


عدد المقالات 306
«من النهارده مفيش حكومة.. من النهارده أنا الحكومة»، جملة اشتهر بها أحمد السقا بدوره في فيلم «الجزيرة»، تلك القرية المحرومة من الإنماء والانتماء إلى الدولة، والتي تتنافس فيها القبائل على السلطة بالمال والسلاح، ويعتمد فيها العُرف على تصفية الخائن والثأر بين العوائل. هذه الجملة تعكس حقيقة الوضع في بعض المناطق اللبنانية، إن لم نقل أغلبها. وإذا كانت الأحزاب تتحكم في سيادة المناطق بحسب الديمغرافيا الطائفية، فإنها لا تزال تترك هامشا من الحرية لهذه العوائل في سياسة تُعرف بتوزيع الأدوار. في ظلّ هذه التركيبة المعقدة، زاد الوضع تعقيداً أمس مع تنفيذ «القصاص» بحقّ ابن شقيق زعيم «جبهة النصرة» المتهم بقتل عسكري من الجيش اللبناني بعد خطفه مع مجموعة من زملائه في سبتمبر 2014. ومع عجز الدولة عن إلقاء القبض على المتهم لاعتبارات سياسية محلية وإقليمية، أعلن والد العسكري مسؤوليته عن قتل ابن شقيق «أبو طاقية» زعيم الجبهة ورمي جثته بالقرب من قبر ابنه. ثَأر «آل حمية» ليس مستغرباً، فهذه العشيرة كغيرها معروفة في لبنان باعتناقها الثأر، الجديد هو اكتساب هذا الثأر شرعية من مختلف اللبنانيين الذين إن اختلفوا على الحزب والطائفة، فهم ما زالوا يجتمعون على أن الجيش اللبناني خطّ أحمر، وعلى أنه الضمانة الوحيدة للسلم الأهلي. كمية التغريدات والتصريحات المؤيدة لوالد العسكري والذي توّعد أمس عبر وسائل الإعلام بقتل «أبو طاقية» ومساعدهُ ورمي جُثتهما بالقرب من قبر ابنه، تُشير إلى مستوى خطير من عدم الثقة بالحكومة وبالقضاء في تنفيذ القانون. في اعتقادي أن الوالد و»أبو طاقية».. تم استغلالهما فكرياً وعاطفياً لتنفيذ ما ترغب به الجهات المتصارعة. الوالد نفّذ العقوبة بشكل شخصي، وهنا الحكومة بريئة بنظر داعمي جبهة النصرة. «أبو طاقية» سيحصل على مزيد الدعم لحشد أنصاره بحجّة تأمين حمايته. الفائز الوحيد هنا هو الإرهاب.. والدم لا يجرّ إلا الدم. والقبرُ لا يُفرّق بين ثأرٍ ونحرٍ.
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...
المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...
هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...
كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مؤخراً أنه يدرس بجدية انسحاب بلاده من (الناتو) بعد امتناع الحلف عن الانضمام إلى الحرب الإسرائيلية الأمريكية -الإيرانية. يأتي هذا التهديد بعد أشهر قليلة من توقيع ترامب مذكرة رئاسية تقضي...
وافقت واشنطن على وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين، في وقت يتزامن مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع تنامي خطر فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته الضئيلة. ويأتي...
من يتحكم بالتكنولوجيا يتحكم بنا، أحببنا هذه الحقيقة أم كرهناها. التكنولوجيا مفروضة علينا من كل حدب وصوب، فأصبحنا أرقامًا ضمن أنظمة رقمية سواء في أماكن عملنا عبر أرقامنا الوظيفية أو بطاقتنا الشخصية والائتمانية، وحتى صورنا...
ماذا سنكتب بعد عن لبنان؟ هل سنكتب عن انتحار الشباب أو هجرتهم؟ أم عن المافيات السياسية التي نهبت أموال المودعين؟ أو ربّما سنكتبُ عن خباثة الأحزاب وانتمائها للخارج على حساب الداخل. هل سنكتبُ عن انهيار...
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير...
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات....
218 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة، وليس لديهم وقت للعب، لماذا؟ لأنهم يعملون بدوام كامل. منهم من يعمل بالسّخرة دون أجر، ومنهم المجبر، مجبر على العمل قسراً بأنشطة غير مشروعة كالبغاء والمخدرات،...
بجوار بيتنا مدرسة، جرسها مزعج، يقرع بقوّة إيذاناً ببدء يوم جديد.. النغمة نفسها التي تعيدك أعواماً إلى الوراء؛ لكنه توقّف عن الرنّ. سبب توقّف الجرس هذا العام لم يكن لانتهاء العام الأكاديمي كالعادة، وإنما بسبب...
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات...