


عدد المقالات 53
بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما ملأ وجداني بتحفيز قوامه المهارة وتعزيز مقامه الجدارة فسخرت قلمي لأن يكون نبراساً يضيء مسارب الأفكار ويشعل قناديل الاقتدار ويؤسس لمرحلة جديدة خارج أسوار الاعتياد. من خلال خبرتي المبنية على أسس التطبيق القائم على منهجية واءمت ما بين فنون اللغة العربية ومتون الهوية السيرية فقد وضعت أركاناً ثابتة يقوم عليها صرح الكتابة مع ابتعادي عن الخطوط التقليدية التي وضعت كتب السير الذاتية في إطارات محددة تعتمد على محاكاة تجارب سابقة ومجاراة أهداف متكررة. من أهم الأسس التي يجب أن تكون وجهاً للحقيقة وواجهة للواقع وجود أهداف محددة لإنتاج كتب السير الذاتية أو كما تسمى في المشهد العربي التقليدي بالمذكرات الشخصية والذي أراه مسمى هائماً عائماً يرسم في عمق الذهن الكتابات اليومية العشوائية والتي وإن تحولت بشكل مهني فلا تعدو كونها أحاديث ذات وأحداث مراحل ستصب في قالب الحكايات التي لا تفي بمنهجية هذا النوع من المعارف. تتراوح الكثير من كتب السير الذاتية ما بين مواقف شخصية ومرويات ذاتية تظل في الواقع مشاهد مشتركة بين البشر وما عدا ذلك فقد يؤول بشكل ذاتي إلى تلميع النفس خارج حدود الموضوعية مما يحول الكتاب إلى مديح شخصي يرسم ملامح الضعف الأدبي منذ الصفحات الأولى الأمر الذي أسهم في فشل الكثير من مشاريع هذا الإنتاج مع وجود خلل يتعلق بغياب الاستقراء الزمني لأبعاد المستقبل في ثنايا الإنتاج والتركيز على الذاكرة الجامدة دون ربط المراحل مع ثلاثية الزمن ما بين الماضي والحاضر والمستقبل. من أكبر الأخطاء ومكامن الخلل اعتماد أصحاب كتب السير الذاتية ومؤلفيها الأساسيين على كتبة وليس على كتاب بحثاً عن تسريع وتيرة العمل أو الانتهاء من المنتج بأقل التكاليف وهم لا يعلمون أنهم سيضطرون مستقبلاً لإعادة ترميم هذا المنتج وتجميل ملامح الضعف والبحث عن مسارات احترافية تضيء الجانب الغامض في السيرة وترسم خططاً واضحة لفصول متطورة خارج صندوق التكرار. هنالك مدارس مختلفة لكتابة السير الذاتية وإن تعددت فالوجه الشامل يخرج بمتشابهات تضع تلك الكتب في حيز التكرار وتحيطها بدوائر التقليد مما يستوجب وجود خطط مختلفة واتجاهات متجددة وصياغة مبتكرة وصناعة أدبية تحول الفصول إلى روايات مهنية وقصص أدبية تحتفظ بنزاهة الفكرة وتؤكد أمانة الهدف وتوظف مفهوم الاحتراف وفق فصوله وأصوله بعيداً عن استنساخ التجارب وتكرير المشاهد. في كتب السير الذاتية يجب أن تتكامل الإمكانيات مع القدرات وأن تكتمل منظومة المحتوى مع واقعية السرد وأن تتجلى روح الابتكار لتكون عنواناً بارزاً لكل تفاصيل الإنتاج مع ضرورة أن تكون هنالك خريطة معرفية لتخطيط الفصول وتوظيف الأفكار وصناعة الفارق والانطلاق من هدف واضح نحو منتج أصيل يحظى بكل مقومات التأليف ويؤصل مقامات الكتابة وفق مراحل زمنية ومدارات احترافية لبناء التطور والابتكار والتجديد وتغيير الصور الذهنية السائدة والمنقولة والمتوارثة في محيط هذا النوع من الإنتاج مع ضرورة اكتمال مشاهد الواقع مع شواهد الوقع في عمل ثقافي معرفي حقيقي يصنع الفارق في كل اتجاهات العمل من ألف البداية إلى ياء النهاية. abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...
عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...
ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...
تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...
يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...
مرت «الثقافة « العربية على مدار عقود بمراحل متعددة تعرضت خلالها لتحديات متعددة نظير دخول «المناظرات « و»الخلافات» على طاولة «الأدب « بسبب التمسك بسطوة «الرأي الواحد « الأمر الذي أشعل «قناديل « الفرص في...
الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط...
يأتي «السلوك» الإنساني كوجه يرسم «ملامح» الأدب في حياة المثقف ويؤسس لملاحم من «الوعي» تظل حاضرة ناضرة في عناوين «الذوق» الثقافي وتفاصيل «المقام» الأدبي وصولاً الى إبراز «الدور» الحقيقي للأديب والذي يتجاوز «مساحات» التأليف والنقد...
يرتهن الأدب الأصيل إلى التفاصيل الدقيقة التي تتجلى منها روح الثقافة من خلال الإمعان في تفصيل النصوص والإذعان إلى تحليل المحتوى وفق تسليط مجهر النقد عبر التحليل اللغوي والتأصيل الإبداعي في منظومة العمل الثقافي وصولاً...
على مرور «حقب زمنية» مختلفة مرت حرفة «الكتابة» ولا تزال بالعديد من التشكلات والتجليات التي أسهمت في وجود مدارات «مختلفة» تباينت بين سطوة «اللغة» وحظوة «الإبداع» مع أزمات صنعتها «التقنية الحديثة» أوجدت خطوطاً مشبوهة لا...
يرتهن «الأدب» الأصيل إلى معايير ومقاييس وأسس وأركان يبنى عليها صرح «التميز « وصولاً إلى صناعة «الفارق « في الفكرة والهدف والمنتج في وقت يؤدي فيه تهاوي تلك المقومات أو تناقصها بسبب «انعدام الخبرة «...
يتميز «الأدب» بارتقاء مقامه في شأن المعرفة وعلو قيمته في متن الثقافة، الأمر الذي يستدعي حشد «مقومات» الفكر لصناعة مقامات الإنتاج. من أهم مقومات العمل الأدبي المميز أن يكون هنالك ميزان للإدراك ما بين نشوء...