alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟

عشتم وعاشت الأمة اللبنانية!

30 مارس 2017 , 02:16ص
باشرت بريطانيا أمس في عملية بريكست التاريخية للانفصال التام عن الاتحاد الأوروبي الذي من المقرر أن يحدث رسميا في ربيع عام 2019. ومن هنا نعيد إلى الأذهان الحلم اللبناني بالانفصال عن «الاتحاد العربي» الافتراضي، وعن القومية العربية التي لم تجرّ إلى وطننا سوى الخراب باسم القضية العربية، ولم تأت إلا بهجرة اللبنانيين إلى إفريقيا وأميركا وكندا، والأقل حظا من سافر إلى دول العالم العربي الشقيق الذين يدفعون ثمن تصفية الحسابات بين الأنظمة عند الأزمات السياسية والدبلوماسية.
فهل يمكن أن يشهد لبنان يوما ما «بريكست» بالانفصال عن الدول العربية، وإعلانه دولة محايدة كسويسرا، نتحدث فيها لغات متعددة من العربية والفرنسية، والإنجليزية، والأرمنية، ونعلن فيها انتماءنا إلى القومية اللبنانية المستقلة تماما عن العقائد المذهبية عربية كانت أم فارسية.
العاقلون يعتبرون أن هذا السيناريو مستحيل؛ بما أن لبنان يقع جغرافيا في محيط عربي، وأننا شعب يتحدث اللغة العربية، وأنه تربطنا جذور تاريخية في هذه البقعة الجغرافية، وأغلبنا ينتمي إلى قبائل منتشرة في الجزيرة العربية.
يوافقهم الرأي الراسخون في التاريخ ومن يقولون آمنا به، إذ شهد لبنان عقب الحرب العالمية الثانية صراعا حول الهوية، حيث انقسم اللبنانيون بين مؤيد لـ «الفرنجة» والبقاء في ظل الأم الحنون وهي فرنسا، وبين مؤيد للقومية العربية بزعامة سوريا والالتحاق بمشروع سوريا الكبرى. وانتهى آنذاك الخلاف بميثاق وطني ضبابي نص على أن لبنان «ذو وجه عربي»، ليأتي بعد ذلك اتفاق الطائف عقب الحرب الأهلية الدامية، ويحسم هوية لبنان في التسعينيات بنص دستوري ملزم ينص على أن «لبنان بلد عربي الهوية والانتماء». منذ ذلك الوقت دخلت الهوية الفينيقية اللبنانية في غيبوبة، وبقي أصحاب هذه العقيدة يشعرون أنهم أقرب إلى أوروبا -في العادات والتقاليد والملبس والمسكن والمأكل والثقافة- وهم اليوم تائهون بين الحسابات السياسية.
هؤلاء سيكون لهم الدور الحاسم في عملية التقسيم الآتية إلى المنطقة لا محالة، إذ سيكون على اللبنانيين الاختيار بين البقاء معا كشعب واحد في دولة واحدة علمانية بعيدة عن أي صراعات سياسية شرط أن توقع سلاما مع إسرائيل، وإما أن يفتت هذا الشعب ويوزع على دويلات كل بحسب مذهبه وطائفته.
الأمل موجود اليوم بإطلاق عملية تعليمية تربوية متكاملة لتعزيز الهوية اللبنانية في مواجهة الشمولية الحالية التي لن تعود بالخير على بلدنا الحبيب، والعبرة في النوايا.
عشتم وعاشت الأمة اللبنانية.
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...