alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 254

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

21 مارس 2026 , 11:21م

 الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس.
كما يلعب الإعلام والمجتمع دورًا مهمًا في نشر الطمأنينة، من خلال التركيز على الجوانب الإيجابية، والتأكيد على أن الأمن والاستقرار هما أساس الحياة الكريمة. فبدلًا من الاستسلام للمخاوف، يُشجَّع الناس على التمسك بالأمل، والاستمتاع بلحظات العيد مع العائلة والأصدقاء.
وفي ظل ما يشهده العالم أحيانًا من توترات وأخبار مقلقة، تبقى الدوحة نموذجًا للأمن والاستقرار، حيث يشعر الناس بالطمأنينة في حياتهم اليومية. وتعمل الجهات المختصة في قطر باستمرار على توفير بيئة آمنة، مما يعكس حرص الدولة على راحة المواطنين والمقيمين
وفي صباح العيد، تتجه الجموع إلى المساجد والساحات لأداء الصلاة، وتصدح التكبيرات في الأرجاء، معلنة بداية يوم مليء بالفرح. وتحرص العائلات القطرية على إحياء العادات الجميلة، مثل تبادل الزيارات، وتقديم العيدية للأطفال، وإعداد الأطباق التقليدية، مما يعزز روح الترابط الاجتماعي وتعيش قطر في كل عام أجواءً مميزة مع حلول عيد الفطر، حيث تمتزج مشاعر الفرح بالسكينة، وتظهر مظاهر البهجة في البيوت والشوارع والمساجد. فبعد شهرٍ من الصيام والعبادة، يأتي العيد ليكون مكافأةً روحية تعيد التوازن للنفس، وتزرع الأمل في القلوب وفي أوقات القلق من الحروب أو الأخبار المقلقة، يحتاج الإنسان إلى التوازن النفسي واليقين بأن الله هو الحافظ، وأن الأمن الحقيقي ينبع من الثقة بالله والتكاتف بين الناس. إن نشر الطمأنينة واجب إنساني، يبدأ بالكلمة الطيبة، ويمتد إلى دعم الآخرين ورفع معنوياتهم، خاصة في الأعياد التي تُعيد للحياة معناها الجميل وكما أن المجتمعات الواعية تدرك أن الخوف لا يجب أن يسرق منها لحظات الفرح، بل تسعى إلى تحويل العيد إلى مساحة للأمل، تُذكّر فيها الأطفال بالضحك، والكبار بالسكينة، والجميع بأن الحياة تستمر رغم التحديات فلنجعل من عيد الفطر فرصة لنشر الطمأنينة، ولتعزيز الثقة والأمل في النفوس، ولنؤكد أن الفرح حق لكل إنسان، وأن السلام يبدأ من قلوبنا قبل أن يكون واقعًا حولنا.
العيد رسالة حياة، تقول لنا: لا تدعوا الخوف يطفئ نور الفرح، فالغد يحمل دائمًا أملًا جديدًا، ورحمة الله أوسع من كل القلق.
ويبرز في هذا السياق الدور الكبير الذي يقوم به حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وتعزيز مكانة قطر إقليميًا ودوليًا. فمن خلال سياساته الحكيمة ورؤيته المستقبلية، يسعى سموه إلى تحقيق التنمية الشاملة، وضمان حياة كريمة وآمنة للمواطنين والمقيمين، مما ينعكس بشكل مباشر على شعور الناس بالطمأنينة، كما أن توجيهات سمو الأمير المستمرة بالاهتمام بالإنسان، ودعم المبادرات الاجتماعية والخيرية، تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، وتغرس في النفوس الثقة والأمل، وهذا ما يجعل المجتمع القطري أكثر قدرة على مواجهة أي مخاوف أو ظروف طارئة بروح من التضامن والوحدة.. اللهم احفظ قطر أميرًا وشعبًا، وأدم عليهم نعمة الأمن والأمان، والاستقرار والرخاء، واجعلها دائمًا بلد خير وسلام.

 

  @najat.bint.ali

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....