alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

انتقام الحاضر وخسارة المستقبل

29 يوليو 2016 , 05:05ص
لم يدخل الحوثيون قرية أو منطقة أو مدينة إلا وفجروا منازلها وهجروا أهلها، أول ضحاياهم بعد الإنسان المساجد ودور القرآن الكريم،مع أنهم يرفعون شعار»المسيرة القرآنية»،والصحيح المسيرة التدميرية.
يبحثون عن أمريكا التي يزعمون معاداتها في جغرافيا اليمن، ويرون في كل محافظة يجتاحونها بمسلحيهم ولاية أميركية يرفعون فيها أعلامهم ويرددون شعارهم «الصرخة»، فوق أنقاض المنازل والمساجد المدمرة.
في أسوأ حالات اليمنيين وهي الثأر والحروب التي تندلع لأسباب مختلفة، لا يفجرون منازل خصومهم أو يهجرون أسرهم، بل إن العرف القبلي السائد يمنع معاقبة أسرة القاتل بذنبه، لكن الحوثيين يكررون ما فعله أجدادهم باليمنيين حتى إسقاط حكمهم عام 1962.
لليمنيين أخلاق حتى في الحروب أقرب للخطوط الحمراء لا أحد يقربها، لن تجد يمنيا يتفاخر بوضع مادة الديناميت بجوار منزل ثم يفجره، ولن يسمح أحد بانتهاك حرمة المنازل بدخولها وتفتيشها مهما كان المبرر البحث عن مطلوبين، كما يفعل الحوثيون وينتهكون كل المحرمات.
مئات المنازل فجرها الحوثيون في مختلف المحافظات التي دخلوها، بخلاف المساجد والمنشآت الأخرى بعيدا عن ساحات المواجهات، وكل هذا موثق في تقارير المنظمات الحقوقية، بانتظار قدوم يوم الحساب الموعود.
هذه الأعمال ليست من وسائل الانتقام فقط، وإنما هي من صميم عقيدتهم التي يؤمنون بها، ويسيرون على نهج أجدادهم الأئمة منذ قدوم يحيى بن الحسين الرسي مؤسس الهادوية عام 284هـ، التي حكمت اليمن الشمالي حتى ثورة 26 سبتمبر 1962.
وعلى مدى تاريخهم كان الأئمة يستخدمون تفجير المنازل لإرعاب خصومهم، وبث الرعب في قلوب كل من يفكر بالخروج عليهم، ولم يسلم منهم الحجر، بل حتى الشجر، حيث كانوا يقطعون الزرع ويدفنون آبار مياه الشرب.
إنها نظرية «الرعب»، أو «التأثير بالصدمة» المعروفة لدى الشيعة، التي تهدف لإرهاب الخصوم وغيرهم من عواقب تحركهم في أي عمل ضدهم، كحالنا اليوم الذي يستخدمون فيه هذا الأسلوب لتخويف الناس من الالتحاق بالمقاومة، ولم ينجحوا في ذلك رغم إجرامهم الكبير والمستمر، ذلك أن اليمنيين لا يساومون على حريتهم وكرامتهم مهما كان الثمن والتضحيات.
لا يمكن لمن فقد منزله أن يتنازل عنه في الوقت الراهن أو المستقبل، وهو بالكاد بناه من جهده وعمله لسنوات طويلة، ثم يأتي غيره ليفجره دون أي مبرر، إلا الخلاف السياسي الذي محله الحوار والتفاهم وليس العنف والمتفجرات.
هم لا يدركون خطورة ما يفعلون الآن، ربما لأنهم تحت تأثير القوة وغرور التسلط، لكنهم حتما سيدركون ذلك، وسيعرفون عندما تعود الدولة ويبدأ القضاء في استقبال دعاوى المتضررين، ولن يضيع حق وراءه مطالب.
في أقل من أسبوع فجروا أكثر من عشرة منازل بمحافظتي إب وتعز، ومن قبلهما كانت محافظتا صنعاء والجوف على موعد مع نسف المنازل بالديناميت، وجميعها لا علاقة لها بالحرب التي ميادينها مختلفة ومعلومة.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...