


عدد المقالات 265
في هذا الزمن المتسارع الذي يتطلب العمل المستمر لتحقيق التميّز والنجاح، يظن البعض أن تفوّق الآخرين ونجاحهم تهديد لهم ولفرصهم في التطور، فتمتلئ قلوبهم بالحقد والحسد ويدبرون المكائد، ويتغافلون بذلك حقيقة أن نجاح الآخرين لا يمنع رزقًا أو يُفشل ناجحًا... بل هو ثمرة تعب وسهر وصبر ومعارك خفية، ولا يعلمون أنهم بذلك لا يضرّون إلا أنفسهم ويقضون على سعادتهم بأيديهم، فهم لا يحتاجون إلى الحقد والحسد، بل إلى الاجتهاد والانشغال بتحقيق أحلامهم... كما أن الحقد والحسد من نجاح الآخرين لا يترك إلا الفشل والوقوع في غياهب النسيان.
النجاح يتطلب الثبات والمثابرة والإبداع، ولتحقيقه لا بد من المرور بتجارب فاشلة نتعلم من خلالها ونتطور، وأكثر الأشخاص خبرة هم الذين عانوا من الفشل.. كما أن المؤهل الأكاديمي أو التفوق الدراسي ليس في كل الأحوال مؤشرًا على النجاح والسعادة في الحياة مهنيًّا وأسريًّا، فهناك العديد من الأشخاص حصلوا على درجات متوسطة لكنهم حققوا اليوم نجاحات تلو الأخرى، وأصبحوا من الأثرياء والمشهورين حول العالم، وأمثلة ذوي المستوى المتوسط دراسيًّا الذين أبدعوا وحققوا النفع للبشرية منذ الأزل كثيرة، نذكر منهم مبتكر «أبل» ستيف جوبز فهو خير مثال على الطالب المتوسط الذي حقق نجاحًا باهرًا، وكذلك مخترع «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، ومصمم «مايكروسوفت» بيل غيتس، وعالم الفيزياء الفلكية والمهندس سيرجي كوروليف لم يكن طالبًا متفوقًا، وعلى الرغم من ذلك كان المسؤول عن إطلاق صاروخ «سبوتنيك» في الفضاء... وقد مروا جميعًا بتجارب فاشلة.
هذا لا يعني أن الحصول على درجات سيئة أو متوسطة ضمان للنجاح، كما أن تحقيق النتائج الدراسية المبهرة ليست مفتاح المستقبل المزدهر، فالنجاح يتسم بمتغيرات كثيرة منها الصفات الشخصية والمثابرة والخبرة، فالتجربة الحقيقية تأتي بعد مغادرة الصف الدراسي... كما أن بعض أساليب التعليم تقوض قدرة الطلاب على تطوير التفكير والإبداع، وعيش تجارب حياتية... فتركز على التعلّم ولا تعطي الطلاب فرصة لطرح أسئلة وابتكار أساليب لحل المشكلات.
مفهوم النجاح يختلف من إنسان لآخر، ومن مجتمع لآخر، لكن النجاح هو أن يحقق الإنسان ما يصبو إليه ويحلم به، ولا بد أن لا يكون النجاح الفردي على حساب النجاح الجماعي، النجاح الفردي مطلوب، والنجاح الجماعي مطلوب أيضًا، لكن النجاح الجماعي هو أساس بناء الأوطان وتقدمها، وإن لم يكن النجاح الفردي جزءًا من النجاح المجتمعي أو مكملًا له، فقد يكون حجر عثرة في طريقه.
النجاح ليس سهلًا وفي متناول اليد، وطريقه ليس معبدًا، بل مليء بالأشواك والعثرات والصخور والعقبات، فعلى من يبتغي النجاح أن يشق طريقه بنفسه، ولا يعتمد على غيره، وعليه أن يكون على يقين أن الفشل خطوة مهمة في طريق النجاح، وأن الفشل لا يعني نهاية الطريق، بل كل فشل هو لبنة في تشييد بناء النجاح.
الحياة بدون أهداف واضحة ومحددة لا قيمة لها، وإنسان بلا أهداف فهو مجرد رقم لا قيمة له، ويكون سببًا في فشل المجتمع، لذا فنشر ثقافة النجاح والابتكار مسؤولية الجميع، من الأسرة والمدرسة والإعلام وجميع المؤسسات على اختلافها، من أجل تشكيل وعي مجتمعي يساهم في إحداث نقلة حضارية كبيرة، فتترسخ تشاركية المجتمع وتآزره، ويصبح النجاح مصدر إلهام وتحفيز للتقدم والازدهار.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...