alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 206

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية

كيف نستفيد من البيانات في اتخاذ قرارات صحيحة؟

26 فبراير 2023 , 11:38ص

قصة» روبرت ماكنمارا « في المقال السباق كانت نموذجاً واضحاً حول كيفية تحول البيانات من أداة لصنع قرارات أقرب إلى الصحة إلى أن قد تكون مظللة وتقود إلى نتائج خاطئة بل خطيرة والسؤال الآن هو: كيف نستفيد من البيانات بدون أن تكون مظللة؟
• الإقرار بأن الطريقة العلمية – المبنية على البيانات – أصبحت مصدرا رئيسيا للمعلومات يستقي منه القادة في بناء قراراتهم بل تبريرها أيضاً.
• الإيمان بأن الانقسام الحاصل بين القيادات العليا والمديرين أدى إلى تهميش أو اغفال البيانات النوعية (غير الكمية ) بحيث أصبح التركيز على الأرقام التي تظهر بأن القرارات مبنية على أدلة صلبة وقوية مدعومة بالأرقام وليست على المشاعر والحدس.
• لا ينبغي إهمال البيانات والإشارات غير الكمية والتي قد تكون أهم بكثير من لغة الأرقام ؛ مثل: بيئة العمل، معنويات الموظفين ورفاهيتهم،الكفاءات والخبرات المتراكمة، العلاقات بين الموظفين وبين العملاء، والكفاءة والإنتاجية والمتغيرات في بيئة العمل والتي لا تعكسها البيانات في كثير من الأحيان.
• استخدم هذه البيانات والمسح العاطفي للموظفين عند القيام بأي حسابات تتعلق بتحليل التكلفة -الفائدة (Cost- Benefit analysis ) ولتكن لهذه البيانات غير الكمية قيمة تنعكس في تحليل الوضع المالي أو الاستراتيجي.
• أخيرا؛ لا ينبغي قراءة النتائج المالية للشركات والمؤسسات ومستويات الأداء دون النظر إلى كيفية حسابها ؛ فالحسابات الجافة لا تعكس الحقائق المذهلة على أرض الواقع ؛ فالموظفون ليسوا أرقاماً في خانة التكلفة بل هم أصول للشركة ينبغي أن يُعتنى بهم.
والسؤال هنا ؛ هل ينبغي أن يكون الموظفون جزءاً من قرارات القيادة ؟ هل ينبغي اشراكهم في القرارات ؟
من بين العديد من أنواع نماذج القيادة، هناك نموذج مفيد بشكل خاص للقادة والمديرين العمليين يوميًا: القيادة الظرفية أو القيادة الموقفية (Situational Leadership). وإلى حد بعيد، تم تطوير أفضل نسخة من هذه الفكرة من قبل أستاذين في جامعة كاليفورنيا، روبرت تانينباوم (Robert Tannenbaum) ووارين شميدت ( Warren Schmidt ) في مقالتهم لعام 1958 التي أُعيد طبعها عام 1973 هي واحدة من أكثر المقالات التي أعيد طبعها من Harvard Business Review.
سلوكيات قيادية في صنع القرار
في ما تعتبر مقالة كلاسيكية من Harvard Business Review لعام 1958، في «كيفية اختيار نمط القيادة»، وضع روبرت تانينباوم و وارن شميت مجموعة من السلوكيات القيادية. حقيقة ؛ العالمان وضعا سبع مراحل متميزة على شكل سلسلة متصلة، التي تتراوح من إخبار أعضاء الفريق بقرارهم، من خلال بيع فكرتهم وتقديم المشورة بشأن المشكلة، إلى تسليم عملية صنع القرار.
ضمن مجموعة من السلوكيات تنحدر من السلوك الاستبدادي بحيث: “ يتخذ المدير قرارًا ويعلنه» ثم عبر المرور من خلال خمسة أنماط وسيطة، إلى نمط الأكثر ديمقراطية « يسمح المدير للفريق باتخاذ القرار» ضمن القيود المناسبة.
ومن الأهمية بمكان تقييمهم لكيفية تحديد المدير لكيفية القيادة واختيار الأنماط التي ستعمل بشكل أفضل. يجادلون أنه يجب عليك التفكير في ثلاث قوى:
• القوة في يد القائد: وفيها يظهر قيّم وأسلوب القائد ومدى قدرته على تقييم المخاطر
• القوة في أيادي أعضاء الفريق: وهنا يظهر تقييم القائد لفريقه وما مدى استعدادهم وحماسهم لتحمل المسؤولية
• القوة وفقاً للموقف: ضغط الوقت، وفعالية المجموعة، والثقافة التنظيمية وغيرها من العوامل الأخرى التي تحكم الموقف وتُؤثر فيه.
تعد هذه المقالة أساسًا لما يُعرف الآن باسم «القيادة الموقفية»، للذين طورهما بول هيرسي وكينيث بلانشارد.
فما هي هذه السلوكيات السبعة؟ وما هو تأثيرها على اتخاذ القرارات في المنظمة؟ هذا هو حديثنا في المقال القادم

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...