alsharq

د. عبد الرحمن الحرمي

عدد المقالات 37

إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 13 أغسطس 2026
تيسير الخدمات لكبار القدر استكمال لمسيرة العطاء
السفير رشاد فراج الطيب - دبلوماسي وباحث سوداني 10 أغسطس 2026
جامعة حمد بن خليفة تحتفي بإرث البروفيسور مالك بدري

البيت للراحة!

23 أكتوبر 2018 , 03:20ص
نعم البيت للراحة، وهل هناك من يشكك في ذلك؟! ولكن الخلاف يكمن في نوع تلك الراحة التي يظنها البعض بأنه ذلك الطعام اللذيذ والذي يليه ذلك النوم العميق ثم الانطلاقة بحيوية ونشاط، ليتم الإبداع والبناء والإنتاج خارج المنزل إلى أن تخور القوى، ثم يعود مرة أخرى إلى ذلك السرير ليلقي بجسده عليه.. وهكذا تمر الأيام ونتبرمج على هذا النمط من الحياة، فالحيوية والعطاء والإنتاج والابتسامة كل ذلك خارج المنزل، وأما داخل المنزل فالعكس من ذلك تماماً، فالحيوية تنقلب إلى كسل، والإنتاج يتوقف والابتسامة تتحول إلى تكشيرة، وكل هذا من نصيب الأبناء.
ناهيك عن بعض الآباء الذين يأتون بمشاكلهم الخارجية ويرموا بها في وجوه الأبناء، وهذا يُرى واضحاً في رفع الأصوات والتأفف حتى من اللقاء الأول وهو عائد إلى البيت، ولا يسأل نفسه سؤال ما ذنب هذا الطفل المسكين؟ وما ذنب هذه المرأة المسكينة؟ ولعله يتعلل بأن كل ما يقوم به إنما هو من أجلهم، نعم هذا صحيح؛ ولكن هنا أطرح سؤالاً: إذا كانت الحياة بهذا النمط وبهذا الأسلوب فأين يُصنع الحب؟ وأين يُصنع الانتماء؟ وأين يُصنع الولاء للأسرة وللوطن بل وللدين كذلك؟
كل ذلك منبعه الأساسي من المدرسة الأولى (المنزل)، وبأساتذته المميزين الأب والأم، وأظن أن المصانع التي لا تعمل لا يمكن أن تصدر شيئاً، ومصنع الأبناء يبدأ عمله من كلمة لماذا؟ وكلمة ما هذا؟ ومن طرح الأسئلة كذلك عليه هنا يبدأ المصنع بالعمل، وماذا لو لم تكن للطفل كلمة لماذا؟ ولم يكن له تعطّش للمعرفة وحب للاستطلاع وكان لديه خوف من الفشل.. هل كنا سنتمتع بهذه الإنجازات ونعيش هذه التطورات؟
أرجو أن لا يكون نصيب البيت من حياتنا بقدر ما نُعطي من زكاة المال، فكيف نستطيع أن نصنع الولاء والانتماء في هذا الإنسان الجديد والذي بطبعه يحتاج منا إلى الإشارة قبل الكلمة وإلى الإرشاد قبل التصحيح وإلى النصيحة قبل العقوبة والاحتواء في كل حالاته وظروفه، بل كيف نستطيع أن نصنع منه التوافق النفسي وهو بداية التوافق الاجتماعي حتى نُخرّج في النهاية أبناء لديهم توازن في حياتهم العملية بشكل عام.
أرجو أن نغيّر مفهومنا تجاه البيت، ونعيد النظر بجدية قبل أن يفوت الأوان ونعضّ أصابع الندم على ما قمنا به، وقد جاء التحذير من المربي الأول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ".
إن العظماء يتربون على أيادي عظماء، وأنت عندما تكون عظيماً في همّتك وعظيماً في قناعتك ومفاهيمك تجاه أغلى وأعزّ ما تملك، أقول لك أنت بالفعل رجل عظيم. والتاريخ كذلك يشهد بأن المرأة العظيمة بهمتها العظيمة التي جعلت من البيت مدرسة بل وجامعة تخرّج منها رجال أمثال (المجدد إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل، والإمام الشافعي، وشيخ الإسلام ابن تيمية)، وغيرهم كثير.. فهل كانت بيوتهم للراحة!!
حاجة طفلك إلى عدم مساعدتك!

