alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 237

جنون العظمة!!

29 مايو 2022 , 12:05ص

نعيش ونتعايش مع أناس مختلفين في حياتنا؛ منهم الصالح ومنهم الطالح، ومنهم المعتل ومنهم الصحيح، وكلنا بشر خلقنا الله من تراب وإلى التراب عائدون، والحياة رحلة حتماً ستنتهي، إما بالنعيم أو بالعذاب، كلٌّ حسب ما قدمت يداه، لكننا نجد بيننا من يُصيبهم الغرور والتعالي والعظمة لمجرد منصب زائل أو مال نافد أو حتى علم مكتسب، وهنا لا أقصد مرضى «جنون العظمة» الذين يصيبهم خلل عقلي يجعلهم يشعرون بقوة وعظمة غير عادية، ويبالغون في وصف أنفسهم بما يخالف الواقع والحقيقة، فيدعون امتلاك قدرات استثنائية وجبارة، ومواهب مميزة، وأموال طائلة، ويقنعون مَن حولهم بأنهم أشخاص لهم نفوذ، وعلى علاقات مهمة مع شخصيات مسؤولة وقيادية، فهؤلاء مرضى - شفاهم الله- يستطيعون العلاج والذهاب إلى الطبيب. لكني أقصد هنا هؤلاء الذين يمتلكون بالفعل تلك الأمور أو بعضها، فيتكبرون ويتجبرون وعلى خلق الله يتعالون، ويعتقدون بأنهم فوق البشر، ويتناسون بأنها نِعَم الله عليهم، فيستخفون بالناس ويحقرون من شأنهم، خاصة الضعفاء والفقراء منهم، ولا يعترفون بالخطأ أو الفشل، بل يرون بأنهم دائماً على حق، ولا يعبأون بآراء غيرهم، ويتشككون في قدرات الجميع على إنجاز المهام، ولا يتقبلون الاختلافات مع الآخرين، ولا يساعدون غيرهم، ويُعقّدون الأمور ويضعون العقبات أمامهم... هذه النماذج نجدها في العمل وفي الشارع وحتى في المنزل وبين أهالينا... يعتقدون بأنهم يعيشون وحدهم وهم أصحاب الحق في الحياة دون غيرهم، ولا يدركون بأنهم يبرعون في كسب كره الناس وسخط الله بأفعالهم، حتى ولو أظهر الناس خلاف ذلك خوفاً منهم أو حرصاً على أرزاقهم... كما أنهم لا يدركون بأنهم معول ينخر في بناء المجتمع وتماسكه. يا أصحاب العظمة والتكبر والغرور... لقد خالفت فطرتكم التي فطركم الله عليها، وارتديتم رداء في ظاهره العظمة والبهاء، لكن في باطنه الشان والذل والهوان، وكل هذا لماذا؟ للإحساس بالنقص والأنانية المفرطة وحب الذات، أم للحصول على نعمة بعد فقر، أم للحصول على منصب أو ترقية، أم للحصول على شهادة علمية أو امتلاك المال...؟!!! تناسيتم حقيقة أن الله يهب الرزق لمَن يشاء، ويمنع الرزق عمن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير إنه على كل شيء قدير، كما تناسيتم بأن الله ينعم على الإنسان ليقوم بالشكر لا الغلو والتسلّط على الناس، أفيقوا - يرحمكم الله- من غفلتكم قبل فوات الأوان، وعودوا إلى فطرتكم التي فطر الله الناس عليها... كونوا عوناً للبسطاء لا عوناً عليهم، كونوا سنداً للضعفاء، تكسبوا حب الناس ورضا الرحمن.

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...

شكرًا.. ولكن!!

عمال توصيل الطلبات عبر الدراجات يُقدّمون خدمة حيوية، ويساهمون في زيادة دخل الشركات، وهو ما يستحقون عليه الشكر، لكن انتشار عملية التوصيل بالدراجات صنعت تحديات في الطرق تهدد السلامة، كالتسبب في وقوع حوادث خطيرة، فضلًا...