alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

«ما بفهم عربي»

26 سبتمبر 2019 , 12:23ص
سلّمنا أمرنا لله، ولا حول لنا ولا قوّة بأن اللغة الإنجليزية هي اللغة العالمية في مجال التجارة، والأعمال، والإعلام، والسياسة، والثواب والعقاب. وقمنا بما يجدر علينا القيام به من إصدار وتطبيق قوانين ومراسيم وتشريعات وتأسيس منظمات وندوات، والمشاركة في محاضرات عن أهمية اللغة العربية. ماذا تُريدون منّا بعد؟
هذه ببساطة الإجابة الحقيقية والصريحة والمباشرة التي يُخفيها الكثير من المسؤولين في قلوبهم عندما يتعلق الأمر باستخدام اللغة العربية في الدول العربية، فإذا أردتَ أن يعترف العالم بوجودك أصلًا عليك أن تُخاطبه بلغته لا بلغتك، وإذا أردت استقطاب الدول الكبرى لتُبارك جهودك ومساعيك، عليك أن تُثني عليها بلغتها لا بلغتك. العالم لا يفهم اللغة العربية، وفي الحقيقة لا يُريد أن يفهمها، «خلاص ارتحتوا»؟
يعني من الآخر، لا «تصدّعونا» بالمبادرات والمسابقات والإعلانات والبروباجندا التي تدّعيها أغلب الدول العربية، مُعربة عن حرصها على اللغة العربية، وحمايتها؛ لأننا سئمنا من «التمثيل» والدخول في نقاش أصلاً لا جدوى له مع أصحاب القرار غير الناطقين أصلاً باللغة العربية.
هؤلاء الذين يطلبون من «العربي» أن يقوم بأداء عملهم، فقط لأنهم لا يتحدثون العربية!
إذ يسألونك القيام بمهام وظيفية من صلب اختصاصهم؛ لأنهم لا يرغبون أصلاً بتعلّم اللغة العربية، ويتذرعون بعدم فهمهم لها، رغم وجود عشرات البرامج التي تساعدهم في الترجمة الفورية عبر الجوّال.
السؤال: لماذا لا نفرض في دولنا حدّاً أدنى من الاختبار باللغة العربية، كما تفعل الدول الكبرى مثل كندا وأميركا وأستراليا بالشروط المطلوبة للدخول إلى أراضيها، سواء للدراسة أو للعمل. الجواب من الكثيرين: لأنهم لا يحتاجون إلينا بل نحن نحتاج إليهم. وأقول: هذه الحقيقة مغلوطة وغير صحيحة، ومُضللة، هم الذين يحتاجون إلينا لإيجاد فرص عمل، ويحتاجون نفطنا، وأراضينا، وثروتنا البشرية أيضًا، وصنّاع القرار لديهم يُصرحون بذلك يوميًا؛ وآخرها تصريح رئيسة بلدية واشنطن الذي قالت فيه إن «اللبنانيين يجعلون من المكان الذي يتواجدون فيها عالماً أفضل»، معربة عن إعجابها باعتزاز اللبنانيين بهويتهم، رغم هجرتهم.
موضوع احترام اللغة العربية -يا جماعة الخير- هو احترام للذات، ومن لا يحترم ذاته من المستحيل أن يحترمه أحد. نعم نحتاج إلى اللغات الأجنبية لنخاطب بها العالم، وليفهمنا العالم، ولكننا نحتاج أكثر إلى أن نحترم لغتنا وهويتنا لا أن نتباهى بأننا نتبع في مناهجنا التعليمية المناهج الأجنبية. إذ تسمع طلاب اليوم يقولون لك» واو.. آَي وِيشّ ذَات آَي كَاان سبيك آَرابيك»، وتسألها عن اسمها تقول لك: فاطمة، أو عائشة، أو خديجة، أو الريم، أو سحر!
تبدو مشاعر القهر واضحة في هذه السطور، ومفادها: إذا كنت ناطقًا باللغة الإنجليزية أو الفرنسية هذا لا يعني أنك «تفهم».
معايير الفهم غير مرتبطة باللغة، كذلك معايير الاحترام.
أصبحنا شُعوباً تشعر بالنقص، وتحاول لاهثة دون جدوى الظهور بمظهر «الحضارة» فقط بالقشور.
احترام لغتنا مِن احترامنا لأنفسنا، وللغة التي خاطبنا الله بها.
«إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ».. وما زالت عقولنا -وللأسف- مبهورة باللسان الأعوج.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...