alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 320

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
رأي العرب 20 أغسطس 2026
استثمار في الإنسان

«لأزرع لك بستان ورود»

30 مايو 2019 , 03:08ص
«إذا أردت أن تتخرّج وتمنحك السلطات التصديق على شهادتك التعليمية، عليك أن تزرع 10 أشجار». قانون جديد تم إقراره في الفلبين يفرض على طلاب السنة النهائية من التعليم الأساسي، والثانوية، وطلاب السنة الجامعية الأخيرة، زرع -على الأقل- 10 أشجار في مناطق معيّنة، قبل أن يتم تخريجهم.
جاء هذا القانون بناء على اقتراح تقدّم به أحد ممثلي الأحزاب الفلبينية، بهدف حثّ الجيل الجديد على تحمّل المسؤولية العالمية المتعلقة بمكافحة التغيير المناخي. فمع تخرّج أكثر من 12 مليون طالب من مدارس التعليم الأساسي، ونحو 5 ملايين طالب من المدرسة الثانوية، و500 ألف خريج من الكليات سنوياً، سيُزرع ما لا يقل عن 175 مليون شجرة جديدة كل عام.
ويقول مؤيدو هذا القانون، بحسب ما نشرت وسائل الإعلام، إنه من المتوقع -وإذا تم الالتزام بتطبيق هذا القانون- أن يصل عدد الأشجار المزروعة إلى 525 مليار شجرة على مدى جيل، حتى لو كان معدل بقاء هذه الأشجار على قيد الحياة 10 % فقط؛ فإن هذا يعني توفير 525 مليون شجرة إضافية للشباب للاستفادة منها عندما يتولون عبء القيادة في المستقبل.
ما نقرؤه اليوم في سطور هذا التشريع يُعدّ من أجمل المبادرات والقوانين في عالم التشريع؛ إذ من المتوقع أن يتم تفعيل دور الجمعيات البيئية الرسمية وغير الرسمية في هذه الدولة، كذلك من المتوقع أن تنشط التجارة البيئية في هذا المجال، وأن ترتفع أسعار الأراضي الزراعية، ويتشجع المزارع على المضيّ قدماً في عمله المقدّس، وغيرها من الحلقات الاقتصادية المرتبطة بهذا التشريع. أما في مجال تشجيع الشباب على الاهتمام والارتباط بالطبيعة، فأعتقد أن هذا النوع من القوانين قد يفتح آفاقاً جديدة للشباب من حيث اكتشاف أهمية الزراعة والتشجير، وربما جذب اهتمامهم إلى تخصصات في مجال البيئة والمناخ، وهذا ما يحتاج إليه العالم في العقود المقبلة، ناهيك عن تقوية علاقة الشباب بالأرض، وربما الانتماء لها، والحد من هجرتهم إلى الدول الأميركية والغربية حيث المباني الشاهقة والأبراج الزجاجية والمكاتب الفخمة باتت اليوم محطّ آمال الشباب.
في عالمنا العربي، نحتاج إلى هذا النوع من المبادرات، وربما إلى أن يكون ممثلونا في مجالس النواب من ذوي التخصصات المتنوعة، أو ربما جل ما نحلم به هو أن يتم إفساح المجال لهذا النوع من المشاريع والمبادرات للتقدم بها للحكومات، بعيداً عن المناوشات السياسية، والمواضيع الأمنية -التي إلى الآن لعمري ما جابت همّها- وألا تقتصر أيضاً هذه المشاريع على زوجات الرؤساء، والوزراء، ومحبي المباهاة بالتبرع للمشاريع الطبيعية والخيرية؛ إذ نادراً ما تُؤخذ هذه المبادرات على محمل الجدّ ويتم إصدار قوانين مرتبطة بمجالات التعليم أو الصحة مباشرة، ربما لأن الشجر مقترن في دولنا بالمرأة -لأسباب عديدة تتعلق بمتعة النظر إليها والثمر والخصوبة وحتى تشذيبها في صالونات التجميل، وعلى المرأة كما الشجرة أن تكون صلبة وقوية وتشعر دوماً بالانتماء إلى بيتها جذورها، عداك عن وجه الشبه في تغيير أوراقها كي لا يمل الرجل لأنه يحب الألوان والمواسم- المهم بالعودة لهذا القانون يعني العودة لاحترام الأم؛ أي الأرض. ها أنا سقطتُ في فخ المرأة والشجرة، وأكدت على تشبيه الأرض بالأم.
الخلاصة عندما تمنح الأرض من وقتك، ستمنحك أضعاف ما تعطيها؛ فهي الوحيدة التي ترمي فيها البذور وتدوس عليها فتمنحك زهرة.
لذا، أخشى ما أخشاه أن تكون أقصى أمنيات شبابنا في المستقبل أن نزرع شجرة واحدة بين الأبراج الشاهقة والبيوت المزدحمة.
وحتى ذلك الوقت، ستبقى أغنيتنا المفضلة منذ الطفولة «زرعنا شجرة في وسط البستان».
واليوم كبرنا وكبرت الأغنيات معنا وآمالنا، وما زالت أجمل أغنياتنا «لازرعلك بستان ورود وشجرة صغيرة تفيّكي».
تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...