


عدد المقالات 253
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة يومية بين واجبات الحياة وضغوط الواقع الإنساني والاقليمي الصعب.
ورغم صعوبة هذه المرحلة، يبقى العمل إحدى أهم وسائل الثبات النفسي، فهو يمنح الإنسان شعوراً بالاستقرار والاستمرارية، ويعيد ترتيب الحياة وسط الفوضى. إن العودة إلى الدوام في ظل هذه الظروف ليست ضعفاً، بل قوة وصمود، ورسالة بأن الحياة لا تتوقف مهما اشتدت التحديات.
من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالحزن أو القلق عند متابعة أخبار الحروب، خاصة عندما ترتبط بمآسٍ إنسانية. لكن من المهم ألا تتحول هذه المشاعر إلى عائق يمنعنا من أداء واجباتنا، في هذا السياق يمكن تحقيق التوازن من خلال، تخصيص وقت محدد لمتابعة الأخبار دون الإفراط، والتركيز على ما يمكن إنجازه يومياً، والتعبير عن المشاعر بطريقة صحية كالدعاء أو الحديث مع المقربين
إن الروتين اليومي، والالتزام بالمواعيد، والتفاعل مع الزملاء، عناصر تساعد على تقليل التوتر.
ومن مثال واقعي:
إن العودة إلى العمل مساحة أمان، وإنجاز في مواجهة التحديات، ويمكن أن يكون فرصة لتعزيز روح التعاون والتعاطف بين الزملاء، وهذه السلوكيات لا تخفف فقط من التوتر، بل تبني مجتمعاً أكثر ترابطاً.
والنجاح في مثل هذه الظروف لا يُقاس بالكمال، بل بالاستمرار، وفي ثقافتنا، نجد في الإيمان مصدر قوة وسكينة. فالدعاء، والصبر، والاحتساب، كلها وسائل تعين الإنسان على مواجهة القلق.
ورغم صعوبة هذه المرحلة، يبقى العمل إحدى أهم وسائل الثبات النفسي، فهو يمنح الإنسان شعوراً بالاستقرار والاستمرارية، ويعيد ترتيب الحياة وسط الفوضى، ورسالة بأن الحياة لا تتوقف مهما اشتدت التحديات، وعلينا التوازن بين المشاعر والواجب.
وختاما إن العودة إلى الدوام بعد إجازة العيد في ظل ظروف الحرب ليست عودة عادية، بل هي موقف إنساني يعكس قوة الإنسان وقدرته على التكيف. فبين الألم والأمل، نستمر في أداء أدوارنا، ونتمسك بالحياة، وننشر الخير حيثما كنا.
فلنجعل من أعمالنا اليومية رسالة صامتة تقول:
رغم كل شيء ما زلنا نزرع الأمل
@najat.bint.ali
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...