


عدد المقالات 37
خلق الله تعالى هذا الكون بنظام، وجعل له قوانين وأسباب، وما أن نأخذ بها نجد أنفسنا بدأنا ننطلق في الطريق الصحيح المؤدي إلى خيري الدنيا والآخرة، ومن هذه القوانين قانون الأسرة التي هي محور هذه الحياة، وما الدول والمجتمعات إلا مجموعة من هذه الأسر التي إن صلحت صلحت المجتمعات، وإن فسدت فسدت أيضاً تلك المجتمعات، والأسرة هي اللبنة الأولى الأساسية لبناء أي مجتمع. إن الأب بمثابة الحاكم في أسرته، فعليه أن يمارس هذا الدور بتقنية جديدة تتلاءم مع الواقع الزماني والمكاني الذي نعيشه في هذه الأيام، نعم إن قيام الأب بهذا الدور يقتضي أن يفهم دوره تماماً، وأن يفهم واجباته ومسؤولياته بنفس المستوى، من هنا ستتبين وستتضح مسؤوليات وواجبات الأتباع الذين يقودهم إلى هدف يجب أن يكون محدداً، فعندما يسن قانوناً ما لهذه المملكة، فإن هذا القانون سيكون ملائماً للاتباع وللزمان أيضاً، وهذه القوانين بهذه الصفة لن يستطيع إصدارها ما لم يحتك ويتواصل مع الأتباع ويعايشهم، فيفهم كيف يفكرون، ولماذا يفكرون بهذه الطريقة؟ وما المدخلات التي يعانون منها؟ بعد ذلك يستطيع أن يضع لهم قانوناً يحميهم من المجتمع، ويجعلهم ينطلقون بمهارات وثوابت تجعلهم على قدرة كبيرة من الثقة بالذات، ليُغيروا غيرهم إلى الأفضل وينقلونهم إلى معالي الأمور، وأن لا ينجروا إلى سفاسفها، فيبتعد بعد ذلك عن المثالية الزائفة المؤذية والمقارنة السلبية، لأنه علم قدرات وإمكانيات كل شخص يعيش داخل هذه المملكة، كل على حدة، فهذا من خلال احتكاكه به علم أنه قيادي، فكلفه بأمور تتناسب معه، وذاك شاب يعشق القلم فكلفه بأمور أيضاً تتناسب مع ميوله هو لا مع ميول الأب، وهذا للأسف الشديد يحصل عند البعض من الأسر. من هنا نستطيع أن نقول إن بناء الأسرة يكون بناء سليماً صحيحاً مدفوعاً دائماً إلى البناء والتميز والتقدم، وكل هذا لا يعني أن الأب هو صاحب المسؤولية فقط، وإنما هناك أيضاً تلك الأم بمثابة الوزير الناصح والمعين والأمين في نفس الوقت، والرجل كما هو بحاجة إلى الاحتكاك والتواصل فهو أيضاً في حاجة أشد إلى هذا الوزير الذي يجعل القوانين أكثر دقة وأكثر واقعية بحيث تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، نجد القائد ووزيره بعد المشاورات يخرجان إلى الأتباع برأي واحد قد تم الاتفاق عليه ودراسته، بعد ذلك تتوسع هذه الدائرة لتشمل الناضجين من الأتباع، وهنا أقصد الأبناء الذين يمكن أن يكون لهم عقل رزين ورأي نافذ فنأخذ به ونشجعهم على ذلك، حتى تكون حماية هذه المملكة مسؤولية الجميع لا مسؤولية الأب فقط، بهذه الآلية وبهذا النظام قد نستطيع أن نقول إن الأسرة ستنشغل بالإنجازات لا بحل المشكلات.
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...