


عدد المقالات 265
الطلاب على بُعد أيام قليلة من نهاية العام الدراسي، والامتحانات تطل برأسها، فلينتبه الجميع لمستقبلهم، ويستعدوا بكل جدية وأمل من أجل تحقيق أهدافهم.
الوقت مهم جدًّا لأبنائنا الطلاب وهو مفتاح النجاح؛ لذا تجب إدارته بفعالية لتحقيق التفوق، وإدارة الوقت بالشكل الأمثل تكون عبر التخطيط والتحكم واتباع نهج متوازن.
«الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك» جملة معبرة، ففي الحقيقة إنّ الوقت ثروة بين أيدينا إن أدركنا قيمتها وأحسنّا استغلالها بالطرق الصحيحة واستثمارها بشكل جيد، سنحقق فوائد عظيمة تنعكس على مختلف جوانب حياتنا، فالأفراد الذين يحققون إنجازات في حياتهم الشخصية والمهنية، وتقدماً في الأهداف التي وضعوها وخططوا لتحقيقها، هم الذين يقدرون أهمية الوقت وينظرون إليه على أنه وحدة يُقاس بها الإنجاز؛ لذا كلما ازدادت فعالية إدارة وتنظيم الوقت لدى الطلّاب ارتفع معها التحصيل الدراسي.
وفي الحقيقة، إن استفادة الطالب من وقته تتأثر بالعديد من العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وقدراته الذهنية ودرجة ذكائه، ولا بد من الإشارة إلى أن للأسرة والمؤسسات التعليمية دورا مهما في تحفيز الطلاب وإرشادهم للطرق الصحيحة لاستثمار الوقت وتحديد الأهداف وتعزيز السلوكيات التي ستمكنهم من الوصول لتحقيق أهدافهم، بالإضافة أيضاً للدور الأكبر لطالب. وفوائد إدارة الوقت وتنظيمه عديدة منها: أنها تساعد الطالب في استثمار الزمن بكفاءة لإنجاز عمله في الوقت المحدد وأداء مهمته على الوجه الأمثل، كما تساعد على إكمال المزيد من المهام في زمن أقل؛ لأن الطلاب ينتبهون بشكل كامل ولا يضيعون الوقت في الإلهاء كاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.. إلخ.
وتعطي إدارة الوقت أيضاً إحساساً بالإنجاز؛ إذ تتيح بشكل جيد للطلاب الاستفادة القصوى من قدراتهم والاستمتاع بالرضا. وعلى الطلاب تحديد الأهداف قصيرة وطويلة المدى، وتحديد الأولويات من خلال تقييم ما يجب تحقيقه في إطار زمني معين، وذلك وفقًا لأهميتها؛ إذ يساعد تحديد الأولويات الطلاب على تحقيق أهدافهم. ومن إدارة الوقت وضع جدول أعمال عن طريق تسجيل تواريخ جميع المهام والامتحانات المقبلة، وتحديد المواعيد النهائية قبل أيام قليلة من تواريخ الامتحانات وترك هامش وقت لحالات الطوارئ.
يعاني الطلاب من التوتر والقلق بسبب كثرة الضغوط النفسية، وهذا الشعور طبيعي، لكن عليهم أن يسيطروا عليه، لا أن يسيطر هو عليهم، وذلك عبر المحافظة على الهدوء والإيجابية، والاسترخاء وصفاء أذهانهم.
وعلى الأسرة تهيئة الطلاب للامتحان بتوفير البيئة المناسبة والتشجيع وغرس قيمة العلم في نفوسهم، واصطحابهم إلى المدرسة أيام الامتحانات لكسر حاجز القلق وبث الطمأنينة في نفوسهم. كما على الطلاب تخصيص وقت للترفيه والراحة، فله مفعول سحري في مساعدتهم على التخلص من التوتر والقلق، سواء كان ذلك الوقت مع الأسرة أم مع الأصدقاء، وممارسة الرياضة وغيرها من النشاطات الترفيهية لها أيضاً أثر إيجابي.
ولتشجيع الطلاب وتحفيزهم على مداومة المذاكرة من جانب الأهل آثر إيجابي فعال، مما يساعد على تنشيط الطالب لتحقيق هدفه، فمثلاً أن يقوم ولي الأمر بوعد الطالب بحصوله على هدية أو مكافأة تتناسب مع نتيجة تحصيله الدراسي يجعله يجتهد أكثر ويطمئن لوجود أسرته بجانبه. ولا بد أن نعرف أن هناك علاقة وثيقة بين دوافع الأهل ودوافع الأبناء، وبين نظرة الأهل للتعليم ونظرة الأبناء له، فالأبناء يكتسبون مواقفهم تجاه المدرسة من أسرهم، لذا تلعب الأسرة دوراً رئيسياً في تحقيق الطلاب النجاح، وذلك عبر مساعدة الأبناء على وضع أهداف صغيرة للتعلم يمكن الوصول إليها. وزرع في الأبناء حب التحدي والطموح ومقاومة المخاطر والصدمات، ووضع حدود واضحة لكل الأمور.
وعلى الأهل تقع مسؤولية التركيز على قيمة العمل وليس الدرجات، ويقومون بزرع الثقة والأمل في نفوس أبنائهم، وأن المثابرة والصبر والتحمل أكثر أهمية من الموهبة والمقدرة الشخصية، فالذي يفوز في نهاية المطاف هو من يقدر على التحمل والجلد، وعلى الأسرة أن تتوقع لأبنائها دائماً نتائج إيجابية، فهي تقوم بتشكيل الأداء بطريقة فعالة وقوية.
الامتحانات تمثل ضغطاً كبيراً على الطلاب والأسر ما يزيد الشعور بالقلق، فعلى الأسرة عدم إحباط الطالب ومقارنته بغيره. ووضع خطة مسبقة للاستعداد، وتهيئة المنزل قبل بدء الامتحانات، وتدريب الأبناء على كيفية إدارة الوقت والحرص على التغذية السليمة واختيار الأطعمة التي تزيد نشاط الأبناء وتحسن مزاجهم، والحرص على حصولهم على قسط وافٍ من النوم، فضلاً عن أن مشاركة الوالدين في مساعدة الأبناء على الاستذكار والمراجعة تعمل على تعزيز ثقة الطالب بنفسه، وشعوره بوجود من يسانده في هذا الوقت الصعب، وبتكاتف جهود المدرسة والأسرة معا يستطيع الطالب الشعور بالطمأنينة والراحة والتقليل من حدة القلق والتوتر في هذه المرحلة الصعبة.
من جهتي، أوصي الطلاب بالثقة بالنفس وبالنوم الجيد وبتناول أطعمة التي تنشط الذاكرة، والتمسك بالعزيمة والإصرار على التفوق وعدم الاستسلام أمام المصاعب.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...