alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

03 أبريل 2020 , 12:50ص

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة التكليف المرتبطة بالمنصب الحكومي. هناك سلوك يغلب عليه الخفة والاستهتار وعدم استيعاب الموقع، ويكاد يكون سمة ملموسة في حياتنا وتعاملاتنا اليومية، بفضل هذا النوع من المسؤولين الذين وصل أغلبهم لمناصبهم بمعايير أبعد من الكفاءة والخبرة والسمعة الحسنة. والمسؤول يكون مديناً لصاحب الفضل الذي دفعه إلى هذا المكان، ولا يكترث لما عداه، وهذا ما ينتج عنه جملة من التداعيات السلبية إن على مستوى الإنجاز والتغيير الجيد، أو من جانب استشعار المسؤولية التي يفرضها المنصب نفسه. لذلك عندما يتولى هذا المسؤول منصباً معيناً بناء على أمور تبعده أكثر عن استحضار فكرة المحاسبة والتقييم والتغيير، فلا نتوقع منه كثيراً مما يتوجب عليه فعله، وهذا يعني خيبة أمل وفشل وخذلان أصحاب المصلحة من المواطنين. يجب أن يتذكر المسؤولون أنهم موظفو دولة من أجل خدمة شعبهم وبلدهم لا مسؤولين في شركاتهم ومؤسساتهم الخاصة، والتي يحق لهم فيها إدارتها بالطريقة التي تحلو لهم، والتعامل مع الآخرين وكأنهم عبء، أو ليسوا ضمن مسؤولياتهم وواجباتهم. كل مسؤول في الدولة ينبغي عليه أن يتصرف بما يخفف معاناة الناس، ويحل مشاكلهم ويمنحهم الأمل بتحقيق ما يصبون إليه في المستقبل، وليس التعامل بشكل غير مسؤول وفق معايير حزبية أو مناطقية أو قبلية أو مصلحية بحتة. مما لا شك فيه أن لطريقة التعيين وطول بقاء المسؤول في منصبه دوراً كبيراً في تشجيعه على التصرف بنهج غير مقبول، ولا يخدم إلا صاحبه على حساب مَن يُفترض أنه جاء لخدمتهم وتحقيق مطالبهم. ويمكن أن نضم لهذه العوامل المحاصصة السياسية أو المذهبية أو المناطقية، لأنها تكرّس الشعور بالحماية من الإقالة، وتجعل المسؤول المحسوب على هذا الطرف أو ذاك التيار، يعتقد أنه غير معني إلا بما يتماشى مع مصالح داعميه وذوي الفضل عليه، وهذا يعزز الحالة السلبية وعدم الانسجام في أوساط الإدارات الحكومية، والنتيجة ما نراه في الواقع على مستوى البون الشاسع بين المواطن والمسؤول، وزيادة فقدان الثقة بمؤسسات الدولة بأكملها. وفي حالتنا الراهنة فقد أدى الاغتراب الطويل للمسؤولين في عواصم الدول، إلى زوال ما تبقى من شعور بالمسؤولية عند البعض، الذين استغلوا غياب الرقابة والمحاسبة للتنصل من واجباتهم وتعليق الفشل على غيرهم، وكل هذا ضاعف درجة السطحية والانشغال بسفاسف الأمور في مواقع التواصل الاجتماعي. على هؤلاء الذين يركنون للحظة الراهنة الزائلة، أن يدركوا أن عبثهم واستهتارهم بمسؤولياتهم الوطنية والدستورية، في الوقت الذي يمرّ فيه بلدهم بأصعب الظروف والمتمثلة في الحرب وتداعياتها المختلفة، له عواقب وخيمة على أنفسهم وطموحاتهم، والتي ستصطدم بما صنعته أيديهم. إن الناس في الداخل ينتظرون المسؤول الإيجابي الذي يعمل على حلحلة أمورهم، لا المسؤول المشغول بمصالحه وأجندات داعميه، وهؤلاء يثيرون جلبة وضجيجاً، ويحاولون عبثاً تغطية فشلهم، والتذرع بما هو منطقي وغير منطقي.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...

الرهان على الشعب.. لا وكلاء الخارج

لا تجد القوى الخارجية المؤثرة في اليمن ما يعيقها عن ممارسة عبثها في هذا البلد المنكوب بمكوناته السياسية وميليشياته المسلحة المختلفة، والتي سلّمته لكل طامع ومتربص وهي تلعب دور الوكيل المحلي بشكل مؤسف. الأخطاء واردة...