alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 308

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 25 مايو 2026
القوة الناعمة بين منطق الوساطة وحسابات الهيمنة
مريم ياسين الحمادي 23 مايو 2026
الحقوق الفكرية للعلماء المسلمين

«كلاكيع» 2019

26 ديسمبر 2019 , 01:51ص

يؤمن علماء النفس بأن البوح أي «الفضفضة» أي تفريغ ما بداخلنا طواعية هو الخطوة الأهم على طريق الراحة النفسية، وكي لا أحمل معي عُقَد عام 2019، ها أنا أبوح طوعاً بـ «الكلاكيع» -وهي جمع «الكلكعة» أي: ما اجتمع من الشيء وتضامّ- والتي من الصعب فكّها وحلحلتها، قبل نهاية هذا العام، عسى أن تأتينا رحمة الله من حيث لا نحتسب. أحدث الكلاكيع التي صادفتني مؤخراً هي «طبيب الستروبيري» أو طبيب الفراولة و«الصطروبيري» بـ «الصاد» لا بالـ «سين» على السمع، الذي اختاره القدر لي في إجازة رسمية اضطررت فيها للتوجه إلى الطوارئ بسبب إقفال العيادات، والذي تفضّل مشكوراً بمعاينة آلام الحلق، والسعال، وقليل من الحرارة، وكثير من آلام الجسم، لم يكد ينظر إلى البلعوم حتى نطق فرحاً: «الله، إيه ده ستروبيري!»، بين نظراتي لزوجي الذي شعرتُ أنه سيناوله «البوكس الأحمر»، وبين محاولة استيعاب تشبيه اللِّوَز بالفراولة، قرر أن يُجري فحوصات الدم، ولله الحمد تبيّن أنه «التهاب فيروسي» لا «بكتيري»، فأنبأني أن المضاد لن ينفع إذا وُصف في هذه الحالة، ومع ذلك عندما وصلت إلى الصيدلية لأخذ الوصفة تبيّن أنه كتب مضاد البكتيريا في الوصفة، فارضاً تناول جرعة كل 12 ساعة! طبيب «الستروبيري» نفسه أمر بإعطاء جرعة باراسيتامول في المصل قائلاً: «ده يريّحك خالص»، ولدى استفساري من الممرض إذا كان إعطاء هذه الجرعة جائزاً، رغم إخباري الطبيب أنني أخذت جرعة الـ 1000 ملغم منذ ساعة من الدواء نفسه؟ أعاد الممرض سؤال الطبيب الذي ذهب إلى غرفته، ليأتي بعدها ويقول: لا داعي للجرعة، الطبيب ألغاها لأنها ستكون «أوفر دوز»، وبالتالي يبدو أنه على المريض أن يكون واعياً بشدّة. خلاصة هذا المشهد لعام 2019، لا تثق بكل الأطباء ولا سيما «الستروبيري»، وانتبه لصحتك فهي الأغلى! المشهد الثاني نهاية هذا العام، عنوانه «إن لم تستحِ فافعل ما شئت» في لبنان، إذ يستمر نواب ووزراء بنشر صورهم مع أفراد أسرهم ليلة الأعياد، وفي الأفراح والليالي الملاح، إلى جانب أسرهم وأبنائهم في جو من الألفة، ويُبشر أحدهم الشعب بأنهم رُزقوا بمولود جديد، وذلك على وقع حرقة قلب الشباب المطالبين بأبسط حقوقهم، حيث صرخ شاب للنائب: «مش قادر أحبّ بنت لأنه ما عندي وظيفة.. أحلى سنين عمري عم تروح وانتوا ولا حاسّين»، في الأسبوع نفسه الذي صرخ فيه شاب لبناني بوجه نائب، النائب نفسه بشرّنا بولادة ابنته، ونشر صوره مع زوجته في أفخم المستشفيات! خلاصة المشهد: سيبقى الشباب ثائراً.. وسيبقى النائب وقحاً إلى أن يصبح الشاب مجرماً! المشهد الثالث الذي سنحمله معنا للعام 2020، والذي يُعد الأكثر «كلكعة» هو الهوية العربية التائهة، حيث نُبدي إعجابنا بالغرب بكل ما فيه ولا سيما حرية الفرد، ولكننا في الوقت نفسه نلعن «الغرب» في صلواتنا ومساجدنا ومجالسنا، إذا دخل علينا غربيّ نقف له احتراماً بغضّ النظر عن ثقافته، ونشأته، وتربيته، ونضحك له «شقّ الحلق» ونُسهّل أموره مع ابتسامة لطيفة مهما بلغت درجة وقاحته أحياناً وعجرفته، وإذا دخل علينا «عربي عاش في الغرب وحمل جنسيته»، نقول: «ها اللي عامل حالو أميركاني وأوروبي.. وهو أصله عربي»، خلاصة المشهد: ما زال الاستعمار حياً في نفوسنا مهما ادعينا الفخر بعروبتنا! من كلكوعة إلى كلكوعة.. أتمنى لك عاماً مشرقا مفعماً بالحبّ والخير.. عاماً بلا «كلاكيع».

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...

كيف تُعيد أمريكا هندسةَ النظام الدولي؟

كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...

هل ستُعيد واشنطن تقييم إستراتيجيتها خلال فترة وقف إطلاق النار؟

وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...

خذوا الرقمنة وامنحونا الحياة

من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...

ماذا سنكتب بَعد عن لبنان؟

ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...

«معرفة أفضل» بالمخدرات

من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...

الدولار «شريان الحياة»

العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....

218 مليون طفل يبحثون عن وظيفة

218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...