


عدد المقالات 355
نعم إنجاز، عندما توجز في كلامك وتنال مرادك، إنجاز، حين توجز في عملك وتحقق نتائج رائعة تفوق التوقعات. اعمل عملاً -حتى وإن كان صغيرًا- لكن اعمله على نحو عظيم، فهذا هو الإبداع، وما عليك بعدها سوى ترقُّب الأماني، إن من يماطل في أموره، ويوسوس في قراراته، يعيش مضطرباً جداً، لا يهدأ له بال ولا تهدأ له سريرة، لأنه أتعب نفسه فأودى بها إلى التشتت والضياع، وأضاع وقته وكما نقول عنه: «عايش زحمة والخط فاضي» تراه متعباً وخارجاً عن السيطرة في موقف يتحتم عليه إنجاز أمر ما مع فريق عمله، لأنه يريد أن يرضي ذوقه أو يتماشى مع مزاجه، أو يحقق أهدافاً كثيرة من دون أن يفوض أحداً، لفقدانه الثقة بالآخرين وظنه بأن سواه لا يملك الخبرة الكافية والدراية اللازمة، لكن ليته يأخذ بقول الرسول -عليه السلام-: «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ يَدَ اللهِ مع الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْد»، وبمبدأ: تكاتف الجهود يحطم جدار المستحيل، فإنه سوف ينجز بسرعة وبدقة أكبر. إن خير الكلام ما قل ودل، والإبداع يكون أحياناً في كلمة واحدة، ورسولنا الكريم كان بليغاً يوجز ويصيب الهدف نحو: «الدين النصيحة»، و»إنما الأعمال بالنيات»... فكن بليغاً في قولك وعملك، فإن «البلاغة علم كثير في قول يسير». اجتماع تلو الاجتماع، وخطط استراتيجية، وجداول تنظيمية، وكلام كثير يعقبه فريق لا يعرف كيفية البدء، فلا أدوار واضحة، ولا أفكار مقنعة، ولا تصورات جلية، شكاوى نسمعها ونواجهها في حياتنا، تقتل الإنجاز وتفتك بالإيجاز، فالإنجاز لا يتحقق بالأمنيات أو الرغبات، والإيجاز لا يكون من دون تخطيط وترتيب للأدوار، والعمل بروح الفريق الواثق من نفسه، إن علينا الالتزام بمبادئ الإنجاز حتى نحقق أهدافنا بإيجاز ويسر. فمثلًا: عندما نريد القيام بفعالية أو حل ظاهرة أو تنفيذ مهمة، يجب ألا نهدر الوقت ونضع الشروط ونسهب في وضعها، فنهدر بذلك الوقت ونقتل الرغبة في العمل. إن ما يجب فعله هو محاولة التركيز في صلب العمل وبناء فريق صالح لذلك، ليحقق الأهداف المرجوة، في وقت قياسي وهذا هو الإنجاز الحقيقي، قياس الإنجازات بالنسبة إلى الوقت. الإنجاز بإيجاز هو أن تكون حقاً صاحب ضمير، تدرك قيمة الوقت، وتقدر طاقات الآخرين، وتسعى للعمل بروح الفريق، ففي الحصيلة ستمتلك صدق الفكرة والإيمان بها، وروح الفريق، والوقت، وهذه هي أدوات تحقيق الهدف. وهذا لعمري هو الإنجاز بإيجاز.
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...