alsharq

مأرب الورد

عدد المقالات 178

صالح والاستنجاد بروسيا

26 أغسطس 2016 , 12:34ص
كعادة الراقص على رؤوس الثعابين كما يصف نفسه، يراوغ صالح ويناور ويستخدم ذات الأوراق التي كان يلعب بها إبان حكمه قبل خلعه بثورة 11 فبراير 2011، وهي ابتزاز الخارج بورقة الإرهاب.
في آخر مقابلة له مع قناة روسيا اليوم، تعامل صالح مع اليمن كإرث خاص به وعائلته، يدعو من شاء للاستثمار فيها، ويبدي استعداده لتسليم قواعدها العسكرية والموانئ البحرية لموسكو، واستعداده للتعاون معها لمحاربة الإرهاب.
هكذا وبكل بساطة يدعو المتمرد على الشرعية المعاقب دوليا، دولة أجنبية لاستخدام مقدرات البلاد لصالحها، والمفارقة الشراكة معها لمحاربة الإرهاب الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع جماعات العنف، بحسب لجنة خبراء عقوبات الأمم المتحدة.
من سوريا إلى اليمن يغازل الرئيس الساقط والآيل للسقوط الغرب وخاصة موسكو، ويتحدثان كشريكين في محاربة ظاهرة عالمية، هما جزء من أسباب انتشارها وخروج الجماعات المتطرفة، لاستخدامهما القوة ضد المنتفضين ضدهما طلبا للحرية والحياة الكريمة.
يدرك صالح ألا مصالح حيوية تربط روسيا باليمن، لا اقتصاديا ولا عسكريا، ومع ذلك يتقرب منها ظنا أنها سوريا التي توجد فيها مصالح لها، دفعتها للتدخل الجوي لحمايتها.
يلعب الرجل على رغبة موسكو في فرض نفسها كلاعب دولي قوي بالشرق الأوسط، واستغلال الانسحاب الأميريكي، وطمعها في ابتزاز دول إقليمية وغربية بملفات سياسية واقتصادية، لكن كل هذا لن يدفعها لتدخل على غرار سوريا.
كان لموسكو إبان الاتحاد السوفيتي دور وحضور في جنوب اليمن لدعم نظام الحزب الاشتراكي الحاكم للجنوب من بعد دحر الاستعمار البريطاني عام 67، وحتى إعادة تحقيق وحدة شطري الوطن عام 90، وبعد ذلك خفت دورها.
الإرهاب والاستبداد صنوان لا يفترقان، والأول نتاج الثاني بتقديري، من خلال سد منافذ التغيير وقمع الحريات وإيصال الناس لمرحلة اليأس من إمكانية إسقاط الحاكم بإرادتهم الحرة عبر صناديق الاقتراع.
المقاربات الدولية لمواجهة هذه الظاهرة تدعمها وتزيد من انتشارها، والأخطر أنها تدعم الطغاة والمستبدين الذين ساهموا بشكل كبير في إنتاجها، ما يعني منحهم ضوءا أخضر للقمع والاستبداد، وتمكين الخارج من الداخل، وتقديم أنفسهم كوكلاء محليين لتحقيق أجندة الغرب على حساب شعوبهم.
لم يعد هناك من أمل لدى صالح لإنقاذه سوى محاولة الاستثمار بورقة الإرهاب مجددا، لكن هذه المرة بتقديم نفسه كشريك لروسيا وليس لأميركا التي كان رجلها إبان حكمه، ومنحها أجواء البلاد لاستباحتها بطائراتها المسيرة تصطاد من تريد وقتما تشاء.
وإذا كان الرجل ينظر لذلك كبارقة أمل ومخرج، فالشعب الذي ثار ضده سلميا قبل خمس سنوات وعاود الكرة بالسلاح بعد إجباره على ذلك، لن يسمح له ولن يمكنه من تحقيق ما يريد.
لا لشرعنة تمرّد القوة والانفصال

تواجه السلطة الشرعية ضغطاً كبيراً من داعميها الخارجيين لتشكيل حكومة جديدة تضمّ مليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من أجل منحها مشروعية سياسية لانقلابها الذي قامت به ضد السلطة المعترف بها دولياً، كي يتنصّل هؤلاء الداعمون عن...

