alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 209

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

مهارات عملية في التفويض (1)

28 يناير 2024 , 02:05ص

قد يُظن أن التفويض مجرد تقسيم العمل إلى مهام يمكن للآخرين القيام بها، ولكن عندما يتم تنفيذ التفويض بمهارة فهو يعد بمثابة تمكين الأشخاص من القيام بالعمل الذي يناسبهم بشكل أفضل. فهو يسمح لهم بالاستثمار في أنفسهم بشكل أكبر وتطوير مهاراتهم وقدراتهم. 
إضافة إلى ذلك ، وهو أمر في غاية الأهمية ، التفويض  يسمح للقائد بالقيام بأعمال مهمة أخرى قد تكون أكثر استراتيجية أو ذات مستوى أعلى من الأعمال التي تم تفويضها.
بمعنى آخر، السلطة المفوضة هي أكثر من مجرد تحليل العمل. إنها حقًا تقاسم المسؤولية والملكية وصنع القرار. السلطة المفوضة هي سلطة مشتركة. يمكن لتفويض السلطة أيضًا تحسين الكفاءة من خلال جعل المزيد من الموظفين مسؤولين عن أعمالهم وأنشطتهم. مما يسمح بإنفاق وقت وطاقة أقل على المراقبة والإدارة الدقيقة للموظفين ذوي الكفاءة. ونتيجة لذلك، يصبح فريقك أكثر قدرة وإمكانية في تحقيق أداء أعلى.
التفويض يدور حول تكليف شخص آخر بالقيام بأجزاء من وظيفتك وإنجازها بنجاح، فالعناصر المركزية لكيفية تفويض السلطة ثلاثة عناصر هي:   
أولاً: السلطة
في سياق المنظمات، السلطة هي قوة وحق الفرد في استخدام وتخصيص موارده بكفاءة، ويشمل ذلك القدرة على اتخاذ القرارات وإعطاء الأوامر لتحقيق الأهداف والغايات التنظيمية.
يجب أن يكون هذا المكون محددًا بشكل واضح دائمًا. يجب على كل شخص لديه سلطة أن يعرف نطاق سلطته. في الأساس، هذا هو الحق في إعطاء الأمر، مما يعني أن الإدارة العليا تتمتع دائمًا بأكبر سلطة. فهناك علاقة تكافلية بين السلطة والمسؤولية. لذا، فإن السلطة، وخاصة السلطة في الإدارة، يجب أن تكون مصحوبة دائمًا بقدر متساوٍ من المسؤولية إذا أردنا إكمال المهمة بنجاح.
2. المسؤولية
يشير هذا إلى تفاصيل ونطاق الفرد لإكمال المهمة الموكلة إليه. فالمسؤولية دون سلطة كافية يمكن أن تؤدي إلى:
• السخط
• عدم الرضا
• الصراعات
• الإحباط للفرد
وبينما تتدفق السلطة من أعلى إلى أسفل، فإن المسؤولية تتدفق من أسفل إلى أعلى. تتحمل الإدارة الوسطى والإدارة ذات المستوى الأدنى المزيد من المسؤولية.
3. المساءلة
وعلى عكس السلطة والمسؤولية، لا يمكن تفويض المساءلة. بل هو متأصل في منح المسؤولية نفسها، فأي شخص يشرع في إنجاز مهمة وتولي وظيفة في شركة يصبح مسؤولاً عن نتيجة جهوده.المساءلة، باختصار، تعني أن تكون مسؤولاً عن النتيجة النهائية. المساءلة تنشأ من المسؤولية.
فالسلطة تتدفق إلى الأسفل، في حين تتدفق المساءلة إلى الأعلى. يجب أن يكون التدفق التنازلي للسلطة والتدفق التصاعدي للمساءلة هو نفسه في كل منصب في التسلسل الهرمي للإدارة.
 لماذا يمكن أن يكون تفويض العمل صعباً للغاية؟
يعد التفويض من أهم المهارات التي يجب أن يتعلمها المدير. ليس المدير وحده هو الذي يستفيد، بل يستفيد الجميع من التأثير الإيجابي للتفويض، بدءًا من مرؤوسي الفريق وحتى المؤسسة بأكملها. على الرغم من أن ما يقرب من 50% من المؤسسات تزعم أنها تشعر بالقلق إزاء مهارات التفويض لدى قادتها، إلا أن 28% منها فقط تقوم بتدريب مديريها على مهارة التفويض.
من المحتمل أن تسمع العديد من العبارات المتضاربة إذا سألت زملاءك عن كيفية تفويض العمل. فيما يلي بعض عبارات التفويض التي تشير إلى مشكلة أساسية:
• أنا سيئ في تفويض المهام
• التفويض مهمة شاقة وأنا أفضل الابتعاد عن المشاكل 
• لا أعتقد أن أحد أعضاء فريقي يمكنه القيام بعمل رائع، لذا يجب أن أفعل ذلك
• أفضل القيام بالأشياء بنفسي
• ليس لدي الوقت لتفويض شخص آخر وتعليمه كيفية القيام بالمهمة
إذًا، لماذا لا يحدث التفويض بالقدر الذي ينبغي؟
تؤكد الأبحاث التي أجرتها مجلة Harvard Business Review أن بعض الأشخاص لا يشعرون بالارتياح عند اتخاذ قرارات من شأنها أن تزيد عبء العمل على زملائهم.
بالنسبة للعديد من المديرين، قد يؤدي التفويض أيضًا إلى الشعور بالذنب والقلق. تكشف الأبحاث أن القيادات النسائية تشعر بالذنب تجاه التفويض أكثر من القادة الذكور. لدى المديرات ارتباطات أكثر سلبية بالتفويض، مما يؤدي إلى قيامهن بالتفويض بشكل أقل من الرجال، كما أن تفاعلهن مع مرؤوسيهن أقل جودة عندما يقومون بذلك.
من المهم أن تتذكر أن التفويض لا يعني أنك لا تستطيع التعامل مع الأمور بنفسك أو أنك لست مديرًا جيدًا. التفويض هو أداة تساعدك على تحسين سرعة الأداء، كما أنه يحسن قدرتك على تحديد المشاريع التي يمكن تنفيذها من قبل الآخرين الذين قد يستفيدون من خبرة القيام بالعمل. 
سنتحدث في المقال القادم حول «الأسباب التي تجعل القادة يواجهون صعوبة في التفويض».

 @hussainhalsayed

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...