alsharq

د. محمد عياش الكبيسي

عدد المقالات 336

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟
رأي العرب 06 يوليو 2026
قطر ودبلوماسية الحوار
أيمن القدوة 09 يوليو 2026
إلى أين تتجه السياحة في قطر؟

حينما تكون الحرية في خدمة الاستبداد!

24 مايو 2016 , 01:23ص

الحرية حق للإنسان يولد بولادته (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)، وليس المقصود بهذا الحق ذلك الذي يقابل الرق أو الاستعباد، بل هو فوق هذا، ذلك الذي يقابل الظلم والاستبداد والإكراه (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)، (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) وإذا كان هذا في الإيمان فما بالك بما دونه؟ والإنسانية اليوم تخوض حربا متنوعة في طبيعتها ومتعددة في أساليبها لاسترداد هذا الحق، لا فرق في هذا بين مواجهة محتل غاشم أو حاكم ظالم، إلا أن الرياح لا تجري دائما بما تشتهيه السفن، وقد لا يكون هذا بسبب بطش (النظام) وإنما لأسباب أخرى تعود إلى ثقافة المجتمع ووعيه بأدوات التحرر. إن مرحلة الصراع من أجل الحرية لا ينبغي أن تطغى فيها قيم الحرية على قيم الصراع، فالصراع ينبغي أن يدار بمنظومة قيم مختلفة عن قيم الحرية، وتقمص قيم الحرية مبكرا هو قلب للأولويات واستعجال للثمرة قبل أوانها. إن وحدة الصف والصبر والكتمان ودقة العمل قيم لا بد منها في مرحلة الصراع، فإذا طغت محلها قيم (الشفافية) و (حرية النشر والتعبير) و (الرأي والرأي الآخر) فإن الساحة ستكون مكشوفة تماما لأجهزة (النظام) ومن وراءه، ثم إنها ستكون أقرب إلى التفكيك والاختراق والفوضى التي لا تبقي ولا تذر. قد لا نحتاج هنا أن نؤكد أننا لسنا بصدد تسويغ أو تبرير المبالغة في (السرية) وقدسية (السمع والطاعة) وتحريم مساءلة أو محاسبة (المسؤول)، وتحويل المؤسسات المختلفة إلى ما يشبه (الثكنات العسكرية)، فهذه كلها قد ثبت فشلها وأنها جاءت بالنتائج العكسية في أكثر التجارب المعاصرة. إننا نتكلم عن هذه الفوضى التي يسميها الناس (حرية) والتي تواجهك على كل شاشة وفي كل صفحة، فكل من لديه معلومة فإنه يبادر بنشرها لتحقيق (السبق الصحافي) حتى أصبح الناس مثلا لا يحتاجون إلى جهد لمعرفة خارطة القوى السورية وأماكن تواجدها على الأرض وأسماء قادتها ونوعية السلاح الذي تستخدمه وشبكة العلاقات والتحالفات! هذا أصبح حديث المجالس العامة والخاصة. مؤسف أيضا أن (الفصائل) نفسها قد تشارك في هذه الفوضى، لأغراض آنية وأنانية، فتراه من أجل كسب التأييد أو التعاطف يسهب في تقديم المعلومات عنه وعن منافسيه في الساحة، وقد فتح هذا السلوك المشين بابا من الاتهامات والاتهامات المضادة، والدفاع والدفاع المضاد، حتى أصبحت الساحة تعج بالمعلومات لمن يحتاجها ولمن لا يحتاجها. إحدى الواجهات الكبيرة في حوار مسجل ومنشور له على النت يسأله سائل عن قيادي آخر فيبدأ بطرح كل ما توفر لديه من معلومات دون تحوط أو تحفظ! وقيادي ثالث يضطر للدفاع عن جماعته أمام جماعات أخرى بالأدلة الواضحة والمقنعة فتكون خير دليل للوصول إليه! فما الذي يريده العدو أكثر من هذا؟ كنت أعتب كثيرا على بعض الكفاءات الذين أثق كثيرا بعلمهم وحكمتهم أنهم تركوا الساحة وتخفوا عن الظهور، فيقولون: هل يرضيك أن ننجر إلى هذه الفوضى التي لا يحكمها عقل ولا دين ولا خلق؟ إن الحرية يا سادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون حقا شخصيا أو مطلبا جماهيريا.

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (4-4)

هناك من يردد سؤالاً آخر مؤدّاه، ماذا نفعل إذا وجدنا في البخاري ما يعارض القرآن الكريم، أو يعارض العقل؟ وهذا السؤال بدأ يتردد مع هذه الموجة كجزء من حملة التشويه ومحاولة النيل من مكانة البخاري...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (3-4)

المسألة ليست مسألة تقديس للبخاري، ولو كانت المسألة كذلك لاتجه الناس إلى موطّأ الإمام مالك إمام دار الهجرة، أو مسند ابن حنبل إمام أهل السنّة، بل لقدّسوا مرويّات البخاري نفسه في كتبه الأخرى، فالمسألة عند...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (2-4)

إن هذا الاضطراب والتخبّط لدى هؤلاء يكشف أيضاً عن جهل عريض في أصول هذه العلوم ومبادئها الأولية، ولذلك لا ترى هذا الطعن إلا منهم ومن أمثالهم، ممن لا علم لهم بالسنّة وعلومها. إن علماء السنّة...

لماذا هذا الهجوم المتزايد على صحيح الإمام البخاري؟ (1-4)

يتعرض صحيح البخاري هذه الأيام لحملة من التشكيك وإثارة الشبهات، مع حالة من الغموض بالنسبة لدوافعها وغاياتها، والعلاقات التي تجمع بين أصحابها، الذين كأنهم تفرّغوا اليوم أو فُرّغوا لهذه المهمة. هؤلاء بالعموم لم يُعرف عنهم...

جريمة نيوزيلندا في إطارها الأوسع

لست أهوّن أبداً من مشروعية الغضب في مثل هذه الصدمات، بل أعتبر هذا دليلاً على حياة الأمة واعتزازها بهويتها وبذاتها، وبالعنوان الكبير الذي يجمعها، رغم محاولات تغييبها وتجزئتها، فحينما أرى شاباً عربياً أو تركياً أو...

وقفة مع التجربة الإسلامية في السودان

قبل ثلاثين سنة، استبشر التيار الإسلامي بالانقلاب الذي قاده الرئيس عمر حسن البشير، وتصاعدت الآمال بالنموذج المرتقب للحكم الإسلامي المعاصر، وصار الناس يتداولون الأخبار والقصص عن زهد الرئيس البشير وتواضعه وحكمته، حتى سمعت من أحد...

خطوات سليمة لبناء مناهج التربية الإسلامية

بقرار من وزارة التعليم في دولة قطر، تشكلت لجنة من الكفاءات العالية لمراجعة وثيقة المعايير المتعلقة بمناهج التربية الإسلامية. وقد جاء القرار بحد ذاته ليعكس رؤية عميقة وواعدة يمكن تلخيصها في الآتي: أولاً: الاهتمام الخاص...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (3-3)

إن الحكم الوراثي السلالي كان جزءاً من ثقافة العرب عموماً، فإذا مات شيخ القبيلة ورثه ابنه، فإن لم يتهيّأ كان أقرب الناس إليه، ودول العالم المجاور للجزيرة -على الأقل- لم تكن تعرف غير هذا، وحينما...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (2-3)

من الغريب جداً أن «المتنورين» بروح العصر وقيمه وثقافته، يجعلون معيار الحكم على تلك المرحلة معياراً مستنداً بالأساس إلى روح «القداسة» أو قداسة «الروح»، فمرة يحدّثونك عن جريمة الخروج على الإمام علي، بمحاكمة أحادية الجانب،...

المعايير الناقصة والمغلوطة في محاكمة التاريخ (1-3)

التاريخ بكل تأكيد لا تصنعه الملائكة، وإنما هو صناعة بشرية بأحداثه ومواقفه ورواياته وتدويناته وتحليلاته واستنتاجاته ومصادره، إلا ما ورد منه بآية قرآنية أو حديث صحيح. هذه المقدمة -التي ينبغي ألا نختلف فيها- تفتح باباً...

حينما تتبرقع الباطنية بشعارات التجديد (2-3)

تستغل الباطنية اليوم حالة الضعف العام الذي تمر به الأمة سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وما يصاحبها من تفكك واضطراب في المنظومة القيمية والعقدية الجامعة، وتراجع مستويات التعليم الديني، وعجز المؤسسات الشرعية والجماعات الإسلامية عن مواجهة التحديات...

حينما تتبرقع الباطنيّة بشعارات التجديد (1-3)

الباطنية مذاهب مختلفة، يجمعها اعتقاد باطن للقرآن يخالف ظاهره، وأن هذا الباطن هو مراد الله تعالى، والمقصد من هذا إنما هو تحريف العقيدة وإبطال الشريعة، وإشاعة الشك والفوضى، وتبديل الأحكام الواضحة بمفاهيم عائمة لا تحق...