


عدد المقالات 85
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون هنالك تخطيط شامل لغربلة الفضول الذي طغى على الساحة الأدبية فاختلط فيها الأصيل مع الدخيل وتحول الإنتاج الثقافي إلى سلعة رائجة للهاث خلف الشهرة والتربع على منصات التوقيع والملاحقة البائسة خلف الفلاشات المأجورة.
نحن في زمن تحولت فيه مجموعات الواتساب وتطبيقات التليجرام والتيك توك إلى مسرح فوضوي يوزع ألقاب الأديب والخبير والناقد جزافا دون الارتهان إلى أصول الحرفة وفصول الاحتراف مما يقتضي دراسة هذا الشأن الذي تحول إلى ظاهرة مدت موجاتها على ساحات الثقافة المشفوعة بدواعي التمكن ومساعي التمكين ومعاني المكانة.
أمام هذه المد المهول من الإصدارات، والتي لو خضعت لمجهر النقد الصحيح لخرجت من مسار الصواب إلى متاهات لا تنتهي من الخطأ ولو تم التعمق في سيرة المؤلف وفكره وثقافته لتفاجأنا أننا أمام خلل كبير تأتي الضرورة في مستوى عاجل للحفاظ على وجه الثقافة الأصيل وحمايته من تدخلات الفضوليين وفضول الدخلاء ووقف تلك المسالك التي شوهت واقع الأدب الحقيقي بفعاليات أو أنشطة أو مواقف أو تصرفات أو إصدارات خارج محيط الحرفة.
أتمنى أن يتم هندسة الثقافة وفق واقعها ووقعها وقوامها ومقامها ومن خلال الإرث الأدبي العربي على مدار عقود ووضع الدراسات الكفيلة بالحفاظ على الأدب وتوعية المتلقي والمتابع والقارئ بأهمية ذلك حتى يتحول القراء إلى نقاد بالذائقة مع ضرورة تكاتف الجهات الأدبية والثقافية لرصد ظاهرة الوهم الثقافي والتوهم الأدبي وفرض قيود على الإنتاج ووضع كل الإصدارات تحت عين الناقد الفاحص الحصيف لتكون أنموذجا يمنع تمدد موجات التجاوز على المحيط الثقافي مع ضرورة أن يتم وضع خطوط مهنية تمنع دور النشر من إغراق معارض الكتاب والمكتبات بالمنتج الركيك أو الضعيف والصادر من واقع المجاملة ووقع المداهنة وكشف الستار عن أولئك الكتبة الذين حولوا حكايات الأصدقاء ورسائل الهاتف وخربشات الشعور إلى إصدارات أدبية مخجلة تجهز لها منصات التوقيع ويستضاف فيها أشخاص لا علاقة لهم بالأدب فواقعهم لا يتجاوز وظائفهم ولا يتعدى كلمات محفوظة وبروفات مسبقة يمررون من خلالها حيل الذات على جمهور يرضى بالأفق ولا يحلل العمق
يجب أن تكون هنالك هندسة ثقافية تعيد للأدب هيبته من خلال رسم الخطوط العريضة والزوايا المتعامدة على الاحتراف ووضع مسافات محددة ترصد المساحات المدروسة لإنتاج الشعر والقصة والرواية وكل ما يتعلق بالمعرفة مع ضرورة وضع أسس ومعايير وتدابير ومقاييس لوقف الألقاب الوهمية للأشخاص الذين يدعون الثقافة وهي بريئة منهم مع ضرورة أن نرى ملتقيات وندوات وفعاليات أدبية على مستوى خليجي وعربي لمناقشة هذه الظاهرة ووضع الخطط الكفيلة بتنقية الإنتاج الأدبي من وجود الدخلاء ورفع مستوى التوعية المجتمعية حول الإرث الثقافي والأثر المعرفي ومدى ارتباطه بإنتاج المؤلفين الذين يتباين دورهم من خلال رصيدهم الواقعي الساطع أمام مرأى الحقيقة بعيدا عن القدوم السريع على أجنحة الوهم.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
يتجلى صوت الأدب في فضاءات الثقافة ليعلن حضوره الباهي أمام مرأى المعرفة في عناوين الشعر والنثر ومضامين القصة والرواية ورياحين البلاغة والنقد. يرسم الأدب خرائطه الذهنية في مسارات الفكر رافعًا شأن التفكر ومحققًا غاية التبصر...
تمتزج الثقافة مع المعرفة في شؤون عميقة ومتون واضحة تتجلى في سماء الوعي وتنجلي منها شتى شوائب الأخطاء وصولا إلى تأصيل الصواب في اتجاهات من الأثر والتأثير. هنالك أسس وأركان وأصول راسخة تبنى عليها المعرفة...
تتعامد الصور الذهنية أدبياً على مقومات الحياة وتتشكل في هيئة جلية من المقامات التي تتباين ما بين التصور العام للمشاهد والتصوير الخاص للشواهد التي ترفع من أسهم الرصد أمام مرأى الحقائق. يأتي السلوك بهيئته المتباينة...
يرسم الأدب خرائطه الذهنية في محافل التأثير من خلال شعر يوصف الشعور، أو قصة تصف الواقع، أو رواية ترصد الهواية، أو نص يستلهم المعاناة، أو نقد يكتشف المحاكاة، أو ثقافة أصيلة متمددة المعاني، تكتب للقراء...
تتجلى من عمق الإنسان مقومات الأدب وتسطع مقامات الثقافة في فضاءات من المعنى وإمضاءات من الهدف من خلال ما تجود به الكتابة من فضاءات معرفية أمام مرأى الواقع حضرت الإنسانية كثيرا في إنتاج أدبي رفيع...
تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...
بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...
للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...
يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...
بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...
يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...