alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 258

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

08 فبراير 2026 , 11:32م

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع الاستحواذ على كل ما يريد وكل ما يمكنه أخذه.. والأطماع تفسد المحبة والاحترام بين الناس، كما أنها تفسد الطبع، وبسببها تنهدم العلاقات الاجتماعية، وتدب الخلافات والنزاعات بين الأشخاص والمجتمعات والدول.
أنوع متعددة للطمع منها المحمود، ومنها المحرم المذموم؛ ونخص هنا الطمع في ثروات الشعوب ونهب أموالها، وخير مثال الإمبراطورية البريطانية التي كان يقال إن الشمس لم تكن تغرب عنها، لكنها شمس الأطماع ونهب مقدرات الشعوب وثروات البلاد التي احتلتها ومن بينها دول العالم العربي.. ومع ظهور أمريكا واغتصاب أرض فلسطين ومنحها للصهاينة ليُصنَع كيان يسمى إسرائيل، أصبحت الأطماع أكثر تنوعًا وشراسة وتدار بطريقة تناسب العصر.. وما يشهده العالم اليوم من أحداث مأساوية وابتزازات تقودها أطماع الدول الكبرى بشكلها الجديد ينذر بـ«سايكس بيكو» جديدة. 
نتذكر هنا اتفاقية سايكس بيكو (1916)، التي تُعد واحدة من أبرز تجليات الأطماع الاستعمارية في التاريخ الحديث، وهي معاهدة سرية استعمارية بين فرنسا وبريطانيا، وبموافقة روسيا وإيطاليا، لتقسيم الهلال الخصيب وتفتيت تركة الدولة العثمانية، وقد هدفت الاتفاقية إلى تحقيق أطماع استعمارية للسيطرة على مناطق النفوذ في المشرق العربي (سوريا، العراق، فلسطين) وشرذمة المنطقة، مما أدى لتقسيم حدودي ما زالت تداعياته الكارثية قائمة.
حصلت فرنسا على سوريا ولبنان وأجزاء من جنوب تركيا، وبريطانيا على العراق والأردن وفلسطين، وتم تحديد مناطق النفوذ (الزرقاء لفرنسا، والحمراء لبريطانيا)، لضمان السيطرة على طرق التجارة والموارد الطبيعية، وقد سعت بريطانيا من خلال السيطرة على فلسطين لتحقيق أطماعها الاستعمارية وتسهيل تنفيذ وعد بلفور لاحقًا، ونتج عن تلك الاتفاقية تجزئة المشرق بتحويل البلاد العربية إلى مناطق نفوذ وانتداب (فرنسي/‏بريطاني)، ورسم حدود مصطنعة تجاهلت العوامل الجغرافية والاجتماعية للشعوب العربية، ليعيش العالمان العربي والإسلامي حتى اليوم في تشرذم كبير.
المآسي الإنسانية تتفاقم على مستوى العالم رغم جهود منظمة الأمم المتحدة التي قامت على أنقاض منظمة عصبة الأمم التي انهارت بعد فشل القوى العظمى في إدارة ذاتها بعيدًا عن الأطماع التي دمرت العالم، ورغم ذلك ما زالت تلك الأطماع تتوسع وتنتشر على حساب شعوب الدول الضعيفة التي لا تحلم إلا بالعيش بأمان، وتقوم القوى الكبرى بتسيير العالم كما تريد بما يحقق مصالحها، متجاهلة معاني الإنسانية السامية.
تحرك القوى الكبرى، وفي القلب منها أمريكا وفي ركابها طفلتها المدللة إسرائيل، الآن للسيطرة على ثروات الشعوب حول العالم، خاصة الأمتين العربية والإسلامية، ليس تحركًا عسكريًّا فحسب، بل هو تحرك شامل يستهدف احتلال الأرض والنفس، والفكر، والثقافة، والرأي، فنرى محاولات السيطرة سياسيًّا واقتصاديًّا، وإعلاميًّا، وفي كل المجالات بما يضمن الضعف والوقوف على حافة الانهيار. 
ما يحدث في العالم العربي من فتن وصراعات يهدد الجميع وسوف تطول كوارثه الجميع، خاصة مع تغول الأطماع الغربية والصهيونية، وتجرد قوة السلاح من المبادئ والقِيم لتصبح هي مصدر المشروعية، وبها يتحول الاغتصاب إلى ملكية وفرض الأمر الوقع.. وهو ما ينذر «بسايكس بيكو» جديدة ذات أطماع جديدة.

 

  @najat.bint.ali

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...