إن المساعدة لا بدّ منها، بل هي ضرورة من ضرورات الحياة بشكل عام، وحياة الأطفال بشكل خاص، وإن لم تتدخل الأم لمساعدة طفلها ستنتهي حياته مباشرة، لأن حياته تبدأ بعجز تام لا يقوى على العيش...

التربية القيادية لا الانقيادية!

الآباء والأمهات بطبيعة الحال يحبون صفة القيادة في أبنائهم، ولكنهم للأسف الشديد لا يستخدمون الأدوات والطرق الصحيحة التي توصلهم إلى تلك النتيجة المرغوبة والمحببة لديهم، على سبيل المثال يعاني بعض الآباء من عناد أبنائهم، ويحاولون...

التنعّم الزائد حرمان!

يعيش أطفالنا اليوم في حياة مترفة، توفر لهم ما يشتهونه قبل أن توفر لهم ما يحتاجونه، حتى أصبحت أغلب عقول هذا الجيل عقولاً استهلاكية من الدرجة الأولى، فأصبح يشتري لمجرد الشراء، بل أصبحت مكانته الاجتماعية...

تعطيش العقل لا إرواؤه

هناك مساحة شاسعة بين العقل الذي يستقبل المعلومة ويحفظها وبين العقل الذي يبحث عن المعلومة ويكتشفها، ولكن لا شك أن صناعة العقل الأول أسهل بكثير من صناعة العقل الثاني الذي يمتلك الصبر في البحث عن...

التربية من أجل الآخرين

تربية الأبناء من أهم الواجبات التي أوكلها الله تبارك وتعالى لنا، وعلينا أن نقوم بهذا الواجب على أكمل وجه لنعبر بهم إلى دار القرار بأمان، إن العبور الآمن من هذه الدار التي امتلأت بالشبهات والشهوات...

التقدير المشترك!

توصل أحد الباحثين إلى نظرية تقول: «إذا التقيت بشخص لم تره منذ ثلاثة أيام ففكر سبع مرات قبل أن تكلمه لأنه قد تغير خمس مرات على الأقل»، وهذه النظرية نستطيع أن نستفيد منها في الحياة...

ما خصائص ابنك؟!

إن المسؤوليات الملقاة على المربين كثيرة جداً، خاصة في مثل هذا الزمن، وفي الوقت نفسه دقيقة، وفيها شيء من التفصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، السؤال الذي طرحناه كعنوان لهذا المقال، وهو يتكلم عن معرفتك...

طفولة اليوم إلى أين؟!

سؤال يشعرنا بداية بالخوف من المستقبل، خاصة ونحن نتحدث عن أغلى ثروة تمتلكها الأوطان، ولكن الشعور بالخوف وحده لا يكفي، بل لا بدّ من أخذ زمام المبادرة وتحديد نوع الخطر وجهة صدوره وما سيترتب عليه...

تواصل لتصل!

أبدأ مقالي هذا بحكمة قالها إبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأميركية، حين قال: «لو كان لديّ ثماني ساعات لأقطع شجرة، لقضيت ست ساعات منها أسنّ فأسي»، ولعل سؤالاً يتبادر إلى ذهنك أيها القارئ...

لماذا؟

سؤال مزعج يصلنا من أبنائنا حين نطلب منهم أن ينتهوا عن أمر معين، فنسمع منهم هذا السؤال المزعج بالنسبة لنا، المهم والخطير بالنسبة إليهم، وهو: لماذا؟ وهنا تكمن الخطورة في ردّ الأب أو الأم على...

هل تحب طفلك؟

سؤال لا أشك في الإجماع عليه في أننا نحب أطفالنا، ولكني أطرحه ليس من باب الفلسفة واستعراض المعرفة، بل أطرحه لنعطي الطرف الآخر احتياجه هو، وليس ما أريده أنا، أو ما أنويه في قلبي، فكم...

ما زال صغيراً

لعلي لا أقولها لكني أعيشها، إننا نرتكب بعض الأخطاء التي نراها صغيرة، والسبب أننا لا نرى تبعات هذه الأخطاء في واقعنا القريب الذي نعيشه مع أطفالنا، من هذه الأخطاء التأخّر في التوجيه والحزم في بعض...