


عدد المقالات 356
تعيش حياتك مستمتعاً بما حولك، تعمل عملك بإخلاص وتفانٍ، وتتواصل بإيجابية، وترتّب وقتك، وتنظم أمورك، وتزيد إنتاجك، وتسعى إلى نجاحاتك، وتطوّر نفسك، وتفعل الخير.. وأثناء ذلك كله، تجد أناساً يغارون منك ويحسدونك ويبغضونك! أمر يثير العجب! لماذا تنشغل بأمري؟ لماذا لا تلتفت إلى نفسك وتراجع جدولك، وتبدأ؟ لماذا تبحث عن آخر بطولاتي وأفراحي؟ وكذلك لماذا تفتّش عن أحزاني وآلامي؟! أتذكّر أن أحدهم زارني في مقر عملي ليعرض مشروعاً له، ينوي تقديمه لإحدى الجهات، وأراد رأيي؛ فقلت له: صوغك النظري ناجح، ولكن يحتاج إلى نظرة فاحصة، وذلك من خلال النزول إلى الواقع ومعاينته والحديث عنه بجدية أكثر. ثم تابعت قائلة: ما رأيك في أن نعطي أمثلة تطبيقية، وكأننا نريد تنفيذ مشروعك؟ فانزعج مني انزعاجاً مفرطاً، ورد عليّ رداً أدهشني! ثم بدأ يحدّثني عن نجاحاتي وعن برامجي وأكثر من العنعنة، حتى قلت: حسبك، حسبك.. لِمَ كل هذا؟! أيستدعي الأمر أن تخلط الأمور؟ ومن ثَمَّ، هل انزعجت من رأيي في مشروعك؟ أم أنك منزعج من شخصي ومما أحرزه من تطور على صعيد العمل والمجتمع؟ والله إن الغيرة تكاد تبتلعه وهو يتحدث، وسرده لإنجازاتي يبهرني وكأنه يدرسني ويعدّ بحثاً في الماجستير حولي.. لا أعرف أأحزن أم أفرح؟ هل أحزن على ما آل إليه ابن آدم من قهره وحقده على أخيه الإنسان إلى حدّ البوح والنوح على أمر طيب يعيشه أحدهم؟ أم هل أفرح وأقول: لم يجدوا في الذهب عيباً فقالوا بريقه يعمي العيون، وأتجاهل هؤلاء، وأزيد إنجازاتي وأقتلهم كمداً وغيرة! إن كثيراً ممن يحيطون بك يتبعون أمرك، فمنهم من يفرح ويدعو لك. ومنهم عكس ذلك تماماً؛ يضيق ويدعو عليك من دون سبب، ومن دون مبرر، وليس لي في هذا السياق سوى وصفهم بمثل ما يصفهم المجتمع المحلي (ناس ما عندهم سالفة)؛ لأنهم فعلاً أناس لديهم متسع من الوقت، ولديهم باعٌ من التفكير فيما لا يعنيهم، بل -جزاهم الله خيراً- يعدِّدون إنجازات غيرهم، بل ويشبعونهم دعاءً وإيذاءً، بسبب حقدهم «القابيلي»، والأدهى والأمرّ أنهم يحسدونهم على فعل الخير وعلى أخلاقهم الطيبة، فهم غير قادرين على أن يحذوا حذوهم، بل إن نفوسهم الدنيئة تقتلهم ضيقاً وحنقاً. وكلنا يردد في مواقف الحقد والحسد اسم قابيل بن آدم الذي قتل أخاه هابيل ظلماً وحسداً وحقداً، بعد أن قبل الله قربان هابيل الذي قدّمه طيباً خالصاً، ولم يتقبل قربان قابيل الذي سوّلت له نفسه ارتكاب أول جريمة قتل.. فهل من متعظ؟ وهل من معتبر؟ وهل لنا أن نترك الحقد والحسد فننجوا من ندم قد يطيح بنا في الدنيا والآخرة؟
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...