقلابهم. «الانتقالي» مثل الحوثي، ميليشيات متمرّدة تملك أسلحة تقارب قدرات دولة، وإذا تم القبول بهما وبحوزتهما هذه القوة فلن يكون هناك استقرار ولا أمن ولا حرية، وإنما صراع أكثر عنفاً تستمر فيه دورات القتل والفوضى، ضمن حرب قد تكون حينها منسية لن يلتفت لها أحد في العالم. الوصول إلى السلطة طريقه واضح، وهو الانتخابات الحرة النزيهة، وغير ذلك مجرّد عبث وعنف متبادل بين كل طرف حالما امتلك القوة، وبالتالي فمن أراد الحصول على مكاسب سياسية لا بدّ أن يكوّن كياناً سياسياً نضاله سلمي لا مسلّح، وفي حال جنح للسلم ليأخذ نصيبه مثل غيره، في إطار التوافق الذي يحكم المرحلة والنظام السياسي في الظروف الحالية. هناك اتفاق سياسي بين «الشرعية» و»الانتقالي»، يجب تنفيذه كما هو، دون انتقاء أو تعديل؛ لأن القفز على المسار العسكري والأمني لن يحقّق السلام المنشود في الجنوب بقدر ما يرتّب لجولة قادمة أكثر عنفاً ودموية، ناهيك عن أنه يمنح المتمرّدين شرعية لمواصلة خطواتهم الانفصالية على الأرض بغطاء رسمي، بعيداً عن الداعم الخارجي الذي يرغب بذلك كي لا يتحمّل التبعات. على «الانتقالي» -إن كان جاداً في الحل- البدء في تنفيذ ما عليه من التزامات عسكرية وأمنية، وتتمثّل -وفق الاتفاق- بالانسحاب من أبين وعدن وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وحين يفعل ذلك كله يمكن الانتقال للجانب السياسي المتمثّل بتشكيل الحكومة ومنحه عدداً من المقاعد الوزارية، أما إشراكه وهو لا يزال محتفظاً بالقوة فهو انتحار سياسي يشرعن تمرّداً قائماً وانفصالاً متدرجاً تحت غطاء رسمي من الشرعية. لم يعد لدى «الشرعية» ما تخسره إذا ما رفضت تنفيذ الشقّ السياسي قبل العسكري والأمني، ولن يحصل لها أكثر مما قد وقع، وعلى الوسيط أن يدرك أن مصالحه مرهونة بوجود سلطة الدولة وعودتها إلى عدن، كما غيرها، ذلك أن البديل ميليشيات ولاؤها معروف ولا يمكن التحكم بها حينها. من الواضح -وكما هو معروف للجميع- أن الإصرار على تنفيذ الجانب السياسي قبل العسكري يهدف إلى شرعنة تمرّد القوة، ومن ثَمّ الانفصال تالياً، الذي سيكبر ويقوى في حضن «الشرعية»، والتي لن يكون بمقدورها اتهام حامل هذا المشروع بالتمرّد وقد أضفت عليه صبغة رسمية بعدما كان متمرّداً عارياً من أية مشروعية. الحديث عن ضمانات لا يعدو عن كونه ضحكاً على الذقون، ولنا في تجربة عدن خير مثال، ولا ينبغي تكرار الخطأ نفسه مرتين وثلاث.

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...

الرهان على الشعب.. لا وكلاء الخارج

لا تجد القوى الخارجية المؤثرة في اليمن ما يعيقها عن ممارسة عبثها في هذا البلد المنكوب بمكوناته السياسية وميليشياته المسلحة المختلفة، والتي سلّمته لكل طامع ومتربص وهي تلعب دور الوكيل المحلي بشكل مؤسف. الأخطاء واردة...