alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 256

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

احترم خصوصيتي

30 أبريل 2023 , 01:00ص

التطفل من العلل والآفات النفسية التي تصيب الأخلاق، وتسبب الفتن والانشقاقات داخل الأسر والمجتمعات، وهذه الآفة موجودة في جميع مجتمعات العالم، فنجد في كل مجتمع مَن يكون همه الأول السؤال عما لا يعنيه والبحث عن أخبار الآخرين، بل ونقلها وتحريفها، ومعرفة أسرار الغير، وتتبع خصوصياته، سواء عن طريق السمع والتنصت، أو الكلام والتحدث، أو حتى عن طريق القراءة أو الكتابة، بشكل مباشر أو غيره، وبكثرة الأسئلة والاستقصاء، وكثيرًا ما يلجأ أصدقاؤه ومعارفه للهروب منه ومن أسئلته الاستفزازية وتطفله المزعج.. فهذه الآفة صفة سيئة، وخلق ذميم غير مرغوب فيه دينيًّا واجتماعيًّا.. 
نعم كل إنسان لديه قدر معين من الفضول يدفعه لمعرفة الأمور المختلفة، ولديه حب استطلاع ورغبة في المعرفة والبحث والاستكشاف لكن بحدود ما تقتضيه القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية من منفعة الناس وتحريم مضرة الغير، فقد يكون الفضول أمرًا ضروريًّا في منفعة الناس والتعلُّم النافع الذي ينمي العقل ويساعد في إدراك الفعل الصحيح من غيره.. وهذا مختلف تمامًا عن تطفل الشخص الذي يحب معرفة الأسرار أو الاطلاع على ما لا يخصه وتدقيق النظر وتجوال البصر لعله يظفر بما تهواه نفسه المريضة من مناظر تكشف عورات وخصوصيات الآخرين.
يجب احترام خصوصيات الناس وأسرارهم سواء داخل الأسرة والعائلة أو في المجتمع، فليس من حق أي شخص الاستماع لحديث ليس له الحق في سماعه، أو رؤية ما لا يجوز له رؤيته، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التطفل واتباع عورات الناس فقال: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ»، وقال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، فعلى كل شخص احترام خصوصيات الغير، وعدم استراق السمع والبصر ونشر الفتن بين الناس، وفضح خلق الله.. كن عفيف البصر، عفيف السمع، عفيف اللسان، عفيف اليد، واعلم أن الله منح كل إنسان ما يستحق من عطاياه وجوده، فلا تنشغل بتتبع الناس والتلصص على أسرارهم وشؤونهم الخاصة، وإحصاء نعم الله عليهم... فمن راقب الناس مات همًّا· 
الخصوصية ضحية فضول الكثيرين ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مباحة ومهدرة بقصد ودون قصد، وللأسف هناك من أصبحت حياتهم تبث بالصوت والصورة عبر تلك الوسائل!... لا تجعل حياتك الخاصة مادة خصبة لنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتُنتَهك خصوصيتُك وتعيش في ظلمة المشاكل، واختر ما تنشره بعناية. 
ينبغي على الشخص الاهتمام بشؤونه وأن ينفق وقته ومجهوده فيما يعود على النفس وعلى المجتمع بالخير والنفع، وعليه كتم أسراره؛ فبالصمت يرتاح اللسان ويسلم الإنسان، وبالكتمان تُقضى الحوائج وتُنجز الأعمال، وعليه الحفاظ على خصوصياته وحماية شؤونه من تطفل الآخرين وتدخل الذين لا يحترمون القيم الأخلاقية والدينية والمثل الإنسانية..

  @najat.bint.ali

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...