


عدد المقالات 78
الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط ثناياها يتجلى صدى «الحرفة «ويتعالى مدى «الاحتراف «.
هنالك سؤال جوهري يضع مجهر «التساؤل « على وميض الكلام وهو «لماذا نكتب؟» وتبقى الإجابة في حيز من «النوعية « ومتن من «التنوع « وشأن من «التنويع « وسط «تغيرات « تبدأ من نقطة «الحرف « الأول وحتى نهاية «النص « الأخير مما يشكل الصور «الذهنية « البارزة في هذه «المهنة « الراقية التي تشكل دهرين من الاحتراف أحدهما للفكر والآخر للمعنى.
نكتب.. حتى نشعر أن الكتابة تتشكل في عقولنا على هيئة «كائن حي « يملك ذاكرة وحواس وقيمة للوصول إلى «مقام « التعبير لتخرج ما في «مكنون « النفس وترسخ «مخزون « الفكر فتتجلى في سماء «الواقع « من خلال اتجاهات متعددة من التسطير والوصف والتفريغ والشعور والإدراك.
تعلمنا «الكتابة « أن البدايات الشغوفة تصنع «النهايات « الجميلة وتحول «النصوص « إلى محافل تفرض «الإبداع « وتحول «المداد» إلى «إمداد « يتجاذب ما بين القلم والفكر وترسم «خرائط « ذهنية فاخرة على وجه «الحياة « النابض بالمعرفة.
الكتابة.. المجال الرحب والفضاء الواسع الذي يوظف «الفكر « ويسخر «التفكير « في ترسيخ أركان «التعلم « التي تبنى عليها صروح «المعارف « ويؤسس عليها طموح «المشارف «.
نكتب من أجل «الإنسان « الذي يعيش في داخلنا بفطرته وسجيته وطبعه لرصد همومه وهمته ووصف شعوره ومشاعره وتوصيف ماضيه وحاضرة واستقراء مستقبله عبر مزيج من الحرف والكلمة والعبارة والنص التي تتشكل على هيئة «معرفة « جائلة توزع إهداءات «التجربة « على القارئ وتتيح إضاءات «الحرفة « أمام المتذوق وصولاً إلى «تأصيل « معالم الكتابة أمام مرأى «المصير».
تتواءم الكتابة مع القراءة في «اتحاد معرفي « يسهم في بناء جسور «التكامل « ما بين حرفة أولى وهوية مثلى لصناعة «الفهم « وصياغة «الاستيعاب « ونشر «عبير « الاستقراء واكتمال دواعي التفكر ومساعي التبصر ما بين شؤون التحليل ومتون النقاش وصور الحوار لحصد «فوائد « المعرفة ونيل «عوائد « الثقافة.
من بين ثنايا «الكتابة « تتجلى «عطايا « القراءة ما بين عقل يفكر ولسان يقرأ وعين ترصد وروح تبتهج ونفس تتبصر وقلب يتدبر في «منظومة « من الإثراء المعرفي ما بين التيقن بالمعنى واليقين بالهدف وصولاً الى تجسيد مشاهد «الفكر « وترسيخ شواهد «التفكير» في فضاءات معرفية زاخرة بالأثر والتأثير.
تمتد «مساحة « التساؤل إلى سؤال « عميق وهو كيف نقرأ..ويأتي الجواب في «رداء « فضفاض من اليقين من خلال توظيف دواعي «المهمة « وتحويلها من هوية عابرة إلى أسلوب حياة في
مواءمة « ما بين الاستقراء الذاتي والإثراء المعرفي وصولاً إلى تجسيد «الإلهام « في أسمى صوره من خلال استخراج «المعاني « وتحليل «الرؤى « وتحقيق أدوات «المتعة القرائية « في متون «المشهد « والمضي قدماً إلى رفع مستوى «الشغف « بالقراءة والارتقاء بمفهوم «التذوق « الثقافي في «ميدان « ساطع بجميل الأثر وجمال الـأثير والاستزادة من منابع «الفوائد « التي يوفرها هذا المحفل في «تجاذب « مهيب ما بين الدوافع والمنافع.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...