alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 262

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

22 فبراير 2026 , 12:04ص

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق، وغيره من كرائم الفضائل، فقد بعثه الله بمكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، يدعو إليها، ويُبين ثواب أهلها العظيم، ويتخلّق بها أينما كان، فكان أجود الناس كفًّا، وأرحبهم صدرًا، وأصدقهم لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابة، ومن خالطه فعرفه أحبه.. وبمثل هذه الأخلاق استطاع أن يملك القلوب والعقول.. وقد مدحه الله وأثنى خلقه العظيم، فقال جل وعلا: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.
مكارم الأخلاق هي القِيم الفاضلة والسمات الحميدة التي تسمو بالنفس البشرية، وبها تُبنى المجتمعات المتماسكة التي يسود فيها الاحترام والمحبة، وهو ما جاء به الدين الإسلامي الحنيف، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
وأبرز المكارم الصدق والوفاء. والأمانة وحُسن الجوار. والرحمة والتواضع. والعفو والحلم والقدرة على ضبط النفس والصفح عند المقدرة. والشجاعة وإغاثة الملهوف. والمكافأة بالصنائع وإكرام الضيف وحُسن الجوار وإجارة المستجير والشجاعة والإقدام..
وبمكارم الأخلاق يفوز العبد برضا ومحبة الله ورسوله ودخول الجنة وينال الدرجات الرفيعة، وبها تصلح المجتمعات حيث تشيع الألفة والمحبة وتزيل الأحقاد والكراهية. وهي طريق الفلاح فترفع شأن صاحبها في الدنيا والآخرة. فقد قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}. وأصحاب مكارم الأخلاق لهم شأن عظيم، وهم أكمل الناس إيمانًا، وأقربهم وأحبهم إلى الله ورسوله، وثوابهم في الدنيا عظيم وفي الآخرة أعظم وأكبر وأكرم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا»، وقال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، الموطؤون أكنافًا، الذين يألفون ويؤلفون».
الأخلاق لها دور محوري في بناء المجتمعات، حيث تمثل الأسس التي ترتكز عليها العلاقات الإنسانية، وتساهم في تعزيز التعاون والتفاهم بين الأفراد، مما يقلل النزاعات ويعزز التماسك الاجتماعي، وبناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام، وهو ما يخلق بيئة مستقرة ومترابطة ومنظمة تسهم في رفاهية المجتمع وازدهاره. 
الأخلاق محرك أساسي للتنمية حيث تساهم في بناء بيئة تشجّع على الابتكار، وعلى مر العصور تشكّل القِيم الأخلاقية حجر الزاوية في بناء الحضارات ونهضة الأمم في جميع المجالات.. ونشر القيم الأخلاقية مسؤولية جميع مكونات المجتمع من أفراد وأُسر ومؤسسات.. فحسّنوا أخلاقكم وانشروا القِيم الرفيعة تنالوا الفوز في الدنيا والآخرة.

 

  @najat.bint.ali

بيت واحد.. وعوالم متباعدة خلف الشاشات

نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...

الدعم النفسي والعاطفي للأبناء أساس النجاح الحقيقي

عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...

من نيويورك.. حيث تتحدث قطر بلغة السلام

حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...