


عدد المقالات 348
هم الأحبة لا قربى ولا نسب سوى العقيدة أعلى قدرها الله بذرة الخير تنمو أينما وجدت البيئة الطيبة والتربة الصالحة لها، فتنمو وتخضر وتؤتي أكلها في أبهى طلعة وأجمل طلة، والنفوس الطيبة كذلك تجود بالخير، وتسارع للبر في كل مكان وزمان تتواجد فيه، لا تفرق بين إنسان وإنسان، وموطن وموطن، والزمان لديها فرصة ثمينة للبذل والعطاء، ومنحة لا تعود، لذلك نراها تسارع قولاً وفعلاً لإبراز البِر لمن يستحق، وتقديم الأفضل لأهل الفضل، فالانتماء لله وللخير والمعروف هو الذي يحركها ويوجهها. إنسانة عظيمة هي من قادت فكري ومشاعري للبوح بذلك فضلاً وإعجاباً وتقديراً. نعم.. إنها (فايزة عيسى) تلك الأخت الفاضلة التي إن حدثتها لا تمل حديثها، وإن جالستها لا تغادر مجلسها إلا وقد نطق لسانك: (رحم الله والديها ومن ربياها) هي مقيمة ومن السودان الشقيقة، ولكن لها من الولاء والانتماء لقطر ما يجعلك تشعر بالفخر والاعتزاز بمثل هؤلاء الناس الطيبين، فهي تقدر قطر وتحترم شعبها وحكومتها وتجل خيراتها ومرافقها وثرواتها، ولها في ذلك قصائد ومواويل. فايزة عيسى.. تجدها تارة تشد من أزرك وتذكرك بأن لك وطناً يستحق منك الأفضل دائماً، فجُدْ ولا تبخل وانهض ولا تتبلد، وتارة أخرى تخبرك بما يخفى عليك من أمر قطر فتوجهك وتنصحك وتنبهك، وتذكرك بنعم الله الوفيرة عليك في هذا البلد الآمن الخير المعطاء التي لا تشعر بها ولا تدرك عظمتها وقيمتها، وتذكرك أن هناك شعوباً تعيش البؤس والخوف والحرمان والقهر.. تأخذك لكل هذا وأبعد حتى تجد نفسك في نهاية الحديث مشبعاً بمعاني التقدير والاعتزاز ببلدك مما يجعلك تشمر عن ساعديك لتبذل الروح والدم وتضحي بكل ما لديك لخدمته والذود عنه. وأثناء ذلك كله تبعد عن مخيلتك وعن روحك كل ما يختلج النفوس الواهنة والضعيفة التي تتربص بالوطن وحكومته والعاملين فيه وتتصيد لهم أي هفوة أو زلة ليعظموها ويضخموها للتعبير عن فشلهم وكرههم وبلادتهم، فيا هؤلاء؛ الجواد يبقى جواداً وإن كَبا، ولا بد لمن يعمل أن يزل، ولا بد لمن يجرب أن يخطئ لكنهم جميعا سيصلون لأهدافهم ويوصلون الوطن إلى مصاف الدول الرائدة المتقدمة المتحضرة. فكن أيها القطري إنسانا بناءً مبادراً، فأنت للخير والرحمة والعطاء عنوان. لقد فزت يا فايزة بهذا الحس الرائع وهذه الوطنية الإنسانية المميزة، فهنيئاً لنا ولقطر بك وبأمثالك الذين هم منبع فخر لنا وللخيرين (فكثر الله أمثالكم).
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...
إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...