


عدد المقالات 355
يحلو المكان، وتخضرّ الرّوابي والجنان، وتصدح الطيور بسجعات كلحن الكمان، وتسبّح لله المنان، ما أبهاها من لوحات يُشار إليها بالبنان وتبلغ العنان. فهذا صُنع الله وإبداعه في الكائنات، فالله لم يتركنا سُدى، ولم يخلقنا عبثاً؛ بل سخّر لنا كلّ شيء، وساق لنا كلّ خير، وأعظم الخير شخص يمر بك يحتويك بكلماته الأنيقة، وأخلاقه العريقة، يسأل عنك ويفتقدك ويفهمك من دون أن تتفوه بكلمة، وعندما ينظر إليك يعرف بما تشعر، وما تريد قوله، يا له من أمر جميل! والأجمل أن اسمه أحياناً، بمعناه ودلالته، يكون صديقاً آخر لك، وكأنَّ الله شاء له جمال الظاهر والباطن، فالحمد لله أنْ شاء لهؤلاء الأصدقاء أن يكونوا حولك، تشعرهم وقت الشدة وكأنهم ظلك، والحمد لله على معرفتي بتلك (التغريد) التي لامست فؤادي، والتي استمرت سنوات، وهي تتعمق في كياني. هل تعلمون أن لها وطناً بداخلي نشيده الوطني: (أحبك). إنها روح يتخللها الإخلاص، إنها منارة الجد والمثابرة بلا توانٍ وفي أي ثوانٍ، (تغريد) لم أر قط كشخصك النبيل في عطائك المتفاني، وجدك الدؤوب، والأرض تشهد لك وكذا يشهد لك من عليها، فإنجازك متقن وذو جودة، واسمك له نصيب منك وفيك، عذبة صافية، وفية وحانية. (تغريد فؤاد) وأنت كذلك بالفعل يا عزيزتي، هنيئاً لي بكِ، وسأراك وأتبادل معك شيّق الحديث وعذبه، وأمتّع بجمال روحك وريحانك ناظري، وأنادي بملء الفؤاد والأشداق: كرر عليّ حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي فالحب نعمة تزيل النقمة، فلا تحرموا أنفسكم منه. والحب ربيع للوجه، وصحة للبدن، والحب يقوّم ما اعوج من الأخلاق، ويهذب ما نضج من الخلّات والصفات، فينمي الحسنات ويمحق المكرهات، ويحيي ميت الأمل في نفس المحب، وبه تستطيع أن تحوّل الخريف ربيعاً، فالعواطف النبيلة تضطرم اضطراماً فيه، فتأنس به النفوس، وتقترب القلوب فأحبوا أنفسكم وامنحوا قلوبكم حب المخلوقات، فإنها لعمري نعمة (أحبكم جميعاً).
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...