alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 258

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

جنون العظمة!!

29 مايو 2022 , 12:05ص

نعيش ونتعايش مع أناس مختلفين في حياتنا؛ منهم الصالح ومنهم الطالح، ومنهم المعتل ومنهم الصحيح، وكلنا بشر خلقنا الله من تراب وإلى التراب عائدون، والحياة رحلة حتماً ستنتهي، إما بالنعيم أو بالعذاب، كلٌّ حسب ما قدمت يداه، لكننا نجد بيننا من يُصيبهم الغرور والتعالي والعظمة لمجرد منصب زائل أو مال نافد أو حتى علم مكتسب، وهنا لا أقصد مرضى «جنون العظمة» الذين يصيبهم خلل عقلي يجعلهم يشعرون بقوة وعظمة غير عادية، ويبالغون في وصف أنفسهم بما يخالف الواقع والحقيقة، فيدعون امتلاك قدرات استثنائية وجبارة، ومواهب مميزة، وأموال طائلة، ويقنعون مَن حولهم بأنهم أشخاص لهم نفوذ، وعلى علاقات مهمة مع شخصيات مسؤولة وقيادية، فهؤلاء مرضى - شفاهم الله- يستطيعون العلاج والذهاب إلى الطبيب.
لكني أقصد هنا هؤلاء الذين يمتلكون بالفعل تلك الأمور أو بعضها، فيتكبرون ويتجبرون وعلى خلق الله يتعالون، ويعتقدون بأنهم فوق البشر، ويتناسون بأنها نِعَم الله عليهم، فيستخفون بالناس ويحقرون من شأنهم، خاصة الضعفاء والفقراء منهم، ولا يعترفون بالخطأ أو الفشل، بل يرون بأنهم دائماً على حق، ولا يعبأون بآراء غيرهم، ويتشككون في قدرات الجميع على إنجاز المهام، ولا يتقبلون الاختلافات مع الآخرين، ولا يساعدون غيرهم، ويُعقّدون الأمور ويضعون العقبات أمامهم... هذه النماذج نجدها في العمل وفي الشارع وحتى في المنزل وبين أهالينا... يعتقدون بأنهم يعيشون وحدهم وهم أصحاب الحق في الحياة دون غيرهم، ولا يدركون بأنهم يبرعون في كسب كره الناس وسخط الله بأفعالهم، حتى ولو أظهر الناس خلاف ذلك خوفاً منهم أو حرصاً على أرزاقهم... كما أنهم لا يدركون بأنهم معول ينخر في بناء المجتمع وتماسكه. 
يا أصحاب العظمة والتكبر والغرور... لقد خالفت فطرتكم التي فطركم الله عليها، وارتديتم رداء في ظاهره العظمة والبهاء، لكن في باطنه الشان والذل والهوان، وكل هذا لماذا؟ للإحساس بالنقص والأنانية المفرطة وحب الذات، أم للحصول على نعمة بعد فقر، أم للحصول على منصب أو ترقية، أم للحصول على شهادة علمية أو امتلاك المال...؟!!! تناسيتم حقيقة أن الله يهب الرزق لمَن يشاء، ويمنع الرزق عمن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير إنه على كل شيء قدير، كما تناسيتم بأن الله ينعم على الإنسان ليقوم بالشكر لا الغلو والتسلّط على الناس، أفيقوا - يرحمكم الله- من غفلتكم قبل فوات الأوان، وعودوا إلى فطرتكم التي فطر الله الناس عليها... كونوا عوناً للبسطاء لا عوناً عليهم، كونوا سنداً للضعفاء، تكسبوا حب الناس ورضا الرحمن.

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...