alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 255

رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 26 أغسطس 2026
بين الردع والوساطة.. كيف يفكر الخليج؟

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

18 أبريل 2026 , 10:31م

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى في السلوك اليومي من الاحترام والرحمة إلى الصبر والعدل. إن الحديث عن يوم الأسرة القطري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنظومة الأخلاق التي تحفظ كيان الأسرة وتضمن استمراره. وفي هذا السياق يؤكد القرآن الكريم على مكانة الأسرة ودورها في بناء المجتمع، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21]، وهي آية تُجسد جوهر العلاقة الأسرية القائمة على السكن والمودة والرحمة، كما قال النبي ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله»، وهو حديث يرسّخ أن معيار الأخلاق يبدأ من داخل الأسرة. وفي ظل تعاليم الإسلام التي أولت الأسرة مكانة محورية فإن القيم الأخلاقية ليست توجيهات نظرية بل أسس عملية تنظم العلاقات داخل البيت وتحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ومن هنا فإن يوم الأسرة لا يُختزل في كونه مناسبة احتفالية بل يمثل فرصة للتأمل في واقع الأسرة وتعزيز حضور القيم فيها. ولا يمكن تناول يوم الأسرة في دولة قطر بمعزل عن السياق الوطني الذي أولى الأسرة اهتمامًا خاصًا إذ انبثقت فكرة هذا اليوم خلال مؤتمر الأسرة العالمي الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة عام 2004، حيث دعت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر إلى تخصيص يوم للاحتفاء بالأسرة في خطوة هدفت إلى ترسيخ مكانتها في الوعي المجتمعي باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المجتمع. وتعكس توجهات القيادة في قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اهتمامًا واضحًا بالأسرة باعتبارها أساس المجتمع من خلال دعم السياسات الاجتماعية التي تعزز تماسكها وتوفر لها الاستقرار الاقتصادي والصحي والتربوي تأكيدًا على أن قوة المجتمع تنبع من قوة الأسرة. ومن هذا المنطلق لا ينفصل مفهوم الأسرة عن عملية تأسيسها ليس التأسيس الشكلي بل التأسيس القائم على الوعي والمسؤولية والتفاهم، فكثير من الأسر قد تبدو مستقرة ظاهريًا إلا أنها تحتاج إلى تعزيز الحوار وترسيخ قيم التواصل. كما تواجه الأسرة اليوم تحديات اجتماعية متسارعة فرضتها متغيرات العصر من ضغوط العمل إلى تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي مما يجعل الحفاظ على التماسك الأسري مسؤولية مضاعفة، ومن هنا تبرز أهمية إعادة إحياء مفهوم «الوقت العائلي»  كمساحة أساسية للتقارب وبناء العلاقات داخل الأسرة. وتعد الأسرة الحاضنة الأولى للهوية والقيم الوطنية إذ تسهم في غرس الانتماء والاعتزاز بالثقافة والمسؤولية الاجتماعية لدى الأبناء، حيث تتشكل ملامح الشخصية في مراحلها الأولى داخل إطار الأسرة. كما أصبح البعد النفسي داخل الأسرة عنصرًا أساسيًا في جودة الحياة إذ يسهم الدعم العاطفي والتفاهم داخل البيت في بناء أفراد أكثر توازنًا واستقرارًا بما يعكس تحول الأسرة إلى بيئة متكاملة الأبعاد التربوية والاجتماعية والنفسية. كما تمثل الأسرة خط الدفاع الأول في حماية الأبناء ورعايتهم، فهي البيئة التي توفر لهم الأمان النفسي والتوجيه السلوكي منذ المراحل الأولى من حياتهم، فكلما كانت الأسرة أكثر وعيًا واستقرارًا انعكس ذلك على سلوك الأبناء وقدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ وعلى تكوين شخصيات متوازنة قادرة على مواجهة تحديات الحياة. كما تمثل الأسرة الركيزة الأولى في المسار التعليمي للأبناء.

 

  @najat.bint.ali

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...