alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 435

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

نحبك يا أبي

27 يونيو 2026 , 10:54م

كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن هذه مناسبة غير طبيعية، لأن هذا القوي لا يحتاجها.الحقيقة كأننا نحاول أن نختصر سنوات من العطاء في رسالة قصيرة أو هدية عابرة. ثم ينتهي اليوم، وتعود الحياة إلى ما كانت عليه، بينما يبقى سؤال يستحق أن نتأمله: هل يعرف الأب حقاً مكانته في قلوبنا، أم أننا افترضنا دائماً أنه لا يحتاج إلى أن نخبره؟اعتدنا أن ننظر إلى الأب من زاوية المسؤولية. هو الذي يحملها، ويحمي، ويقرر، ويطمئن الجميع حتى عندما لا يكون مطمئناً. هكذا نشأنا، وهكذا تشكلت صورة الأب في وعينا الجمعي؛ صورة لا تخلو من الهيبة، ولا ينقصها الوقار. وهي صورة نفخر بها، لأنها جزء من ثقافتنا التي جعلت للأب مكانة رفيعة، لا تُنتزع بالسلطة.لكننا، ونحن نحتفي بهذه المكانة، قد نغفل جانباً آخر لا يقل أهمية. فالرجل الذي اعتاد أن يكون مصدر القوة، لا يفقد إنسانيته لأنه قوي. والذي يهب الطمأنينة لمن حوله، يحتاج هو أيضاً إلى من يطمئنه، ولو بكلمة. وليس في ذلك ما ينتقص من رجولته أو هيبته، بل هو مما ينسجم مع الفطرة التي خلق الله الناس عليها؛ فالنفوس جميعها، رجالاً ونساءً، تتغذى على التقدير.
ربما لهذا السبب لا يطلب الأب كثيراً. لا لأنه مكتفٍ، بل لأنه تعلّم أن يجعل احتياجات الآخرين قبل احتياجاته. يكتفي بأن يرى أبناءه بخير، ويعد نجاحهم مكافأته، ويخفي إرهاقه حتى لا يثقل على من يحب. 
كم من أبٍ أضاء حياة أسرته، ولم يسمع كلمة شكر إلا نادراً. وكم من رجلٍ أفنى سنوات عمره في بناء بيته، بينما كان يظن أن مشاعره يجب أن تبقى مؤجلة دائماً. وليس لأن أبناءه لا يحبونه، بل لأنهم اعتادوا حضوره، كما يعتاد الإنسان الهواء من حوله، فلا يشعر بقيمته إلا إذا افتقده.
إن أجمل ما في ثقافتنا أنه جعل احترام الأب قيمة. ولا تكتمل القيم إلا إذا تحولت إلى ممارسات وسلوك. والاحترام ليس أن نقف له عندما يدخل المجلس فقط مع أن بعض من هذا الجيل نسى هذه اللفتات المميزة في مجتمعاتنا، بل من الضروري أن يشعر، وهو بيننا، أنه حاضر في اهتمامنا كما هو حاضر في مسؤولياتنا. وأن يسمع من أبنائه ما كان يقولونه في طفولتهم دون تكلف أو مناسبة: “نحبك يا أبي”.ليست هذه الكلمات ترفاً عاطفياً، ولا خروجاً عن صورة الأب التي نعتز بها، بل هي وفاء للرجل الذي اختار أن يكون السقف الذي يحتمي تحته الجميع. فالهيبة لا تتعارض مع الحنان، والوقار لا يتنافى مع الحاجة إلى كلمة صادقة. بل لعل أعظم الهيبة تلك التي تجعل صاحبها قادراً على أن يمنح الحب، وأن يتلقاه في الوقت نفسه.ولعل أجمل ما يمكن أن يفعله الأبناء أن يعيدوا للأب ما اعتاد أن يمنحه لهم طوال العمر؛ شعور الأمان. أن يطمئن إلى أنه لم يكن مجرد من أدى واجباً.
لهذا، لا ينبغي أن يكون يوم الأب مناسبة نتذكر فيها آباءنا، بل مناسبة نتذكر فيها أنفسنا: هل قلنا لهم ما يكفي؟ هل شكرناهم بما يليق؟ وهل جعلناهم يشعرون بأن مكانتهم في بيوتهم لا تقل عن مكانتهم في قلوبنا؟
نحبك يا أبي… ليس لأن التقويم خصص لك يوماً، بل لأن الحياة كلها ما كانت لتستقيم لولا أنك كنت فيها الأب.

 

 @maryamhamadi

قيم تكافئها الممارسة الاجتماعية

في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...

هل يمكن قياس قيم المجتمع؟

عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....

من يصنع قيم المجتمع؟

في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...

الأمير الوالد

إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...

لا أحد يُغيّر أحدًا

يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...

لكل الشكاكين

بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...

الزواج بين الفرح والاستدامة

وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....

الراية التي واصلت المسيرة

في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...

راعي دولة المؤسسات

يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...