alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق

صمام أمان المجتمع اليمني

22 مايو 2020 , 02:53ص

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل والتعاون، أو تُظهر مستوى العجز والتفكّك الذي أصابه جراء الحروب والأزمات وغياب الدولة أو انهيارها بشكل كبير كما هو الحال في اليمن. والحقيقة أنه لولا وجود القبيلة والروح التعاونية التضامنية بين الناس، لربما كانت أحوالهم أسوأ مما هي عليه اليوم، وليس في ذلك مبالغة لمن يعيش في الداخل، أو على اطلاع بما يجري من خلال علاقاته واتصالاته بأهل الثقة والصدق. وكما هو معروف عند كل مجتمع، فهناك قواعد وقيم مشتركة تحميه عند غياب أو فشل الحامي الأول لمصالح الجميع وهو الدولة، وفي حالة اليمن تبرز القبيلة بأعرافها وتقاليدها وقيمها الأصيلة، وكذا روح التعاون المجتمعي الذي لا تقضي عليه خلافات السياسة، وإن أثّرت عليه وحدّت من فاعليته. فالقبيلة هي النواة الأولى لتحالفات واتحادات الدول اليمنية القديمة منذ ما قبل الميلاد، مروراً بتاريخ اليمن الوسيط وصولاً للعصر الحديث، وفي كل تلك المحطات لعبت القبيلة كمؤسسة اجتماعية لها تقاليدها وقياداتها ووظائفها، أدواراً كبيرة على المستويات كافة، وكانت هي الملاذ الآمن حين تغيب الدولة. وفي الوقت الحالي، حيث الدولة اليمنية في حالة انهيار شبه كلي، والبلد تتقاسمه سلطات أمر واقع كثيرة، وميليشيات مموّلة من هنا وهناك، وحرب مستمرة خلّفت أكبر أزمة إنسانية في العالم، وثالث أكبر أزمة نزوح داخلي في العالم أيضاً، لم يكن أمام الشعب لمواجهتها في ظل الخذلان الذي يتعرض له من قبل قياداته المحلية واللاعبين الخارجيين، سوى استدعاء ما يملكه من إرث تاريخي، إن على مستوى تفعيل دور القبيلة أو التعاون المجتمعي من خلال المبادرات والمغارم والإغاثات. القبيلة تحمي أفرادها من كل المخاطر، وتحفظ كرامتهم وحقوقهم، ولها آلياتها لفضّ النزاعات والفصل بينهم عند الخلافات، وفيها «النكف» الذي ينصر المظلوم ومن يلجأ إليها من خارجها، والعون الذي يشترك فيه الجميع عند الدعوة للبناء والإنقاذ، وهذا الدور والحضور يختلف من محافظة إلى أخرى، بسبب عوامل كثيرة منها مدى تماسك القبيلة وقوتها العسكرية والمالية، وضعف حدة الاستقطاب السياسي داخلها، وبعدها عن مناطق سيطرة الحوثيين، الذين يشكلون أكبر تهديد لها، ولا يرون فيها إلا مجرد بنادق للقتال، ومحصلي جبايات من خراج الأرض. لهذا نرى المحافظات التي فيها تماسك قبلي وهي بعيدة عن الحوثيين، أكثر استقراراً وأماناً وأقل معاناة إنسانية، وللدولة فيها حضور لأن القبيلة ليست ضدها، وهناك من يخلط بين مواقف بعض زعاماتها، وبين القبيلة كمؤسسة اجتماعية أفرادها بالآلاف، وهذا الخلط أدى إلى تصور سلبي عن دورها وتاريخها. وتكاملاً مع هذا الدور الإيجابي، هناك نشاط مثمر للمبادرات المجتمعية الفردية والجمعية، سواء في الداخل أو على مستوى المغتربين الذين يمثلون بحوالاتهم البنك الوطني الحقيقي، الذي يخفف من معاناة الناس، ويعزّز صمودهم وتماسكهم حتى يتفق قادتهم وداعموهم الخارجيون على حلّ ينهي مأساتهم الكبيرة.

لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...

الرهان على الشعب.. لا وكلاء الخارج

لا تجد القوى الخارجية المؤثرة في اليمن ما يعيقها عن ممارسة عبثها في هذا البلد المنكوب بمكوناته السياسية وميليشياته المسلحة المختلفة، والتي سلّمته لكل طامع ومتربص وهي تلعب دور الوكيل المحلي بشكل مؤسف. الأخطاء واردة...