


عدد المقالات 194
ذات عام - قبل بزوغ عصر تويتر- حينما كان الإيميل وسيلة التواصل الأولى أرسل أخ عربي مقيم إيميل يعلق فيه على مقال نشر لي حول خلل التركيبة السكانية، تحدث فيه عن الأمير الوالد - حينها - مخطئاً في التقدير، معتبراً أن أي نقد يصب في خانة عدم الرضا عنه، يومها أرسلت له ما مضمونه أننا نحب أميرنا صدقاً، وأن النقد لا يعني الكره أو عدم القبول.. العقلية العربية تعاني خللاً في فهم هذه الأمور. اليوم يدرك الجميع -الغرباء والقريبون- مقدار حبنا لقادتنا وتلاحمنا معهم، وأستطيع أن أزيده اليوم:» يا راجل لقد دعا أميرنا أن نبادله حباً بحب فملأنا فضاء «تويتر» تغريدات حب وعشق له»، ما بالكم كالعذول الغيور التي لم يطرق الدفء باب قلبها وتتسخط على جارتها الطيبة التي حظيت بذلك الشعور. اليوم يتطلع البعيد والقريب إلى التوليفة القطرية الفريدة من نوعها سواء في حب القطريين لقادتهم القريبين منهم، أو في تفرد الشعب في انتمائه لهويته وتعبيره عنها. ودعوني أخبركم أمراً.. نحن كقطريين مررنا بمرحلة انتقدنا فيها هدوء وعدم طلاقة وعدم جرأة أطفالنا وحتى كبارنا في الحديث وفي التعاطي الإعلامي، وفي كل ما يستدعي بروزاً وخروجاً على الملأ عكس ما عليه حال أطفال ومواطني بعض الدول الشقيقة، معتبرين ذلك خجلاً غير محمود ونقصاً في المهارات، إلا أن ذلك التقييم للنفس وللقدرات تغير مؤخراً بعد اكتشافنا مرد هذا الخجل بعد مقولة أميرنا الصادقة والمعبرة عنا فعلاً: «عرف القطريون من قديم الزمان بحسن أخلاقهم وكرمهم وتواضعهم، وإقلالهم الكلام وإكثارهم العمل..». فرأينا ما كان غائباً عنا، نعم هذا ما نحن عليه تبين حقيقة مرد قلة حديثنا الآن.. هي رزانة وحصافة ورقي تعامل وعلو خلق.. وإكثار عمل، هذا ما هي عليه، وليس إطلاقاً كما تراءى لنا قلة جرأة وقلة مهارة.. نحن نحترف العمل إن كان غيرنا يحترف الكلام وفي النهاية كل يجني ما قدم، والوقار وقلة الكلام مصدرهما احترامنا لذواتنا كما أنهما مصدر احترام الآخرين لنا، وهما عنوانان للهوية والثقافة القطريتين يجدهما المتأمل في السلوك القطري وفي الهيئة الخارجية للملبس القطري على حد سواء. وفي الحديث عن حشد المشجعين القطريين الذين توجهوا لتشجيع المنتخب الوطني في نهائيات كأس الخليج بالسعودية، فإنه حين يعتز المرء بهويته وبتحدره من منشأ معين تجد ذلك في سلوكه وحديثه وملبسه وكيانه عموماً، لذا غير مستغرب أن يتبدى كل ذلك في الحشد الذي توجه لمؤازرة فريقه المتأهل لكأس الخليج بالمملكة الشقيقة، فقد توجهوا للملعب بكامل أخلاقياتهم وهيئتهم القطرية المنضبطة الراقية، فتناولهم مغردو تويتر من الدول المجاورة بالنقد تارة وبالإعجاب تارة أخرى، ففي حين يتوجه مشجعو الملاعب للملاعب بأشكال تهريجية وغير مستقيمة توجه مشجعونا إلى هناك بكامل هندامهم وبشكل يعكس الروح القطرية ويعبر عنها فقط لا أكثر. التوليفة القطرية الخاصة تتألف من حب الشعب لأميره وحب أميره له، وتعبير الشعب بجدارة عن هويته وأخلاقياته وانتمائه وثقافته، وفي نزوعه للعمل لا للأقوال.. نحن خليجيون حتى النخاع.. ونفخر بأننا متفردون حتى النخاع أيضاً. مبروك للعنابي مبروك لمنتخبنا الوطني فوزه للمرة الثالثة بكأس الخليج.. تهنئة مستحقة للشعب القطري الكريم ولأميرنا والأمير الوالد حفظهما الله.. ودام عزك يا قطر.
