alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 74

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 أغسطس 2026
اتفاق مكة: نحو هندسة أمنية جديدة للخليج
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

25 أبريل 2026 , 10:13م

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون هنالك تخطيط شامل لغربلة الفضول الذي طغى على الساحة الأدبية فاختلط فيها الأصيل مع الدخيل وتحول الإنتاج الثقافي إلى سلعة رائجة للهاث خلف الشهرة والتربع على منصات التوقيع والملاحقة البائسة خلف الفلاشات المأجورة.  
نحن في زمن تحولت فيه مجموعات الواتساب وتطبيقات التليجرام والتيك توك إلى مسرح فوضوي يوزع ألقاب الأديب والخبير والناقد جزافا دون الارتهان إلى أصول الحرفة وفصول الاحتراف مما يقتضي دراسة هذا الشأن الذي تحول إلى ظاهرة مدت موجاتها على ساحات الثقافة المشفوعة بدواعي التمكن ومساعي التمكين ومعاني المكانة.  
أمام هذه المد المهول من الإصدارات، والتي لو خضعت لمجهر النقد الصحيح لخرجت من مسار الصواب إلى متاهات لا تنتهي من الخطأ ولو تم التعمق في سيرة المؤلف وفكره وثقافته لتفاجأنا أننا أمام خلل كبير تأتي الضرورة في مستوى عاجل للحفاظ على وجه الثقافة الأصيل وحمايته من تدخلات الفضوليين وفضول الدخلاء ووقف تلك المسالك التي شوهت واقع الأدب الحقيقي بفعاليات أو أنشطة أو مواقف أو تصرفات أو إصدارات خارج محيط الحرفة.  
أتمنى أن يتم هندسة الثقافة وفق واقعها ووقعها وقوامها ومقامها ومن خلال الإرث الأدبي العربي على مدار عقود ووضع الدراسات الكفيلة بالحفاظ على الأدب وتوعية المتلقي والمتابع والقارئ بأهمية ذلك حتى يتحول القراء إلى نقاد بالذائقة مع ضرورة تكاتف الجهات الأدبية والثقافية لرصد ظاهرة الوهم الثقافي والتوهم الأدبي وفرض قيود على الإنتاج ووضع كل الإصدارات تحت عين الناقد الفاحص الحصيف لتكون أنموذجا يمنع تمدد موجات التجاوز على المحيط الثقافي مع ضرورة أن يتم وضع خطوط مهنية تمنع دور النشر من إغراق معارض الكتاب والمكتبات بالمنتج الركيك أو الضعيف والصادر من واقع المجاملة ووقع المداهنة وكشف الستار عن أولئك الكتبة الذين حولوا حكايات الأصدقاء ورسائل الهاتف وخربشات الشعور إلى إصدارات أدبية مخجلة تجهز لها منصات التوقيع ويستضاف فيها أشخاص لا علاقة لهم بالأدب فواقعهم لا يتجاوز وظائفهم ولا يتعدى كلمات محفوظة وبروفات مسبقة يمررون من خلالها حيل الذات على جمهور يرضى بالأفق ولا يحلل العمق  
يجب أن تكون هنالك هندسة ثقافية تعيد للأدب هيبته من خلال رسم الخطوط العريضة والزوايا المتعامدة على الاحتراف ووضع مسافات محددة ترصد المساحات المدروسة لإنتاج الشعر والقصة والرواية وكل ما يتعلق بالمعرفة مع ضرورة وضع أسس ومعايير وتدابير ومقاييس لوقف الألقاب الوهمية للأشخاص الذين يدعون الثقافة وهي بريئة منهم مع ضرورة أن نرى ملتقيات وندوات وفعاليات أدبية على مستوى خليجي وعربي لمناقشة هذه الظاهرة ووضع الخطط الكفيلة بتنقية الإنتاج الأدبي من وجود الدخلاء ورفع مستوى التوعية المجتمعية حول الإرث الثقافي والأثر المعرفي ومدى ارتباطه بإنتاج المؤلفين الذين يتباين دورهم من خلال رصيدهم الواقعي الساطع أمام مرأى الحقيقة بعيدا عن القدوم السريع على أجنحة الوهم.

 

abdualasmari@hotmail.com
‏@Abdualasmari

إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب

يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...

أسرار الأدب وأسوار الثقافة وتوهم المعرفة

للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...

فضاءات الشعور وإمضاءات الأدب

يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...

الكتابة الإبداعية والاحترافية الثقافية

تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...