alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

«حرّية النباح»!

03 مايو 2018 , 12:42ص
«يُرجى من السلطات المعنية تسهيل مهمة حاملها».. تُكتب هذه العبارة على بطاقات أغلب الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام، بهدف تسهيل مهمّتهم في نقل الحقيقة. فالعمل كصحافي لا يعني أن تكون ببغاءً في نقل الأخبار والتصريحات وآراء السياسيين ومشاكل الناس، كما هي فحسب، وإنما المفترض أن يكون العاملون في الإعلام -من وجهة نظري- حاملي أمانة السلطة الرابعة، التي تراقب نزاهة وعمل السلطات الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.
هذه السلطة هي تلك التي تأخذ على عاتقها مهمة حماية الوطن والدفاع عنه تماماً كالجيوش، لا أن تكون لها مهمّة حماية نظام سياسي، أو طائفة معينة، أو حزب حاكم. سلطة تحمل واجب فضح المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال بحقّ الناس في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى دورها في نشر التوعية بين الناس، حيال تحديات تؤثر على المصلحة العامة. هذا الحق في الحرية، المستمد من المهمّة الصحافية، ليس حكراً فقط على العاملين في وسائل الإعلام، فأولئك لا يمتلكون امتياز الحرية دوناً عن غيرهم، لأن الحرية في التعبير حق إنساني مشترك، يستمده الإنسان من تعاليم الله سبحانه وتعالى في جميع الأديان، وخصوصاً الديانة الإسلامية التي قدّست الحرية المرتبطة بالمسؤولية، والمتبوعة بميزان الثواب والعقاب، وأوضح مثال على ذلك الآية الكريمة: «وقل الحقّ من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».
الحرية في التعبير التي كرّم الله بها الإنسان، اتفق عليها أيضاً واضعو التشريعات الإنسانية المشتركة، أو ما يعرف بالقوانين الوضعية، التي وجدت بين الشعوب أرضية مشتركة من أجل حماية الإنسانية، إذ تنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن «لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق: حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيّد بالحدود الجغرافية». وتكريماً لهذا الحقّ، احتفل العالم بـ «اليوم العالمي لحرية الصحافة»، واختير 3 مايو مناسبة لإحياء ذكرى اعتماد إعلان «ويندهوك» التاريخي، الذي اتُّفق عليه خلال اجتماع للصحافيين الإفريقيين في ناميبيا عام 1991 بدعم من منظمة (اليونيسكو)ـ من أجل ضمان حرية الصحافة، وتوفير بيئة إعلامية حرّة، ومستقلّة، وقائمة على التعدّدية. هذه التعددية -التي للأسف- باتت تُفسر في كثير من المجتمعات بشكل سلبي، إذ تعددت وسائل الإعلام الممولة من نظام واحد، وتعددت وسائل الإعلام والمنصات التي تخدم الفتن الطائفية، حيث لكلّ طائفة وسيلة إعلامية تُحرّض على طائفة أخرى، كما هو واقع تعدد وسائل الإعلام لخدمة قضية واحدة، ولو كانت غير محقّة. وفي هذه الحالات، التعددية تعكس فقط وجهة نظر واحدة، ولا تخدم التعددية في الآراء ولا الحرية، ولو حاولت الكثير من وسائل الإعلام الظهور بمظهر الحريص على نقل جميع وجهات النظر، وحينها يكون اللعب على قوّة الضيف، والوقت المُتاح له، وكيفية إدارة الحوار، وغيرها الكثير من الأدوات التي يَعرف الصحافيون تماماً كيفية استخدامها!
احتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، تحت عنوان: «توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون...».
فيما احتفلتُ أنا، والكثير من الصحافيين العرب، مع قصيدة نزار قباني المُعنونة بـ «يوميات كلب مثقف»، ورددنا معاً أبياته القائلة: «مولاي يا مولاي، لا أريد منك ياقوتاً ولا ذهب، ولا أريد منك أن تلبسني الديباج والقصب، كل الذي أرجوه أن تسمعني لأنني أنقل في قصائدي إليك، جميع أصوات العرب، جميع لعنات العرب. إن كنت يا مولاي لا تحبّ الشعر والصداح، فقل لسيافك أن يمنحني حرية النباح!».
إلى الزملاء الصحافيين في كل العالم.. كل حرية تعبير وأنتم خارج السجون!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...