ماذا بعد مؤتمر المانحين بشأن اليمن؟

حصلت المنظمات الأممية العاملة في اليمن على تعهّدات من الدول المانحة في المؤتمر الافتراضي الأخير بتقديم 1.35 مليار دولار من أصل 2.41 مليار دولار طلبتها لتمويل خطتها للاستجابة الإنسانية للأشهر الستة الأخيرة من هذا العام....

انقلبوا على الحكومة ويريدونها تصرف عليهم!

من غرائب الانقلابيين في اليمن شمالاً وجنوباً أنهم يطلبون من السلطة التي انقلبوا عليها أن تصرف عليهم بدفع رواتب مقاتليهم الذين يقاتلون قواتها النظامية، وأن تقاسمهم الإيرادات العامة للدولة، دون أن يقوموا بأي التزام تجاه...

خطورة معضلة احتكار التمثيل

نواجه في اليمن معضلة خطيرة تمثل أهم جذور دورات العنف المتكررة، وهذه المعضلة هي احتكار أحقية الحكم والتفوق الاجتماعي والتمثيل المناطقي. لدينا في الواقع مثالان يمكن الاكتفاء بهما لشرح الفكرة، الأول في الشمال ويتمثل بميليشيات...

صمام أمان المجتمع اليمني

حينما تتخلى الدولة عن واجباتها تجاه مواطنيها لأي سبب من الأسباب، يكون المجتمع أمام اختبار حقيقي لقيمه وتضامنه وقواعد علاقاته، وعليه أن يختار النتيجة المطلوبة، والتي ستحدد مدى تماسكه الاجتماعي، وقدرته على العيش بروح التكافل...

البحث في خيارات صعبة

حينما يكون الوضع معقّداً كالذي نعيشه اليوم، لا بدّ من البحث في الخيارات المتاحة لتغييره وقلب الطاولة على جميع اللاعبين في المشهد السياسي والعسكري، ولكن هل هذا ممكن؟ ومن يستطيع القيام به؟ وما الثمن المطلوب...

المبعوث في مجهر التقييم

لا يريد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، أن يستوعب ما يقوله اليمنيون حول مقاربته للحلّ السياسي، وطريقة تعامله مع أطراف النزاع المحلية والخارجية، وليس لديه ما يقوده لتحقيق إنجاز دبلوماسي يؤهّله لترقية أممية في...

تراث اليمن الثقافي في خطر

دقّت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ناقوس الخطر حول ما يتعرض له التراث الثقافي في اليمن، من عمليات مصادرة وإتلاف من قبل ميليشيات الحوثي، التي انقلبت على السلطة الشرعية، وقامت بـ «خطوة غير مسبوقة،...

‏المسؤولية ليست هكذا يا مسؤول!

المتابع لأداء وسلوك كثير من مسؤولينا يجد أنهم يتعاملون مع المسؤولية الوظيفية وكأنها شأن شخصي، أو أمر غير قابل للنقد والنقاش، دون أن يستوعبوا أن سمعتهم وتاريخهم -إن وجد- بل ومستقبلهم السياسي مرهون بتحملهم أمانة...

كفّوا أذاكم عن عدن

لا تستحق عدن كل هذا الأذى الذي تتعرّض له من قِبل المغامرين بمصالح أبنائها، وحقهم في الحياة الكريمة تحت ظل سلطة الدولة التي توفّر الحد الأدنى مما يحتاجه اليمنيون في كل ربوع الوطن. دوامة الفوضى...

اتفاقات بلا تطبيق

أثبتت الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ سنوات، أنه من السهل على الأطراف المشاركة فيها محلياً وخارجياً التوصل لاتفاقات سياسية، برعاية الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية، لكن المشكلة كانت وما زالت في...

ماذا بعد توصيات الفريق الأممي بشأن اليمن؟

خلص تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن للعام الماضي، والذي نُشر مؤخراً، إلى جملة من التوصيات المقدمة لمجلس الأمن الدولي، واللجنة التي يتبعها في المجلس؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والاقتصاد، وتسهيل...