


عدد المقالات 258
الحياة ليست كلها جميلة، وليست كلها قبيحة، فكما نعيش الأوقات السعيدة نعيش أيضاً الأوقات الحزينة، وهذا حال الحياة، لكننا بطبيعتنا البشرية نتأثر كثيراً بكل ما ينغص حياتنا، ونعطي له حيزاً كبيراً من التفكير فنرهق عقولنا وأجسادنا، ونقع في قبضة الضغوط النفسية التي لا ترحم، ونتناسى ما خلفنا من مسؤولية تجاه الأبناء والعائلة والمجتمع، فتعتل أرواحنا وتمرض أجسامنا، وتصبح حياتنا لا تطاق.
يعتقد الكثيرون أن الضغط النفسي هو ما يقع من نوائب الدهر سواء في العمل أو المرض أو أي من المعوقات الحياتية وأعبائها، لكن هذه الأحداث ما هي إلا منبهات واضطرابات تؤثر على الوضع الصحي والسلوكي، ويعبر الجسم عن رد فعل لهذه المعوقات، فيكون تأثيرها علينا سلبيا، فنفقد السيطرة على التحكم في تصرفاتنا وأفعالنا، وهذه الضغوط إما أن تكون داخلية بسبب عدم القدرة على التعبير عن الانفعالات والمشاعر، ما يعني الكبت والتوتر والقلق والأفكار السلبية، وإما أن تكون ضغوطاً خارجية؛ بسبب الإحساس بالعجز أمام المواقف الصعبة التي نتعرض لها في الحياة، كالخسائر المادية، أو موت شخص عزيز، أو خلافات مع الزوج، وغير ذلك.
الضغوط النفسية أعتبرها عدو الإنسان الأول فهي تدمر في صمت وخفاء، فتسبب الاكتئاب والبكاء، والتشتت الفكري، والتدخين بشراهة، ومشاكل في تناول الطعام، والإغماء وضعف المناعة، ومشاكل في المعدة، والغثيان وقلة النوم والكوابيس، والشعور بالإرهاق، وارتفاع ضغط الدم، والإحساس بالصداع الشديد، وتشنج العضلات، وعدم الإحساس بالمتعة، وإهمال شؤون الحياة، والشعور بالوحدة والإهمال والعدوانية والغضب، والتفكير بشكل مبالغ واللامبالاة والعزلة الاجتماعية، وقد يؤدي الاستسلام لها إلى الوفاة.
هذا العدو لا بد منه في هذه الحياة، ويصاحب الإنسان طوال عمره، ولا سبيل للتخلص منه؛ لذا علينا التأقلم معه، وألا نعطيه الفرصة للنيل منا، والعمل على التقليل من حدته، فنستطيع ردعه من خلال الهدوء والتفكير بإيجابية، والتواصل مع الآخرين، وعدم الاستسلام له، وتنظيم أسلوب الحياة، وتحديد الأهداف وفقاً لقدراتنا، وأن نتحلى بالصبر والمرونة والتسامح، والتكيّف مع الظروف وتجنب ما لا قدرة لنا بتحمله، والاستمتاع بأوقات الفراغ والاستجمام والتسلية والترويح عن النفس بعيداً عن الضغوط اليومية، والحرص على ممارسة الرياضة فهي تحسن المزاج وتخفف الضغوط النفسية وتمد الإنسان بالنشاط والحيوية، والنوم بالشكل الكافي فهو يوفر الراحة للعقل.
عش حياة متوازنة، تفز بصحة بدنية ونفسية جيدة، لا تعطِ فرصة لأعباء الحياة أن تنال منك، فالحياة رحلة قصيرة، فعشها في هدوء واعتدال.
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...