alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 323

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

عشتم وعاشت الأمة اللبنانية!

30 مارس 2017 , 02:16ص
باشرت بريطانيا أمس في عملية بريكست التاريخية للانفصال التام عن الاتحاد الأوروبي الذي من المقرر أن يحدث رسميا في ربيع عام 2019. ومن هنا نعيد إلى الأذهان الحلم اللبناني بالانفصال عن «الاتحاد العربي» الافتراضي، وعن القومية العربية التي لم تجرّ إلى وطننا سوى الخراب باسم القضية العربية، ولم تأت إلا بهجرة اللبنانيين إلى إفريقيا وأميركا وكندا، والأقل حظا من سافر إلى دول العالم العربي الشقيق الذين يدفعون ثمن تصفية الحسابات بين الأنظمة عند الأزمات السياسية والدبلوماسية.
فهل يمكن أن يشهد لبنان يوما ما «بريكست» بالانفصال عن الدول العربية، وإعلانه دولة محايدة كسويسرا، نتحدث فيها لغات متعددة من العربية والفرنسية، والإنجليزية، والأرمنية، ونعلن فيها انتماءنا إلى القومية اللبنانية المستقلة تماما عن العقائد المذهبية عربية كانت أم فارسية.
العاقلون يعتبرون أن هذا السيناريو مستحيل؛ بما أن لبنان يقع جغرافيا في محيط عربي، وأننا شعب يتحدث اللغة العربية، وأنه تربطنا جذور تاريخية في هذه البقعة الجغرافية، وأغلبنا ينتمي إلى قبائل منتشرة في الجزيرة العربية.
يوافقهم الرأي الراسخون في التاريخ ومن يقولون آمنا به، إذ شهد لبنان عقب الحرب العالمية الثانية صراعا حول الهوية، حيث انقسم اللبنانيون بين مؤيد لـ «الفرنجة» والبقاء في ظل الأم الحنون وهي فرنسا، وبين مؤيد للقومية العربية بزعامة سوريا والالتحاق بمشروع سوريا الكبرى. وانتهى آنذاك الخلاف بميثاق وطني ضبابي نص على أن لبنان «ذو وجه عربي»، ليأتي بعد ذلك اتفاق الطائف عقب الحرب الأهلية الدامية، ويحسم هوية لبنان في التسعينيات بنص دستوري ملزم ينص على أن «لبنان بلد عربي الهوية والانتماء». منذ ذلك الوقت دخلت الهوية الفينيقية اللبنانية في غيبوبة، وبقي أصحاب هذه العقيدة يشعرون أنهم أقرب إلى أوروبا -في العادات والتقاليد والملبس والمسكن والمأكل والثقافة- وهم اليوم تائهون بين الحسابات السياسية.
هؤلاء سيكون لهم الدور الحاسم في عملية التقسيم الآتية إلى المنطقة لا محالة، إذ سيكون على اللبنانيين الاختيار بين البقاء معا كشعب واحد في دولة واحدة علمانية بعيدة عن أي صراعات سياسية شرط أن توقع سلاما مع إسرائيل، وإما أن يفتت هذا الشعب ويوزع على دويلات كل بحسب مذهبه وطائفته.
الأمل موجود اليوم بإطلاق عملية تعليمية تربوية متكاملة لتعزيز الهوية اللبنانية في مواجهة الشمولية الحالية التي لن تعود بالخير على بلدنا الحبيب، والعبرة في النوايا.
عشتم وعاشت الأمة اللبنانية.
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...