alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الحقد «القابيلي»

26 أغسطس 2018 , 04:52ص
تعيش حياتك مستمتعاً بما حولك، تعمل عملك بإخلاص وتفانٍ، وتتواصل بإيجابية، وترتّب وقتك، وتنظم أمورك، وتزيد إنتاجك، وتسعى إلى نجاحاتك، وتطوّر نفسك، وتفعل الخير.. وأثناء ذلك كله، تجد أناساً يغارون منك ويحسدونك ويبغضونك!
أمر يثير العجب! لماذا تنشغل بأمري؟ لماذا لا تلتفت إلى نفسك وتراجع جدولك، وتبدأ؟ لماذا تبحث عن آخر بطولاتي وأفراحي؟ وكذلك لماذا تفتّش عن أحزاني وآلامي؟!
أتذكّر أن أحدهم زارني في مقر عملي ليعرض مشروعاً له، ينوي تقديمه لإحدى الجهات، وأراد رأيي؛ فقلت له: صوغك النظري ناجح، ولكن يحتاج إلى نظرة فاحصة، وذلك من خلال النزول إلى الواقع ومعاينته والحديث عنه بجدية أكثر. ثم تابعت قائلة: ما رأيك في أن نعطي أمثلة تطبيقية، وكأننا نريد تنفيذ مشروعك؟ فانزعج مني انزعاجاً مفرطاً، ورد عليّ رداً أدهشني! ثم بدأ يحدّثني عن نجاحاتي وعن برامجي وأكثر من العنعنة، حتى قلت: حسبك، حسبك.. لِمَ كل هذا؟! أيستدعي الأمر أن تخلط الأمور؟ ومن ثَمَّ، هل انزعجت من رأيي في مشروعك؟ أم أنك منزعج من شخصي ومما أحرزه من تطور على صعيد العمل والمجتمع؟
والله إن الغيرة تكاد تبتلعه وهو يتحدث، وسرده لإنجازاتي يبهرني وكأنه يدرسني ويعدّ بحثاً في الماجستير حولي.. لا أعرف أأحزن أم أفرح؟
هل أحزن على ما آل إليه ابن آدم من قهره وحقده على أخيه الإنسان إلى حدّ البوح والنوح على أمر طيب يعيشه أحدهم؟ أم هل أفرح وأقول: لم يجدوا في الذهب عيباً فقالوا بريقه يعمي العيون، وأتجاهل هؤلاء، وأزيد إنجازاتي وأقتلهم كمداً وغيرة!
إن كثيراً ممن يحيطون بك يتبعون أمرك، فمنهم من يفرح ويدعو لك. ومنهم عكس ذلك تماماً؛ يضيق ويدعو عليك من دون سبب، ومن دون مبرر، وليس لي في هذا السياق سوى وصفهم بمثل ما يصفهم المجتمع المحلي (ناس ما عندهم سالفة)؛ لأنهم فعلاً أناس لديهم متسع من الوقت، ولديهم باعٌ من التفكير فيما لا يعنيهم، بل -جزاهم الله خيراً- يعدِّدون إنجازات غيرهم، بل ويشبعونهم دعاءً وإيذاءً، بسبب حقدهم «القابيلي»، والأدهى والأمرّ أنهم يحسدونهم على فعل الخير وعلى أخلاقهم الطيبة، فهم غير قادرين على أن يحذوا حذوهم، بل إن نفوسهم الدنيئة تقتلهم ضيقاً وحنقاً.
وكلنا يردد في مواقف الحقد والحسد اسم قابيل بن آدم الذي قتل أخاه هابيل ظلماً وحسداً وحقداً، بعد أن قبل الله قربان هابيل الذي قدّمه طيباً خالصاً، ولم يتقبل قربان قابيل الذي سوّلت له نفسه ارتكاب أول جريمة قتل.. فهل من متعظ؟ وهل من معتبر؟ وهل لنا أن نترك الحقد والحسد فننجوا من ندم قد يطيح بنا في الدنيا والآخرة؟
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...