alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 266

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

احترم خصوصيتي

30 أبريل 2023 , 01:00ص

التطفل من العلل والآفات النفسية التي تصيب الأخلاق، وتسبب الفتن والانشقاقات داخل الأسر والمجتمعات، وهذه الآفة موجودة في جميع مجتمعات العالم، فنجد في كل مجتمع مَن يكون همه الأول السؤال عما لا يعنيه والبحث عن أخبار الآخرين، بل ونقلها وتحريفها، ومعرفة أسرار الغير، وتتبع خصوصياته، سواء عن طريق السمع والتنصت، أو الكلام والتحدث، أو حتى عن طريق القراءة أو الكتابة، بشكل مباشر أو غيره، وبكثرة الأسئلة والاستقصاء، وكثيرًا ما يلجأ أصدقاؤه ومعارفه للهروب منه ومن أسئلته الاستفزازية وتطفله المزعج.. فهذه الآفة صفة سيئة، وخلق ذميم غير مرغوب فيه دينيًّا واجتماعيًّا.. 
نعم كل إنسان لديه قدر معين من الفضول يدفعه لمعرفة الأمور المختلفة، ولديه حب استطلاع ورغبة في المعرفة والبحث والاستكشاف لكن بحدود ما تقتضيه القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية من منفعة الناس وتحريم مضرة الغير، فقد يكون الفضول أمرًا ضروريًّا في منفعة الناس والتعلُّم النافع الذي ينمي العقل ويساعد في إدراك الفعل الصحيح من غيره.. وهذا مختلف تمامًا عن تطفل الشخص الذي يحب معرفة الأسرار أو الاطلاع على ما لا يخصه وتدقيق النظر وتجوال البصر لعله يظفر بما تهواه نفسه المريضة من مناظر تكشف عورات وخصوصيات الآخرين.
يجب احترام خصوصيات الناس وأسرارهم سواء داخل الأسرة والعائلة أو في المجتمع، فليس من حق أي شخص الاستماع لحديث ليس له الحق في سماعه، أو رؤية ما لا يجوز له رؤيته، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التطفل واتباع عورات الناس فقال: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ»، وقال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، فعلى كل شخص احترام خصوصيات الغير، وعدم استراق السمع والبصر ونشر الفتن بين الناس، وفضح خلق الله.. كن عفيف البصر، عفيف السمع، عفيف اللسان، عفيف اليد، واعلم أن الله منح كل إنسان ما يستحق من عطاياه وجوده، فلا تنشغل بتتبع الناس والتلصص على أسرارهم وشؤونهم الخاصة، وإحصاء نعم الله عليهم... فمن راقب الناس مات همًّا· 
الخصوصية ضحية فضول الكثيرين ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مباحة ومهدرة بقصد ودون قصد، وللأسف هناك من أصبحت حياتهم تبث بالصوت والصورة عبر تلك الوسائل!... لا تجعل حياتك الخاصة مادة خصبة لنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فتُنتَهك خصوصيتُك وتعيش في ظلمة المشاكل، واختر ما تنشره بعناية. 
ينبغي على الشخص الاهتمام بشؤونه وأن ينفق وقته ومجهوده فيما يعود على النفس وعلى المجتمع بالخير والنفع، وعليه كتم أسراره؛ فبالصمت يرتاح اللسان ويسلم الإنسان، وبالكتمان تُقضى الحوائج وتُنجز الأعمال، وعليه الحفاظ على خصوصياته وحماية شؤونه من تطفل الآخرين وتدخل الذين لا يحترمون القيم الأخلاقية والدينية والمثل الإنسانية..

  @najat.bint.ali

الاستدامة في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030

لم تعد الاستدامة البيئية مجرد مفهوم يرتبط بالمحافظة على الأشجار والموارد الطبيعية أو الحد من التلوث، بل أصبحت اليوم إحدى أهم القضايا التي تقاس من خلالها قدرة المجتمعات على التخطيط للمستقبل وتحقيق التوازن بين متطلبات...

حين يجتمع الفكر وتُصنع المعرفة

في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...

كم في زمن السرعة.. هل فقدنا جمال التفاصيل؟

نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...

حين يتحول الامتنان إلى طاقة

في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...