alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

أزمة الخطاب الديني وانعكاساتها الخطيرة (1-3)

24 أكتوبر 2017 , 12:52ص
في كل أزمة تمر، يبرز الخطاب الديني كجزء من الأزمة وليس جزءاً من الحل، وهذه ظاهرة متكررة وملموسة، حتى أصبح الناس يتنبؤون ويتوقعون ما يمكن أن تكون عليه الفتاوى و»البيانات الشرعية» قبل صدورها، والسؤال المحوري الذي يشغل بال الناس في كل أزمة، إذا كان علماء الدين ينطلقون من دين واحد، فلماذا هذا الاختلاف الحاد فيما بينهم من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال بمسافة أعمق مما هي بين السياسيين؟
إذا تجاوزنا المطبّلين للسلطان واللاهثين خلف الفتات المتساقط من موائده، وهؤلاء كُثر.. وإن كانوا يلبسون العمائم ويرتقون المنابر، فشهادة الشريعة الآن لا تشترط التقوى، كما كانت تشترطها مدارسنا الأصيلة التي خرّجت علماء السلف ومن سار على نهجهم، بل أصبحت علوم الشريعة تدرّس في تعليمنا المعاصر مثل أي علم آخر، بمعنى أنه لم يعد مستغرباً أن يحمل شهادة الشريعة من لا يؤدّي الصلاة أصلاً، ومن ثم، فليس من المستغرب وجود فئة من حملة شهادات الشريعة ممّن لا يقدّر للشريعة قدرها، وإنما يتعامل معها بالمنطق الوظيفي، وما يمليه عليه منصبه الرسمي، فهو يمثّل الحكومة أكثر من تمثيله للشريعة، لذلك، نرى هذا الانقسام في الخطاب الديني بحسب الانقسام السياسي، والمواقف المتناقضة والمتقلبة للدول والحكومات.
الأدهى من هذا، أن يفتح الباب لكل من شاء أن يجرّب حظه في منابر الدعوة والإفتاء والتوجيه الديني بلا شروط ولا ضوابط، ولا رقيب ولا حسيب، وقد حصل في بعض بلادنا أن سمحت وزارة الأوقاف للخدم والمؤذنين أن يتحولوا إلى أئمة وخطباء لسدّ النقص الوظيفي في هذا المجال، وسرعان ما ترى هؤلاء قد تقمّصوا بالفعل شخصية العلماء، وأصبحوا يلوكون عبارات الاجتهاد والإفتاء، ومثل هؤلاء أيضاً مَن دفعتهم جماعاتهم الدينية، وزجّت بهم في المجتمع بعمائم وجبب لم يكن تحتها ما يكفي من التكوين العلمي، محاولة منهم للتأثير في المجتمع دعوياً أو سياسياً، لكن هؤلاء سرعان ما يتجاوزون هذا المقصد الدعوي أو السياسي ليجدوا أنفسهم في دائرة الإفتاء ومعترك الاجتهادات والاختلافات الفقهية المعقدة.
وسائل الإعلام أيضاً ارتكبت في هذا المجال ما يندى له الجبين، وأذكر أنه دعاني أحد الأساتذة الأفاضل لأتابع معه حلقات لأحد الذين تقدمهم وسائل الإعلام كمجددين في علوم الشريعة، وكانت إحدى حلقاته عن أسلوب التحريم في القرآن الكريم ليخلص في النهاية إلى أن كلمة (اجتنبوه) تفيد الإرشاد وليس التحريم، وعليه، فإن شرب الخمر لا دليل على تحريمه.
فقال لي هذا الأستاذ -وهو برتبة بروفيسور-: «والله يا أهل الشريعة حيرتمونا!» قلت له: «كيف عرفت أن هذا من أهل الشريعة؟»، ثم أطلعته على مقولة لهذا «المجدد» أكثر شذوذاً من سابقتها، حيث يقول في أحد كتبه بالنص: «إذا شاهد والد ابنته وهي عارية فلا يقول لها: هذا حرام، ولكنه يقول لها: هذا عيب»، ويؤكّد: «فإذا تحرّجوا من ذلك، فهو من باب الحياء والعرف، وليس من باب الحرام والحلال».
إن كل هؤلاء لم يكن لهم أن يشكلوا تأثيراً جاداً لو لا حالة الضعف العام في مستوى الوعي، والارتباك الشديد عند علماء الشريعة أنفسهم.
لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...