alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 329

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
رأي العرب 26 أكتوبر 2026
الاستثمار وصناعة المستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 26 أكتوبر 2026
المأزق المؤلم المتبادل بين استحالة الحسم وتعثر التسوية

اللبنانيون يختلفون في «كارلوس»

02 يناير 2020 , 01:34ص
يختلف اللبنانيون على كلّ شيء وأي شيء، ليس لمجرد الاختلاف، بل لأنهم يعتبرون حرية الرأي والتعبير حقاً وواجباً؛ وبالتالي عندما يعبّر الجميع عن رأيه في أي شيء وكل شيء، من الطبيعي أن تكون كمية الخلاف أكبر. وكما يُقال «اختلاف الآراء رحمة»، رغم إيماني بأنه «لا رأي لمن لا يُطاع»، فقد تعبّر عن رأيك من اليوم وحتى أبد الآبدين، ولا أحد يأخذ به، لا صاحب سلطة ولا صاحب مال ولا صاحب قلم.
لكن الأهم أن تعبّر وتقول ما في بالك؛ كي تتجنّب الكبت والقهر والسكري والضغط، وربّما الجلطة، ناهيك عن أمراض القولون العصبي والجهاز الهضمي؛ حيث تأكل الأفكار مصرانك الغليظ وأمعاءك الدقيقة، فقط لأنك لا تستطيع أن تعبّر عنها؛ خوفاً من ذي سلطان، أو عيباً من مجتمع.
وإن اختلفنا في لبنان على كلّ شيء، فإننا شعب نتفق على ضرورة التعبير.. هكذا نحن وُلدنا، وهكذا هي جيناتنا، هذا ربّما ما يُبقي بلادنا نضرة، وتشعر بأن شوارعنا تنبض فيها دوماً الحياة رغم كل ما فيها من مشاكل، تشعر أن حجر البيوت ونوافذها تحاورك وتحكي لك قصة هنا وخبرية هناك، لهذا نحن دوماً على قيد الحياة لأننا نعتبر أن الفرق بين الحياة والموت هو الصمت.
مؤخراً، اختلف اللبنانيون على وجود رجل الأعمال من أصول لبنانية كارلوس غصن -مدير «نيسان» السابق- في لبنان، وهو الذي «أذهل» السلطات اليابانية وهرب من الإقامة الجبرية في اليابان، ووصل إلى لبنان، رغم ما تمتلكه اليابان من تقنيات متقدمة إلى حدّ الدهشة.
اللبنانيون هنا غالباً انشقوا إلى قسمين؛ بعضهم يؤيد حق هذا الرجل في الدفاع عن نفسه وسرد قصته أمام وسائل الإعلام العالمية من بيروت، على اعتبار أنه لم يتمكّن من ذلك في إقامته الجبرية. والبعض الآخر يرى أن استقبال هذه الشخصية في لبنان يعكس الفساد بعينه؛ حيث إنه متهم بمخالفات مالية وعليه أحكام قضائية ومُلاحَق قانونياً، وما إلى ذلك، مع بعض الصور التي نُشرت له مع شخصيات من الكيان الإسرائيلي.
بين هذا وذاك، خطرت في بالي مقولة الأجداد والآباء وهي: «اللي مش في بلدك لا لإلك ولا لولدك»، إذ ما زال كبار السنّ يقولون لنا إننا مهما امتلكنا وبنينا وعمّرنا خارج وطننا، فلن يكون كل ذلك لنا، معتمدين بذلك على فرضية أنه لا يُمكنك نقل أرض أو استاد أو مبنى اشتريته، من تلك البلد إلى موطنك، فخلال لحظات قد تصدر هذه الدولة قوانين تحرمك منها بجرّة قلم. فيما يرى الشباب اليوم أنه لا بلد أحقّ عليك من بلد، خير البلاد ما حملك!
وهنا، تتناقض الظاهرتان؛ العولمة حيث العالم عبارة عن قرية صغيرة، يمكنك التنقل والعيش في أي بلد ما دامت أموالك وشهادتك وخبرتك معك، وأنك تنتج للبشرية جمعاء أينما كنت وأينما حللت، وبين نظرية الهوية الوطنية التي تقول إن الإنتاج خارج وطنك لن يُغنيك يوماً عن وطنك، وعليه تردّد بسرّك: «بلادي وإن جارت عليّ عزيزة وأهلي إن ضنّوا عليّ كرام».
بين هذه الفكرة وتلك، يبقى للإنسان حق التعبير عن قصّته وحقّ الكلام وحق الرأي. ومن يدّعي غير ذلك فهو ضعيف، ومن لا يحتمل رأياً مخالفاً هلاكه واقع لا محالة.
عبّروا.. فالأحياء ينطقون والأموات هم الساكتون!
حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...