alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي

لا أريد شيئاً من رئيس الجمهورية!

03 نوفمبر 2016 , 01:14ص
وجاء العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية، بعد فراغ رئاسي دام أكثر من سنتين. مع شغل هذا المنصب مجدداً، انتعشت أحلام اللبنانيين بمنقذ يخلصهم من حالة الـ»بارانويا» التي يعاني معظمهم منها، وهي الشعور بأنهم مضطهدون وأنه لا حول لهم ولا قوة، بطبقة سياسية حاكمة يعتبرونها قضاء وقدرا.
الحقيقة أن الشعب اللبناني يمتلك الوسائل المادية والفكرية والقانونية لاستبدال من فسد من المسؤولين، وترشيح «الأوادم» للمناصب الرسمية، فنحن شعب يمتلك حرية التعبير، وحرية وسائل الإعلام، وحرية التصويت، بغض النظر عن ماهية قانون الانتخاب ومدى مصداقية القضاء، لكننا رغم ذلك نضطهد أنفسنا كوننا شعب يحسب مهام المسؤول منة ونعمة، وليست واجباً عليه، وحقاً لنا.
تماشياً مع هذه «البارانويا»، طرحت سؤالاً على مجموعة من الأصدقاء، عما يطلبونه من رئيس الجمهورية الجديد، فتنوعت الإجابات بين من يريد أبسط حقوقه الإنسانية، مثل: إزالة النفايات من الشوارع، وإيجاد فرص عمل للمقيمين خارج لبنان ليعودوا إلى الوطن، وإعادة النظر بكل الرسوم المالية والبلدية.
من الأصدقاء من رفع سقف مطالبه حتى اصطدمت بالمستحيل، فناشدوا الرئيس إصدار مرسوم رئاسي ينقل لبنان من الديمقراطية التوافقية إلى ديمقراطية علمانية قوامها فصل الدين عن نظام الحكم، وتشكيل حكومة تكنوقراطية من وزراء متخصصين على أساس الكفاءة، ورفع مستوى الحد الأدنى للأجور، ناهيك عن تشكيل هيئة مستقلة مختصة بالتدقيق في كافة حسابات الدولة، إلى جانب تفعيل الرقابة المالية وتعزيز المحاسبة القضائية.
ولأن اللائحة تطول، قرر أحدهم اختزال مطالبه بالقول: «نُريد بناء مقومات الدولة، عبر دعم التعليم وإلغاء الطائفية السياسية، وتقوية عديد وعتاد الجيش اللبناني»، فيما رحب آخر بفراغ جديد وطالب الرئيس المنتخب بالاستقالة!
بين الأحلام وأضغاثها، جاء صوت الحقيقة، من مواطن لطالما اتخذ علم لبنان صورة شخصية له، ولطالما خبأ الحلم في جعبته كطفل يخبئ هدية أم تركته وحيداً ووعدته ذات يوم بالعودة، فكتب معلقاً: «لا أريد شيئاً من رئيس الجمهورية،، والمناصب في بلادي شخصية، وحلمي بلبنان علماني جريمة طائفية».
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...