


عدد المقالات 37
هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن المعلومة، وأحياناً البحث عن المجهول. إننا كمربين وكآباء وأمهات كم نحتاج إلى سياسة النفس الطويل، والمصابرة من أجل صناعة هذه العقول التي تمتلك القدرة على التحليل والبحث في مختبرات العلوم، وفي أرجاء الكون، إن المناهج الدراسية اليوم، وللأسف الشديد، لا تهتم كثيراً بخلق عقول تمتلك هذه القوة، وهذه القدرة، حتى أصبح الهم الأول للأسرة هو درجات الأبناء في نهاية العام الدراسي، وللأسف هذا هو الاختيار الأسهل لدى أغلب الأسر، إلا من رحم الله، حتى أصبح هناك تلقين خاطئ يصل إلى أذهان وعقول الأبناء، أن الهدف والغاية من الدراسة الحصول على الشهادة التي من خلالها ستحصل على وظيفة مرموقة تحسّن من خلالها وضعك المالي والاجتماعي؛ لذلك نرى وسنرى أعداداً كبيرة من الخريجين في شتى الميادين، ولكننا للأسف لا نجد تطويراً لتلك العلوم من الطب والهندسة وعالم الطيران... إلخ. وما زلنا حتى هذه اللحظة نعيش ونتطور على ما يُصدّر لنا من علوم ومعارف من قارات أخرى، كانت في يوم من الأيام تنظر إلى ما في أيدينا كما ننظر نحن اليوم إلى ما في أيديهم وما في عقولهم. إن الخطأ غير المقصود الذي يقع فيه المعلم أحياناً، وهو الاستعجال في «تفهيم» الطالب المعلومة والمعادلة، فإذا فهمها في وقت سريع كان ذلك مؤشراً على تفوق الطالب العقلي، وننسى أننا قدمنا المعلومة على طبق من ذهب، وكان الأولى والأجدر بنا أن نترك عقل الطالب يحتار ويبدأ بالبحث عن المجهول، فلعله يصل إلى إجابة أفضل وأكمل من التي ورثها المعلم عن أستاذه قبل عشرات السنين. خلاصة القول: أيها المربي لا تستعجل في الإجابة عن سؤال الطالب، بل حوّله في بعض الأحيان إلى الطالب نفسه، أو إلى أقرانه ودع الوقت «يضيع»، لكنه في الحقيقة توفيراً للوقت، وليس ضياعاً له؛ لأنك الآن تعمل في مرحلة تكوين العقل الذي سيختصر الزمان والمكان في المستقبل.
إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...
الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...
يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...
تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...
توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...
إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...
سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...
أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...
سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...
سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...
لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...
عبارة نسمعها، وشعار يتبناه البعض منا، وفيه إشارة سلبية واضحة، وهي أن لا تتدخل ودع الأمور تسير هكذا كما هي، وأيضاً في هذه العبارة إشارة إلى أنك لا تستطيع التغيير حتى وإن حاولت، لذلك من...