


عدد المقالات 206
تحدثنا في مقال سابق عن تنقية الأسباب الخمسة وضربنا مثالين لتوضيح التقنية، واليوم لدينا تقنيتان جديدتان.
1. مخطط هيكل السمكة أو إيشيكاوا
تمت تسمية مخطط إيشيكاوا (Ishikawa) على اسم الدكتور/ كاورو إيشيكاوا، والذي طور طريقة بسيطة لعرض أسباب المشكلة. أصبح هذا الرسم البياني معروفًا باسم إيشيكاوا (Ishikawa) أو عظم السمكة (Fishbone ) أو مخطط السبب والنتيجة (Cause and Effect). الإضافة المهمة التي أضافها الدكتور / إيشيكاوا أنه عزا كل جذور المشكلات إلى 6 أسباب جذرية والتي تعتبر ثورة في حينها. وضع دكتور إيشيكاوا خطوات تصميم السبب والنتيجة على مخطط هيكل السمكة بالشكل التالي:
1. حدد مشكلتك بدقة
2. تبادل الأفكار مع الفريق حول الأسباب المحتملة للمشكلة
3. استخدم 6 أسباب رئيسية لحل المشكلة والتي يرمز لها باللغة الإنجليزية ب (6 M) والتي تشمل:
* الإنسان (Man) - الأشخاص الذين يؤدون العملية أو يشاركون فيها
* الآلات ( Machine ) - المعدات والأدوات المستخدمة في العملية
* الطريقة (Method ) - الإجراءات والخطوات المتبعة لتنفيذ العملية
* المواد (Material) - المدخلات المطلوبة في العملية
* القياسات (Measurement) - بيانات عن المدخلات أو مواصفات المنتج
* بيئة العمل (Work Environment) والتي كانت تسمى بـــــــــ (Mother Nature) - البيئة التي يعمل فيها العاملون والآلات سواء كانت مصنعا أو مكتبا أو بيئة عمل مكشوفة أو داخلية.
4. تصنيف جميع الأسباب حسب التصنيفات الستة السابقة.
5. تحديد أولويات وترتيب الأسباب بعد مناقشتها مع فريق العمل؛ مع التأكيد على اقتناع فريق العمل أن الأسباب الموضحة هي العوامل المساهمة الرئيسية.
6. عصف ذهني لإيجاد حلول للأسباب ذات الأولوية وتنفيذها.
يعتبر مخطط هيكل السمكة أو مخطط السبب والنتيجة أداة مؤثرة. إنه يمثل جميع الأسباب المحتملة ويحث الفريق على التفكير من منظور 6M.
تطوير النموذج: وقد تم تطوير النموذج مع بعض الإضافات؛ بعض الاختلافات حول النموذج الأساسي:
تستخدم بعض شركات التصنيع 4M:
• رجل -Man
• آلة – Machine
• مادة – Material
• طريقة - Method.
بينما تستخدم بعض شركات الخدمات 8P والذي يشمل:
1. الدليل المادي - Physical Evidence
2. الأشخاص - People
3. المكان – Place
4. الخدمة - Service
5. السعر – Price
6. الترويج - Promotion
7. العملية - Process
8. الإنتاجية والجودة - Productivity and Quality
ثالثا: تحليل باريتو – قاعدة 20/80
في عام 1906، أدلى الاقتصادي الإيطالي فيلفريدو باريتو (Vilfredo Pareto)، في سياق بحثه، بملاحظة مثيرة للاهتمام. اكتشف أن 80% الأراضي في إيطاليا مملوكة فقط 20% للشعب. وتكررت هذه العلاقة في بلدان أخرى، وجد أن الحالة هي نفسها في جميع أنحاء أوروبا. مع مرور الوقت، أصبح يدرك أن هذا الانقسام 80/20 لم يكن مقتصرا على ملاك الأراضي أو حتى الشؤون البشرية. وفي الواقع، فقد وجد أن 20% القرون البازلاء في حديقة منزله تنتج 80% البازلاء. أربعون عاماً من نشر باريتو لأفكاره، طوّر مُنظر الأعمال جوزيف جوران ( Joseph M. Juran) قاعدة 80/20، وتساءل عما إذا كان يمكن تطبيقه على عالم الأعمال. ويمكن أن تكون 80% مشاكل العمل حدثت بسبب 20% فقط من الأسباب ذات الصلة؟، وبطبيعة الحال، كان الجواب مدويا «بنعم». جوران، بناء على العمل في باريتو، وبدأ تطبيق ما أسماه مبدأ باريتو لقضايا الجودة، باستخدام العبارة «عدد قليل من الأسباب الحيوية والكثير من الأسباب الثانوية.» في وقت لاحق، أدرك جوران أنه بينما نسبة مئوية صغيرة من الأسباب أو قد تكون أهم القضايا اليوم، هناك آثار حقيقة لـــــ 80% من المشاكل التي يمكن، مع مرور الوقت، تصبح خطيرة. وهكذا، في سنواته الأخيرة، غير جوران العبارة التي تصف مبدأ باريتو أن «عدد قليل من الحيوية والكثير من المفيد.»
تطبيقات ممتدة لمبدأ تحليل باريتو:
اتضح أن مبدأ باريتو لديه مجموعة واسعة من التطبيقات، سواء في الإدارة أو في الجوانب الأخرى للأعمال والاقتصاد، والرياضيات، والحياة اليومية. وفي عام 1992، أعلن «تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» أن 20% من سكان العالم يمتلكون 80% من الثروات والموارد في العالم. وتظهر الدراسات أن 80% أرباح الشركة تأتي من 20% العملاء، و80% من المبيعات سببها 20% موظفي المبيعات. إضافة إلى ذلك؛ وُجد أن 20% أخطاء تسبب 80% من حوادث تحطم الطائرات، وخبراء سلامة أدركوا أن 80% إصابات تنتج عن 20% من المخاطر. ناهيك عن ملاحظات للمعهد دائرة الصحة الوطنية البريطانية للابتكار والتحسين:
• 80% من حالات انقطاع تأتي من 20% الشعب.
• 80% من ميزانية المعدات تأتي من 20% العناصر.
• 80% من الفائدة تأتي من أول 20% من الجهد.
• 80% من شكاوى العملاء تأتي من حوالي 20% الخدمات.
• ينفق طاقم التمريض 80% من وقته على 20% من المرضى.
• 80% من القرارات التي اتخذت في الاجتماعات تأتي من 20% وقت الاجتماع.
• 80% من الابتكارات تأتي من 20% من الموظفين.
• 80% من مشاكل الموظفين تأتي من 20% الموظفين.
• 80% من نجاحك يأتي من 20% لما تبذلونه من الجهود.
الآن، ربما بعض المشاكل التي تواجهها في أماكن العمل يمكن أن تحل عن طريق تطبيق مبدأ باريتو. على سبيل المثال:
• يمكن التعرف على% 20 من المشاكل التكنولوجية التي تسبب 80% من الصداع في إدارة الحاسب الآلي.
• يمكن فرز% 20 من قضايا خدمة العملاء والتي تؤدي إلى 80% من الشكاوى.
مبدأ باريتو والخرائط باريتو تستخدم كل يوم لتحقيق هذه الأهداف المتنوعة كتحسين الكفاءة على خط الإنتاج وزيادة المبيعات لشركات استشارية وتقليل وقت الانتظار للمرضى في المستشفيات وإصلاح الأخطاء الأكثر أهمية في برامج الكمبيوتر.
@hussainhalsayed
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...