


عدد المقالات 193
تحدثنا في مقال سابق عن تنقية الأسباب الخمسة وضربنا مثالين لتوضيح التقنية، واليوم لدينا تقنيتان جديدتان. 1. مخطط هيكل السمكة أو إيشيكاوا تمت تسمية مخطط إيشيكاوا (Ishikawa) على اسم الدكتور/ كاورو إيشيكاوا، والذي طور طريقة بسيطة لعرض أسباب المشكلة. أصبح هذا الرسم البياني معروفًا باسم إيشيكاوا (Ishikawa) أو عظم السمكة (Fishbone ) أو مخطط السبب والنتيجة (Cause and Effect). الإضافة المهمة التي أضافها الدكتور / إيشيكاوا أنه عزا كل جذور المشكلات إلى 6 أسباب جذرية والتي تعتبر ثورة في حينها. وضع دكتور إيشيكاوا خطوات تصميم السبب والنتيجة على مخطط هيكل السمكة بالشكل التالي: 1. حدد مشكلتك بدقة 2. تبادل الأفكار مع الفريق حول الأسباب المحتملة للمشكلة 3. استخدم 6 أسباب رئيسية لحل المشكلة والتي يرمز لها باللغة الإنجليزية ب (6 M) والتي تشمل: * الإنسان (Man) - الأشخاص الذين يؤدون العملية أو يشاركون فيها * الآلات ( Machine ) - المعدات والأدوات المستخدمة في العملية * الطريقة (Method ) - الإجراءات والخطوات المتبعة لتنفيذ العملية * المواد (Material) - المدخلات المطلوبة في العملية * القياسات (Measurement) - بيانات عن المدخلات أو مواصفات المنتج * بيئة العمل (Work Environment) والتي كانت تسمى بـــــــــ (Mother Nature) - البيئة التي يعمل فيها العاملون والآلات سواء كانت مصنعا أو مكتبا أو بيئة عمل مكشوفة أو داخلية. 4. تصنيف جميع الأسباب حسب التصنيفات الستة السابقة. 5. تحديد أولويات وترتيب الأسباب بعد مناقشتها مع فريق العمل؛ مع التأكيد على اقتناع فريق العمل أن الأسباب الموضحة هي العوامل المساهمة الرئيسية. 6. عصف ذهني لإيجاد حلول للأسباب ذات الأولوية وتنفيذها. يعتبر مخطط هيكل السمكة أو مخطط السبب والنتيجة أداة مؤثرة. إنه يمثل جميع الأسباب المحتملة ويحث الفريق على التفكير من منظور 6M. تطوير النموذج: وقد تم تطوير النموذج مع بعض الإضافات؛ بعض الاختلافات حول النموذج الأساسي: تستخدم بعض شركات التصنيع 4M: • رجل -Man • آلة – Machine • مادة – Material • طريقة - Method. بينما تستخدم بعض شركات الخدمات 8P والذي يشمل: 1. الدليل المادي - Physical Evidence 2. الأشخاص - People 3. المكان – Place 4. الخدمة - Service 5. السعر – Price 6. الترويج - Promotion 7. العملية - Process 8. الإنتاجية والجودة - Productivity and Quality ثالثا: تحليل باريتو – قاعدة 20/80 في عام 1906، أدلى الاقتصادي الإيطالي فيلفريدو باريتو (Vilfredo Pareto)، في سياق بحثه، بملاحظة مثيرة للاهتمام. اكتشف أن 80% الأراضي في إيطاليا مملوكة فقط 20% للشعب. وتكررت هذه العلاقة في بلدان أخرى، وجد أن الحالة هي نفسها في جميع أنحاء أوروبا. مع مرور الوقت، أصبح يدرك أن هذا الانقسام 80/20 لم يكن مقتصرا على ملاك الأراضي أو حتى الشؤون البشرية. وفي الواقع، فقد وجد أن 20% القرون البازلاء في حديقة منزله تنتج 80% البازلاء. أربعون عاماً من نشر باريتو لأفكاره، طوّر مُنظر الأعمال جوزيف جوران ( Joseph M. Juran) قاعدة 80/20، وتساءل عما إذا كان يمكن تطبيقه على عالم الأعمال. ويمكن أن تكون 80% مشاكل العمل حدثت بسبب 20% فقط من الأسباب ذات الصلة؟، وبطبيعة الحال، كان الجواب مدويا «بنعم». جوران، بناء على العمل في باريتو، وبدأ تطبيق ما أسماه مبدأ باريتو لقضايا الجودة، باستخدام العبارة «عدد قليل من الأسباب الحيوية والكثير من الأسباب الثانوية.» في وقت لاحق، أدرك جوران أنه بينما نسبة مئوية صغيرة من الأسباب أو قد تكون أهم القضايا اليوم، هناك آثار حقيقة لـــــ 80% من المشاكل التي يمكن، مع مرور الوقت، تصبح خطيرة. وهكذا، في سنواته الأخيرة، غير جوران العبارة التي تصف مبدأ باريتو أن «عدد قليل من الحيوية والكثير من المفيد.» تطبيقات ممتدة لمبدأ تحليل باريتو: اتضح أن مبدأ باريتو لديه مجموعة واسعة من التطبيقات، سواء في الإدارة أو في الجوانب الأخرى للأعمال والاقتصاد، والرياضيات، والحياة اليومية. وفي عام 1992، أعلن «تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» أن 20% من سكان العالم يمتلكون 80% من الثروات والموارد في العالم. وتظهر الدراسات أن 80% أرباح الشركة تأتي من 20% العملاء، و80% من المبيعات سببها 20% موظفي المبيعات. إضافة إلى ذلك؛ وُجد أن 20% أخطاء تسبب 80% من حوادث تحطم الطائرات، وخبراء سلامة أدركوا أن 80% إصابات تنتج عن 20% من المخاطر. ناهيك عن ملاحظات للمعهد دائرة الصحة الوطنية البريطانية للابتكار والتحسين: • 80% من حالات انقطاع تأتي من 20% الشعب. • 80% من ميزانية المعدات تأتي من 20% العناصر. • 80% من الفائدة تأتي من أول 20% من الجهد. • 80% من شكاوى العملاء تأتي من حوالي 20% الخدمات. • ينفق طاقم التمريض 80% من وقته على 20% من المرضى. • 80% من القرارات التي اتخذت في الاجتماعات تأتي من 20% وقت الاجتماع. • 80% من الابتكارات تأتي من 20% من الموظفين. • 80% من مشاكل الموظفين تأتي من 20% الموظفين. • 80% من نجاحك يأتي من 20% لما تبذلونه من الجهود. الآن، ربما بعض المشاكل التي تواجهها في أماكن العمل يمكن أن تحل عن طريق تطبيق مبدأ باريتو. على سبيل المثال: • يمكن التعرف على% 20 من المشاكل التكنولوجية التي تسبب 80% من الصداع في إدارة الحاسب الآلي. • يمكن فرز% 20 من قضايا خدمة العملاء والتي تؤدي إلى 80% من الشكاوى. مبدأ باريتو والخرائط باريتو تستخدم كل يوم لتحقيق هذه الأهداف المتنوعة كتحسين الكفاءة على خط الإنتاج وزيادة المبيعات لشركات استشارية وتقليل وقت الانتظار للمرضى في المستشفيات وإصلاح الأخطاء الأكثر أهمية في برامج الكمبيوتر. @hussainhalsayed
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...
تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...
تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....
تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...
تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...
في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...
في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...
لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...
في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...
بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...
تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...
في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...