


عدد المقالات 71
منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج ولا ترتبط بواقع الحياة ولا تتواءم مع تاريخ العيش في محيط «اجتماعي» له سماته وصفاته التي لا تتشابه مع «شعوب» أخرى تختلف في العادات والتقاليد بعيدة عن «مسار» الأصالة التي تعيشها دول مجلس التعاون التي تستند على «تراث وموروث» عميق الإنجاز وحقيق الاعتزاز. هنالك عدة أسباب أسهمت في ضعف «مخرجات» الدراما الخليجية خلال الخمس سنوات الأخيرة ومنها ضعف «النصوص» التي تمت كتابتها والابتعاد عن توظيف «الروايات» في خدمة الإنتاج دون التلاعب بالمضمون إضافة إلى الاستعانة بكتاب «غير محترفين» مع غياب جودة «التصوير» وتوفير الصورة الذهنية الاحترافية ما بين المكان والزمان مع توفير «طواقم عمل» لا تجيد «اللهجة الخليجية» وفق الأقاليم وغياب وجود «المدقق» المحترف الذي يجيد «قراءة النصوص» واستقراء الواقع في «مواقع المشاهد» مع تغييب «مؤلم» للهوية التراثية في بعض «الأعمال» نتيجة وجود «مخرجين» لا يمتلكون «الخبرة الكافية» عن عادات وتقاليد الشعوب وإرثها التاريخي والمعرفي. لقد وقعت الدراما «الخليجية» في سوء «السيناريو» وظهورها في «قوالب مكررة» وغياب «النقد الاحترافي» لتلك الأعمال بل إن بعضها لاقى رواجاً بسبب لعب الكثير من «المنتجين» على وتر التسويق والترويج والبحث عن «الجوائز» في كل بلدان العالم والتمويه على دوائر «الرصد والتقييم» بجملة من الأخبار التسويقية واستغلال «المحاكاة» النفسية بين صفوف «المراهقين والمراهقات» بحثاً عن مساحة للذائقة في تهور المرحلة العمرية وانجذابها إلى «التقليد» واتجاهها نحو متاهة «الإعجاب» بالصور السائدة دون البحث في «المضمون» الخفي الذي يسيء إلى أصول التربية والمعنى الحقيقي للواقع المعيشي في بلدان تعتز بالقيم وتتباهى بالتراث والموروث. هنالك «تركيز» غريب لترويج «قضايا» و»أساليب» و»حيل» لتضليل «المشاهد» ومحاولة جذب «المتلقي» من خلال «العاطفة» وتحويل بعض الأعمال لصورة مكررة من ترويج المخدرات والخيانة والجريمة والعقوق والعناد والغدر واللؤم في «مشاهد» مؤلمة يظل «الواقع الخليجي» بريئا منها مما يستدعي تغيير هذه الصور السائدة عن العمل الدرامي ووضع «طرائق» جديدة للخروج من الدروب «المتكررة» التي أساءت للواقع وغيرت الحقائق وشوهت «الفكرة» والإنتاج والهدف.هنالك العديد من الروايات التي تمتلئ بها «المكتبة الخليجية» قادرة على «صناعة الفرق» في توفير «دراما» احترافية تحاكي واقع «العيش» ووقع «التعايش» مع أهمية ترسيخ «التاريخ الثقافي» لدول مجلس التعاون من خلال «الدراما» وارتباطها بذائقة المشاهدين وعكس «الصورة الذهنية الواجبة» عن الإرث المعرفي لخليجنا «العريق» والفرصة مواتية بل وضرورية وواجبة في صناعة «إنتاج درامي خليجي مشترك» يجب أن يكون حاضراً في «أجندة» الجهات المسؤولة عن صناعة «الأعمال الدرامية» مع ضرورة عقد اللقاءات والندوات وورش العمل المشتركة بين دول الخليج لرسم خارطة مستقبلية واضحة لتعاون متميز يضيء المدارات «العاتمة» التي شوهتها المسلسلات الخليجية التي مارست «التكرار» البائس و»الاعتيادية» الساذجة في معظم المراحل وطغى عليها «الضعف» التدريجي من موسم إلى آخر. abdualasmari@hotmail.com
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...
تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...