


عدد المقالات 305
سؤال بديهي بسيط يبحث عن جوابٍ شافٍ، ورغم طفرة المحللين والباحثين الاجتماعيين إلا أنه لم يتم إعطاء جواب منطقي علمي واحد يُقنعنا كلُبنانيين بأن الواقع الذي نعيشه هو أفضل من خيار الثورة التي قد تكون نتائجها وخيمة. فهل حقاً الاستسلام لهذا الواقع والتكيّف معه هو أضمن وأكثر استقراراً من اندلاع أي ثورة؟ أم أن القائمين على هذا البلد ما زالوا قادرين على إيهام الشعب اللبناني بمقولة «حاميها حراميها». في جلسة نقاشية -مهضومة- بيني وبين الأصدقاء اللبنانيين من مختلف الطوائف والشرائح الاجتماعية، سألتهم بصدق: «ليه ما بصير ثورة بلبنان؟»، ضحك أحدهم وقال لي بعفوية: «مجنونة أنتي. لأننا شعب طائفي بامتياز.. شو بدّك يعني نثور على زعيم الطائفة.. لك بالبرغل والخبز فيه طائفية». ويضيف آخر: «يا عزيزتي.. النظام الطائفي يمنع وجود قواسم مشتركة بين الشعب». وكأن الفقر، والبطالة، وانتشار الحبوب المخدرة، والديون المتراكمة، والتفجيرات، والاختلاسات، والسرقات، والظلم في النظام القضائي غير كافٍ كقاسم مشترك بين هذا الشعب العظيم للثورة على الواقع. ابتسم الجليس الحقوقي صاحب السيجار الكوبي الفاخر قائلاً: «يا جماعة.. لبنان بحالة ثورة دائمة».. وهنا، أيقنتُ فعلاً أننا شعب مبدع في تحويل إخفاقاته الواقعية إلى انتصارات لغوية وملاحم بطولية شعرية وأدبية. في إجابة أخرى مستوحاة من الأمثال الشعبية اختزلت صديقتي الواقع بالقول: «على مين بدنا نثور لنثور. كلهم ديوك في حيّ واحد -فريج واحد-»، ما أوحى إليّ فعلاً بأن الشعب ليس سوى دجاج يبيض ذهبا لديوك تحميه باسم الدولة.. ولم يكن هناك أجمل من هذه الجلسة لنستعيد سوياً قصيدة (الديك) للشاعر القدير نزار قباني والتي رددنا فيها معاً: «في حارتنا ديكٌ ساديٌ سفاح.. ينتف ريش دجاج الحيّ كل صباح». نعم.. استعدنا كلمات هذه القصيدة ونحن نضحك، ولكن في داخل كلّ منّا جبانٌ موجوع. جبان مرعوب من تأييد أي تحرّك ثوري في لبنان، لأننا نعلم أن الثورة ستتحوّل إلى حرب أهلية طائفية بشعة، ولأننا ندرك تماماً بأن قوى التفتيت الخارجية تتربص بنا على الحدود. نحن مرعوبون نعم.. لأننا لا نريد أن نخسر أحباءنا وأن نقدّمهم مجدداً قرابين للقتلة الذين سيُصادرون الثورة. «ليه ما بصير ثورة بلبنان»؟ لأنه بكل بساطة ليس هناك نظام في لبنان لنثور عليه، فإذا كان لا بدّ من الثورة فالثورة على النفس هي البداية. عندما تتوقف عن سؤالي: من وين إنتي من لبنان.. من أي منطقة؟ عندها فقط ستندلع الثورة وستضجّ المساجد والكنائس بصيحات الثوار: «ثُور.. تحزّم وأشعل التنور، من حيفا لذُرة الجولان ومن غزّة لوادي الغور. ثُور .. إجبر عالكسر يجبر، بعون الله الكسر مجبور.. فجّر كل شرايينك ولا تمضّي العمر ناطور. ثور.. الموت أهون ألف نوبة من العيشة بوطن مقهور».
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...
هذا العنوان قد يبدو صديقاً للجميع، وقابلاً للنشر، ربما باستثناء من لديهم حساسية الجلوتين، أو من يدّعون ذلك، لا سيما وأنها أصبحت موضة أكثر منها عارضاً صحياً، ومقاطعي اللحوم، وهم محبّو الخسّ والجرجير إلى الأبد،...