alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 323

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

الله أكبر من «تكبيراتكم»!

25 أبريل 2013 , 12:00ص
«الله أكبر».. الله أعظم وأكبر مما قلت أو مما سأقول.. الله أكبر في الصلاة وعند ذبح الذبائح التي أحلّها الله لنا.. الله أكبر عند رمي الجمرات في بيته الحرام عندما نطوف تائبين.. الله أكبر في السجود والتلاوة.. والله أكبر عند الضيق والضعف والشدة.. هذا ما أحمله في نفسي منذ الطفولة.. وهذا ما أودعته قلبي في الشباب، وما أتمنى من العزيز الحكيم أن أشيب وأن أموت عليه.. لم أجد في جعبتي سوى تلك الإجابة عندما سألتني طفلة الخمسة أعوام عن سبب صيحات التكبير على جثث أقران لها تطوف في سوريا وبورما والعراق وأفغانستان.. لم تكن لنظرية الصراع بين الخير والشر أن تجديني نفعاً بالهرب من ذلك السؤال.. ولم تكن لفرضية المقاومة أن تُقنع هذه الطفلة التي لم تتمكن بفطرتها من الربط بين رحمة الله عزّ وجلّ وبين عنفٍ دموي سافر تتسابق على بثه مباشرة وسائل إعلام اختلفت أطيافها وأهدافها.. ويبدو أني لم أُوفق في اللجوء إلى حيلة الراشدين لخداع تلك الصغيرة، عبر تضليلها بشخصية كرتونية بعيدا عن مشاهد التكبير. حملتُ ذنب الشك في صحة إجابتي وفي مثقالها بميزان حسناتي وسيئاتي.. ورحتُ أبحث عن فقيه أو مشرّع يطمئن خاطري.. فيما حملت تلك «الحمامة» دُميتها وراحت تجوب أرجاء المنزل مرددةً «الله أكبر»، ليس سعياً منها للسلام والوئام، بل بحثاً عن أخٍ مشاكس أخفى عنها دميتها، وتكبيراً على «غريمها»، في نزاع يبدو ساذجاً في بذوره لكنه أخطر مما نتصور في جذوره.. جذور تنبت جيلاً لن ترتبط ذاكرته عند التكبير سوى بالقتل والتشويه والعنف والترهيب.. جيل لن يُكبّر إلا وراء النعوش.. لم يمض على «استجواب» تلك الطفلة لي سوى وهلة حتى استعادت ذاكرتي ذلك «الرعب» الذي انتابني فجر الثالث من يونيو عام 1989 وكنتُ حينها في السابعة من عُمري، عندما صدحت مكبرات الصوت بالتكبير في بعض مساجد بيروت لتنعى وفاة الزعيم الإيراني «الخميني»، وكأن الله لم يتوفَّ أحداً من قبل أو من بعد.. استمرت «التكبيرات» المخيفة وأصوات الرصاص تخرق طفولتي على وقع مشاهد الحرب الأهلية المليئة بجثث محمولة على لوح هزيلٍ من الخشب.. جثث أذكر تماماً كيف كانت تطوف بها الأكفّ في الحارات الضيقة.. كانت صيحات التكبير تعلو.. وكنتُ أهرع فزعاً من الشرفة إلى نافذة صغيرة، أسترق النظر من خلالها على من يكبّرون وعلى من يتوعدون بمزيد من القتل والخراب وبمزيد من الجثث.. عشرون عاماً قد مرت وما زال المشهد يزداد ترهيباً جيلاً بعد جيل.. أما آن الأوان أن نُكبّر لإنجاز علمي يُسجل في رصيدنا أو لسلام يُحرّم علينا دماءنا؟.. خشعت الجبال من عظمة الله ولم تخشع قلوبنا بعد.. فسبحان ذي الجبروت والملكوت عمّا ترتكبه أيديكم وممّا تُكبّر له ألسنتكم!
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...