


عدد المقالات 303
«الآن..3 رحلات يومية إلى القدس.. الإقلاع من بيروت الساعة 7:30 صباحاً. الساعة 1:30 ظهراً رحلة جديدة -رحلة الساعة 2:30 بعد الظهر- على متن طيران الشرق الأوسط الخطوط الجوية اللبنانية. مكاتب الحجز مفتوحة ليلاً ونهاراً.. يُمكن شحن البضائع على جميع الخطوط». لم أبصر هذا في الحُلم ولم أجده بالأمس شعاراً وأمنيةً كُتبت على أبواب بيروت القديمة، كما أني لم ألمحهُ شغفاً في قلوب وعيون بعض الفلسطينيين والعرب.. فما ذُكر أعلاه لا يعدو عن قُصاصة ورق لإعلان ترويجي احتفظ به رجل لبناني مُسّن كوثيقة قد تُثبت يوماً للتاريخ وللأُمم أن القدس عربية, وأن هناك في لُبنان من لن يتخلى عن تلك العروبة. لم يُخفِ «العمّ أحمد» تلك القصاصة بين أشيائه العتيقة, فهو يحملها يومياً من البيت إلى دُكانه كالأمانة في عنقه حتى ظنّ الناس أنه كان «ظلوماً جهولا». لم يتعب من تلك الأمانة فهو يُجاهر بامتلاكها، ويُمازح الشباب الذين يقصدون متجره العتيق مُعلناً على مسامعهم عن انطلاق الرحلات الجوية يومياً من بيروت إلى القدس، ومشيراً بيد ترتجف من النكبة إلى ذلك الإعلان المعلّق على الحائط في إطار خشبي قديم.. مسترسلاً في الحديث لهم عن جمال القدس وبهائها. لن يقوى ذلك الرجل العجوز على تحرير القدس, ولكنه لم يستسلم للإحباط الذي استسلم له ملايين الشباب العرب, فما زال «العمّ أحمد» يرى تحرير القدس من الطغيان أولوية, وما زال يحلم بزيارة القدس مجدداً على متن الخطوط الجوية اللبنانية, وما انفكّ يذكر جيداً القدس في شوارعها، في منتجاتها، وفي عذوبة أحيائها. لم يتوقف هذا «العجوز الثرثار» عن الترويج لتلك الرحلات.. تماماً كما لم يكفّ يوماً عن الشوق لهوى القدس.. هواء يتسلل خلسة إلى الحدود اللبنانية-الفلسطينية، ويبحثُ في الليالي الظالمة عن أمثال «العمّ أحمد» ليُقبّل أيديهم وينحني أمامهم ويشكرهم على وفائهم وعلى صبرهم وعلى شجاعة لم يتحلّى بها جميع الركّاب العرب على متن مئات الخطوط الجوية العابرة من النيل إلى الفرات!
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...
الأسرة تعني الحماية والطمأنينة والعطاء، تعني أن تهبّ إلى نجدة أختك أو أخيك قبل أن يحتاجك، تعني ألّا تقاطع من ظلمك منهم ولو كان الظلم الذي وقع عليك كبيراً، تعني أن تلجأ إليهم عند الضعف...
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا...