


عدد المقالات 159
القدوة من القيم التي وردت في نصوص الوحيين كتاباً وسنة، ولها تجليات مقاصدية في فعل ومبادئ ذات المكلف أو تفعيل التعاطي القيمي للاقتداء داخل أخلاق الجماعة بكونها ضرورة للعمران البشري. وهي لا تعدو كونها متابعة الغير فرداً أو جماعة والتأسي به لإحداث تغيير في سلوك الفرد في الاتجاه المرغوب تغييره عن طريق القدوة الصالحة ويصبح ما يطلب من السلوك أمراً واقعياً ممكن التطبيق. وبالتالي تتجلى مقاصد القدوة في قيادة التحول الواقعي. كما أنها من المفاهيم ذات الدلالة السيكيولوجية العميقة في الذات البشرية، ولها أبعاد سيسيولوجية داخل حياض الجماعة. أما دواعي التأسي والقدوة فتتمثل في التالي: 1. جبل الإنسان بالفطرة السوية على الاقتداء والميل القوي للتقليد وكما ذكر العز بن عبدالسلام «داعي الطبع أقوى من داعي الشرع». 2. الاقتداء والتأسي دليل حسي يثبت أن الفضائل السلوكية بلوغها من تحت طائلة القدرات الإنسانية عملاً بالقاعدة «كل سلوك ممكن في سياقه». 3. «من رأي ليس كمن سمع» فالمثال الحي في درجات الكمال السلوكي يثير في الأنفس الاستحسان والإعجاب. وتؤدي القدوة والتأسي وظائف تتعلق بالصحة النفسية كتجنب الفرد الاضطرابات النفسية والشخصية والوقاية من ثقافة التفاهة وعلاج الشيزوفرينيا، كما أنها تعمل داخل الجماعة على تثبيت مبادئ وأسس الوعي الجمعي، وتجنب ثقافة القطيع، وسيكيولوجيا الغث والاستحمار الجماهيري. فالنفس البشرية أشبه بوعاء إما أن يمتلئ إيماناً وقيماً وعبادةً وسلوكاً واتباعاً وتأسياً أو يمتلئ بما يناقض ذلك ويضاده. ولها محاضن عدة أهميتها تكمن في مدى قربها والتصاقها بالفرد: فالأسرة النووية والممتدة والمدرسة والمسجد وأماكن العمل والشارع والنادي محاضن مباشرة، وهناك محاضن غير مباشرة كمواقع التواصل الاجتماعي والسينما والاعلام بأنواعه ودور الأزياء والمعارض. وما أحوجنا في هذه الأيام لتثبيت دعائم القدوات داخل البيوت، فالمعلم الأول هو الأب والأم، وفي المدرسة المعلمون والمعلمات، خصوصاً أننا مع بداية عام دراسي جديد تهفو الأنفس في البدايات إلى التطلع إلى كمال الغايات. إن صناعة القدوات وتكوين الأسوة والنمذجة السلوكية سبيل للحياة الطيبة التي تنتج عملاً صالحاً وإنساناً مصلحاً ومجتمعاً فاضلاً ومنظومة مستدامة نحو الشهود الحضاري. تغريدة: عند فقد القدوات تكثر الصدمات. @maffatih
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...
اللغة من الألطاف الإلهية ؛ ومكون للهوية الذاتية والجمعوية ولها وظائف معلنة أصلية (الإفهام) وأخرى خفية مستترة تابعة؛ وقد تتسع وتضيق في المساحة. مثل المنطقية والثقافية والتواصلية والوجدانية. وفي هذا الإطار يمكن رصد اللغة العربية...