alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
مريم ياسين الحمادي 13 يوليو 2026
الأمير الوالد
د. زينب المحمود 13 يوليو 2026
أَميرُ الإِنسانِيَّةِ... وَداعًا

الحوار مع الأبناء

24 يوليو 2018 , 06:02ص

الكثير منا قد ينجح في بناء علاقات قوية ومتينة في عمله ومع أصدقائه، ولكن هل سينتقل النجاح كذلك ليبني علاقة جميلة مع أبنائه؟ هذا التحدي الذي يواجه كثيراً من الآباء، خاصة عندما يبلغ الابن سن المراهقة، وتبدأ العلاقة بشيء من الحدة والمزاجية ورفض الآخر والانتقاء في العلاقة، والبعض منا بالمقابل للأسف يطبّق شعرة معاوية -رضي الله عنه- تطبيقاً عكسياً فإذا شد الأبناء قمنا بالشد أيضاً، وهنا العلاقة مرشّحة للانقطاع، وهذا ما لا نرجوه لأية علاقة أسرية تنوي الخير، ولكنها لا تعرف كيف تصل إليه. يبدأ الحوار، ونجد أن الأب لا يدري من أين يبدأ، وما هو الخيط التسلسلي الذي يريد من خلاله أن يوصل ما يريده، وأين تكون النهاية، وهل الأوامر والتوجيهات والنصائح التي يوجهها الأب هي المقصود بالحوار؟ إننا بحاجة إلى فهم هذه المهارة عملياً، حتى نستطيع أن نوصل أبناءنا إلى مستوى من الوعي والفهم والإدراك حتى يتحاوروا معنا حواراً مفتوحاً آمناً بكل صراحة وبكل أريحية ووضوح، ولا يعتري هذا الحوار خوفاً من غضب الأب أو من مخالفته في الرأي، وهذا هو المكسب الحقيقي لك أنت أيها الأب، لأنك استطعت بهذه المهارة أن تصل إلى ابنك، وأن يصل ابنك إليك، وهذا التواصل لا يكون إلا بلغة مشتركة. إن الحوار الهادئ هو صمام أمان لكل أسرة، وعندما يغيب هذا الحوار فإن الابن ينتقل إلى خارج البيت، فمن يا ترى سيتحاور مع ابني في الخارج؟ إن أسلوب فرض الرأي وعدم السماح لاختلاف وجهات النظر خرّج لنا أبناء يهزون رؤوسهم بالموافقة، ويطيعون دون أية مناقشة، فدائماً ما يسمع في البيت هذه العبارات (نفذ ولا تناقش، اسمع ولا تناقش، ليس من حقك أن تسأل لماذا.. الخ)، إننا نريد أن نبني بناء قوياً سليماً صلباً منيعاً للأفكار الدخيلة، ذا رأي مستقل بعيداً على التقليد السلبي، رقماً صعباً في المجتمع، إن الحوار هو النافذة التي نطل من خلالها على الواقع الحقيقي لأبنائنا، نخطئ خطأ كبيراً عندما نغلق نحن هذه النافذة، إن الحوار يعني الثقة المتبادلة بين الطرفين. لنوجز بعض المهارات التي تعين الآباء على حوار مثمر: -حدد هدفك من الحوار، هل هو لتوصيل مفهوم أم لتصحيح فكرة؟ -معرفة المرحلة العمرية وخصائصها التي يمر بها الابن، فمهما كان الكلام جميلاً إذا لم يتناسب مع السن فلن يترك أثراً. -اختيار الوقت والمكان والظرف المناسب للحوار. -أحسن الاستماع ولا تقاطع.. أشعر الابن بأن كلامه مهم، لتكون النتيجة أن تصبح أنت مهماً عنده، فيسمح لك بدخول عقله ومشاعره، وهذه السياسة أرجو من الآباء التأني في تطبيقها، لأن كثيراً من الآباء لا تتسع صدورهم لآراء الأبناء، ظناً منهم أن هذه الآراء ناقصة وليست حكيمة وتنقصها التجربة، وأن رأيي هو الكامل بالأدلة والخبرات الحياتية المتراكمة، فعليّ أن أتكلم، وعليه أن يسمع، حتى أنقل إليه خبرات حياتي الصحيحة، وبالتالي سيستفيد ابني من الاستماع أكثر من أنني لو أتحت له المجال ليتكلم، فهو ما زال حدثاً صغيراً لا يملك هذه الخبرات والمعلومات. -والأعذار المكررة دائماً هي أنه لا يوجد وقت كاف حتى نستمع إليهم، نعم لدينا وقت لنشرات الأخبار وحديث المجالس والزيارات والرحلات، ولكن لا يوجد لدينا وقت لأبنائنا!!

حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...