alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟

من يجني على من؟

31 يوليو 2018 , 12:48ص
إننا أحياناً نسيء من حيث نريد الإصلاح، ونهدم من حيث نريد البناء، وسبب ذلك أننا في أغلب الأحيان تتحكم فينا تلك العواطف التي تحكمت فيها وسيّرتها ترسبات مجتمعية قديمة متوارثة، قد لا نشعر بها، ولكننا نرى مخرجاتها وتأثيرها في واقع النشء. وهذا ما لا نتمناه لموجهي الجيل القادم وصانعي فكر المستقبل، بل كل ما نرجوه هو النضج الفكري القادر على فصل وإزالة الأخطاء من موروثنا القديم؛ فهو ليس بمقدس. إننا في الحياة بشكل عام لا نريد أن نجني على نملة تسير على الأرض، فكيف لنا أن نجني على إنسان، خاصة إذا كان هذا الإنسان هو ابنك؟ والأخطر من ذلك إذا كان الجاني هو أنت! كيف ستُصاغ القصة؟ وهل ستسمح لنفسك أن تكون أنت الجاني؟ وعلى من؟ على ابنك؟! وهو أغلى وأجمل ما تملك في هذه الحياة، بل هو أيضاً زادك للآخرة؛ لأنه مشروعك في الدنيا من أجل الآخرة، وهذه هي الخلاصة وهي تصنع من ابنك ليكون عبداً لله تعالى.
الجميع يحرص على بناء وصناعة علاقات متميزة ومتينة مع من حوله من الأصدقاء والجيران أو زملاء العمل، بخاصة إذا كان هذا الشخص ذا مكانة وأهمية أو لك عنده مصلحة، فبطبيعة الحال يبدأ السؤال عنه والتعرف على مزاجه ونفسيته وعلى ما يحب وما يكره، وما هي الأوقات المناسبة للتحاور معه.
إن النية الحسنة في أمور التربية قد لا تجدي شيئاً، وأقول دائماً «للآباء وكذلك للأمهات»: لا تقولوا ما هي نيتكم من هذه الكلمة أو من ذلك الفعل، وإنما قولوا ماذا فعلتم؛ لأن ابنكم لم ولن يرى النية، وإنما هو يشاهد السلوك الذي صدر منكما.. شاهدَ عدم التقبل، سمع كلمات نابية، رأى تفرقة بينه وبين إخوته، وهو قام أيضاً بترجمة هذا السلوك من إهمال أو إهانة أو تقصير، فلا نتوقع من شجر الليمون أن يعطينا تفاحاً، والتربية هي عبارة عن صدى لكلماتنا وسلوكياتنا، بل هي المرآة التي تعكس ما نحن فيه من الخير أو الشر، وإن كان التسليم بهذه الطريقة في عالم السلوك «يختلف معي البعض» وهذا وارد؛ لأن هناك عوامل كثيرة جداً تتدخل في صناعة الإنسان وصناعة فكره وثقافته، ومن ثم التأثير في سلوكه، ولكن لنرجع إلى القاعدة الذهبية التي خطها القرآن الكريم في قول الله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)؛ فالإحسان يعكس إحساناً، والابتسامة تعكس ابتسامة. لننوِ الخير، ونفعل الخير، ونرسل مشاعر ومشاعل الخير لنكون قدوة خير لهذا الجيل.
وأخيراً أقول: لنراجع الكلمات، وقبل الكلمات لنراجع كذلك النبرات التي تغلف تلك الكلمات فتجعلها غالية الثمن أو تجعلها لا شيء يُذكر.
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...