أن تكون أباً أمر في منتهى الروعة.. أمر عظيم ولكن انتبه فهو تكليف عظيم أيضاً. فهناك من الآباء من يعتقد أن دوره الأبوي يقف عند حدود التكوين البيولوجي، ثم تتولى الأم بعد ذلك جميع الأمور....
إذا كان الجميع يستنكر جلوس الفتيات بكامل زينتهن في القهاوي -الضيّقة والمزدحمة بالشباب بالذات- وملاصقة الطاولة للطاولة والكرسي للكرسي في منظر غريب وكأنهم جميعاً شركاء نفس الجلسة!! إذا كان الناس يلحظون ذلك ويستغربونه بل ويستنكرونه،...
فوق الركبة من أسفل وبلا أكمام أو أعلى صدر من أعلى!! في التجمعات النسائية والاحتفالات التي بدأت تنشر شيئاً فشيئاً!! أينتمي هذا العري الفج للدين أو الأخلاق أو المجتمع؟!! فمن أين تسلل؟! إنما هي (خطوات)...
إذا كان يهمك -عزيزي القارئ- أن نبقى على ما نحن عليه من نعم، وألا تزول ونصبح كدول كانت رموزاً في الغنى والملك، ثم هوت وتدهورت، فاقرأ هذه السطور، ثم اتعظ كي لا نكون مثلهم. قال...
عندما حُجر الناس في منازلهم في شهر مارس الماضي تغنوا وترنموا بفضائل ودروس الحجر المنزلي، وكيف أنه أرجعهم لبعضهم، وأعاد جمع شتات الأسر وعمّر المنازل بأهلها، بعد أن كانوا في لهو من الحياة، وأخذوا يتفكّرون...
من الأحق والأولى بالالتفات إليه وصون حقوقه وصياغة القوانين تلو القوانين له؟ العمالة أم المتقاعدون؟!! العمالة أم أصحاب العمل؟!! يقال: «لكل مشكلة حل»، ولكن في كل حل مشكلة! والعمالة التي هي في أصلها صنف من...
بقدر ما تصلح البيوت بصلاح الأمهات بقدر ما تصلح بصلاح الآباء، ومكان الرجل في البيت لا يعوّض بأحد ولا يعوضه أحد. لم يجعل الله له القوامة عبثاً، حاشاه جل وعلا من العبث. أيها الرجل هذا...
هناك من يَحْطب الصحراء في جنح الليل، ويصبح ليبيع حمولة السيارة الواحدة بـ 8000 ريال، وحين يرشد عنه الواعون من المواطنين تعاقبه وزارة البيئة بقانون يغرمه 2000 ريال فقط!!! حتى غرامة تاركي القمامة في مخيمات...
إذا كان لديك كنز ثمين هل تتركه مكشوفاً في العراء لعوامل الطقس المتقلبة، وللمارة من جميع الأصناف؟! أم تضعه في مكان أمين بحيث لا يتعرّض لسرقة أو تلف أو خطر؟ إذا كان كنزك المالي ثميناً...
أنت فعلا مخيّر بين أن تكب مالك فيما لا يسوى ولا ينفع وبين أن تحفظ مالك وتصرفه فيما يسوى وما ينفع . وفي الحالين الفرح قائم والمتعة حاصلة والرقي متحقق والإكرام موجود . ما القصة...
تلك المساحات الشاسعة من الأراضي الخلاء ولا موطأ قدم لحلال المواطن من الغنم والإبل !! تلك الصحاري الممتدة الفارغة ولا تصاريح للمواطنين بعزب دائمة أو جوالة !! ثم تُفاجأ بالهكتارات المحوطة المسيجة، لمن؟؟!! بل وتفاجأ...
لايهرول الذئب عبثا ولكن النعاج في غفلة. وهي في الواقع ليست نعاجا إنما صقور كاسرة جارحة ولكن ربيت كالنعاج وعوملت كالنعاج فرسخ في وجدانها مع مرور الزمن أنها نعاجاً ، ومايرسخ في الأفئدة تصدقه الجوارح...